تحت لهيب أسعار الوقود العالية. عمدت شركات الطيران إلى استنباط وسائل جديدة لجني (مكاسب إضافية ). فقد أعلنت «جت بلو» إحدى شركات الطيران الأميركية أنها بصدد تحصيل 7 دولارات لقاء كل وسادة وبطانية تستخدم على متن طائراتها.
فيما راحت شركات أخرى تطالب عملاءها برسوم إضافية على الأمتعة والمسافات الإضافية بين المقاعد. ومع استمرار تلاشي النظم المقيدة لاستخدام الهواتف المتنقلة على متن الطائرات. فقد بدأ لعاب شركات الطيران يسيل أمام فكرة تحصيل 50. 2 دولار من كل راكب لقاء كل مكالمة هاتفية تستغرق دقيقة واحدة. و50 سنتا لقاء كل رسالة نصية.
وقالت مجلة إكونومست في تقرير لها بعنوان «الهواتف المتحركة على متن الطائرات ليست مزعجة كما يظن البعض» لا عجب إذن أن تكون «ريان إير». الناقلة الأوروبية الاقتصادية الرائدة. التي حققت إيرادات «إضافية» بلغت 690 مليون دولار العام الماضي.
أكثر المتحمسين لفكرة استخدام الهواتف المتحركة في الجو. وهي عازمة على تزويد أسطولها بأجمعه بالأجهزة اللازمة التي توفرها (أون إير) مزودة الاتصالات الخاصة بالطائرات المدعومة من قبل إيرباص. شركة صناعة الطائرات الأوروبية العملاقة. ولم تتوان شركات طيران أخرى مثل شركة الطيران العمانية وتاب البرتغالية وبي أم أي وإير آسيا.
عن تبني تكنولوجيا أون إير. في حين وقعت إيروموبايل. شركة التكنولوجيا المنافسة عقودا مع شركات طيران منها الإمارات وكانتاس والطيران التركي. وتعمل هذه التكنولوجيا في الطائرة على مبدأ التحدث عبر جهاز الهاتف المتحرك. الذي يتصل بمحطة قاعدة صغيرة على متن الطائرة. والتي تربطه بدورها بشبكة الهاتف عن طريق الأقمار الصناعية.
أما المخاوف والتوجسات من احتمال تداخلها مع شبكة محطة القاعدة الأرضية فقد تم تجاوزها. بالرغم من ضرورة إغلاق الهواتف المتحركة خلال عمليتي الإقلاع والهبوط. واللافت في الأمر أن شركات الطيران مقتنعة بجدواها الاقتصادية. لكن ما هو رأي الركاب؟ فقد أعرب بعضهم عن امتعاضه من فكرة الجلوس على مقربة من ثرثار ثقيل الدم.
ورأت إكونومست أن نتائج التجارب الأولية لاستخدام معدات الاتصالات خلال الرحلات الجوية كانت مبشرة. فقد أدخلت طيران الإمارات أجهزة «إيروموبايل» في عشر من طائراتها منذ شهر مارس الماضي. وفي 30 يوليو قالت «إيرو موبايل» إن «ردود الأفعال كانت إيجابية إلى حد كاسح». في ضوء تشغيل نصف الركاب لهواتفهم المتحركة خلال الرحلات الجوية.
غير أن الرسائل النصية كانت أكثر شعبية. وبلغ معدل طول المكالمة الصوتية دقيقتان ونصف الدقيقة. فيما أجريت معظم المكالمات خلال الفترات النهارية. في حان كان عدد المكالمات الليلية في حده الأدنى. وعلى هذا الصعيد قالت إير فرانس.
التي كانت تختبر أجهزة أون إير على متن رحلاتها الطويلة في أوروبا وشمال افريقيا. إن 80% من الذين استطلعت آراؤهم طالبوا بنشر الخدمة على متن أسطول الشركة برمته. وخلال الرحلة العادية. أرسلت نحو 100 رسالة نصية. وتم إرسال 10 ميجابايت من البيانات بواسطة عشرات من مستخدمي بلاك بيري.
ولقد أبدى عدد من الركاب ارتياحهم لإمكانية إبلاغ الأشخاص المتواجدين على الأرض بالتغييرات في مواعيد الوصول. خلاص القول أن استخدام آلية الاتصال الهاتفي من على متن الطائرات برهن على أنه ليس مصدر إزعاج كما تصور البعض. وهذا خبر سار للمسافرين الآملين في الحصول على قسط من النوم . وللشركات الباحثة عن مصادر إضافية للدخل.
ترجمة - وائل الخطيب