قفزت مبيعات التجزئة المحلية 3. 23% لتصل إلى 9. 862 مليار يوان (8. 125 مليار دولار) في يوليو العام الحالي حسبما قالت مصلحة الدولة للإحصاء أمس. وتزيد نسبة النمو هذه 9. 6 نقاط مئوية عن نفس الفترة لعام 2007 وأعلي بنسبة 3. 0 نقطة مئوية عن الشهر الأسبق.

وبذلك تصل مبيعات التجزئة بالصين للسلع الاستهلاكية في الأشهر السبعة الأولى من هذا العام إلى 9672. 5 تريليونات يوان بزيادة 7. 21% بالمقارنة مع 5. 15% من نسبة النمو المسجلة في نفس الفترة من العام الماضي حسبما قالت المصلحة.

وفي المقابل انخفض تضخم الأسعار الاستهلاكية في الصين إلى أدنى مستوياته منذ 10 أشهر ليصل إلى 3. 6 في المئة في شهر أغسطس، الأمر الذي أضفى جوا من الارتياح لدى صانعي السياسة، المتطلعين إلى الانتقال من محاربة الضغوط السعرية إلى مساعدة الاقتصاد المتباطئ.

وقالت صحيفة «انترناشيونال هيرالد تربيون» إن التراجع من المعدل السنوي وهو 1. 7 في المئة في شهر يونيو، يرجع إلى القفزة غير المنضبطة في أسعار المواد الغذائية التي قفزت بالتضخم إلى أعلى ذروته خلال 12 عاماً وهو 8 و7 في المئة في شهر فبراير.

ونقلت الصحيفة عن كوينغ وانغ كبير الخبراء الاقتصاديين في مورجان ستانلي في هونغ كونغ، قوله إن بيانات تضخم الأسعار الاستهلاكية الأخيرة تهدئ المخاوف المتعلقة بالتضخم، ويجب أن تمهد الطريق لمزيد من الإجراءات الداعمة للنمو.

وكانت الأسواق توقعت معدلا يتجاوز 5. 6 في المئة، غير أن النتيجة التي فاقت التوقعات فشلت في تبديد الأجواء القاتمة المحيطة بسوق الأسهم. ويذكر أن مؤشر شنغهاي الذي انخفض 60 في المئة من ارتفاع قياسي بلغه في شهر أكتوبر انخفض 5. 0 في المئة ليغلق على أدنى منخفض له في 19 شهرا.

وأشار وانغ في تقريره إلى أنه حتى لو بقيت أسعار المواد الغذائية على ثباتها، فإن مؤشر الأسعار الاستهلاكية يجب أن ينخفض إلى أقل من 5. 5 في المئة في شهر أغسطس ومن المتوقع استمراره على اعتداله بقية العام.

وهذا التوجه سيوفر للحكومة مهلة لمزيد من الزيادة في أسعار الوقود والكهرباء لموازاتها بالأسعار العالمية. وفي السياق قال وانغ، إن الزيادة القادمة في الأسعار قد تبدأ بمجر انتهاء الألعاب الأولمبية.

وقد استجابت بكين للتباطؤ في النمو، 4. 10 في المئة خلال النصف الأول من 9. 11 في المئة خلال 2007 بكاملها، بتحديد نسبة الارتفاع في اليوان، مما سمح للبنوك بمزيد من الإقراض وزيادة الإعفاءات الضريبية على صادرات الأقمشة.

وعلى الصعيد ذاته قال زهاو كوينغ مينغ في بنك الإنشاءات الصيني في بكين، أنه في ضوء تباطؤ الطلب الخارجي وتراجع التضخم الاستهلاكي بالرغم من أسعار الجملة المرتفعة، فإنه يتوقع أن يخفف البنك المركزي من قيوده الائتمانية أكثر من ذلك لتحفيز الاقتصاد، لأن الأسعار الاستهلاكية ترتفع بأعلى معدلاتها خلال 12 عاما. وبحسب المصادر الحكومية فإنها قفزت 10 في المئة خلال شهر يوليو.

ومن جهة أخرى قال بن سمبندورفر الاقتصادي في رويال بنك أوف سكوتلاند في هونغ كونغ، إن تضخم الأسعار الاستهلاكية كان بمثابة تحذير ببقاء الضغط التضخمي على حاله، مضيفا بأن الساسة النقدية لن تتغير خلال الفترة المتبقية من العام.

لكن أسعار العقارات ارتفعت في 70 مدينة صينية رئيسية 7% في يوليو قياسا إلى يوليو 2007 بانخفاض 2. 1 نقطة مئوية عن مستوى يوليو. وقالت مصلحة الدولة للتنمية والإصلاح أن نسبة النمو قد تباطأت لستة أشهر متتالية.

وارتفعت الأسعار 3. 11% في يناير و9. 10% في فبراير و7. 10% في مارس و1. 10% في ابريل و2. 9% في مايو و2. 8% في يونيو. وفي يوليو ارتفعت الأسعار للمساكن الجديدة 9. 7% بانخفاض 3. 1% نقطة مئوية عن مستوى ما قبل شهر.

نمو%24

وصل الاستهلاك بالمدن الصينية الرئيسية إلى 5. 590 مليار يوان بزيادة 24% على أساس سنوي بالمقارنة مع استهلاك 4. 272 مليار يوان لأهل الريف بزيادة 8. 21%. وارتفعت مبيعات الجملة والتجزئة 3. 23% ليصل إلى 3. 730 مليار يوان. ويتزايد حجم الإنفاق في المناطق الحضرية بشكل ملحوظ وذلك نظراً لارتفاع معدلات الدخل.

ترجمة ـ وائل الخطيب