نجحت أسواق الأسهم المحلية في تعويض جزء من خسائرها خلال جلسة الأمس في أعقاب دخول سيولة مؤسسية وفردية مضاربة ساهمت في رفع الأسعار، مما مكن القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات من استرداد نحو 7. 15 مليار درهم من قيمتها، ودفع بأحجام التداولات إلى العودة فوق حاجز 2. 2 مليار درهم.
وتمكن المؤشر العام لسوق الإمارات من استرداد أكثر من 100 نقطة عائداً إلى فوق مستوى 5508 نقاط وبزيادة نسبتها نحو 97. 1% مقارنة بجلسة اليوم السابق وذلك وفقاً لإحصاءات هيئة الأوراق المالية والسلع. وجاء التحسن الذي شمل غالبية الأسهم المتداولة بدعم من اعمار الذي استطاع الارتفاع إلى مستوى 84. 9 دراهم بعدما كان متراجعاً في بداية الجلسة إلى 54. 9 دراهم.
وبرغم التحسن الذي شهدته الأسعار إلا أن أسهم الصغار في سوق أبوظبي واصلت تراجعها ولم تستفد من الارتداد الجزئي والمؤقت الذي سجلته الأسواق وفقاً لرأي العديد من المتابعين. وقال سماسرة في السوق إنه كان من المتوقع دخول السيولة من جديد خاصة بعد تراجع الأسعار إلى مستويات متدنية وذلك لتحقيق أكبر قدر ممكن من المكاسب السريعة، مشيرين إلى أن التحسن الذي شهده سهم اعمار كان له دور ايجابي في عودة النشاط إلى الأسواق.
وأكدوا أنه من الصعب بمكان التنبؤ باستمرارية أو عدم استمرارية تحسن الأسعار خلال الأيام القادمة خاصة وأن غالبية السيولة التي دخلت الأسواق كانت مضاربة وتستهدف جني أرباح سريعة نفذتها محافظ أجنبية ومحلية بالإضافة إلى شريحة من المستثمرين وقالوا إنه وبناء على ذلك فإن تحسن الأسعار لا يمكن اعتباره بداية ارتداد للسوق بعد التراجعات التي شهدها مؤخراً.
وفي سوق دبي المالي تمكنت المؤشرات العامة من تعويض جزء من خسائرها بعد تدفق سيولة مؤسسية ومضاربة إلى قاعة التداول منذ بداية الجلسة مستغلة فرصة التراجع الكبير الذي شهدته أسعار الأسهم خلال الأيام الماضية، ونجح المؤشر العام للسوق من الارتفاع من جديد فوق حاجز 5 آلاف نقطة مغلقاً عند 5074 نقطة وبزيادة نسبتها 63. 2 مقارنة باليوم السابق.
وجاء الارتفاع الذي شمل غالبية الأسهم المتداولة بدعم من إعمار الذي تمكن من التماسك والارتفاع إلى 84. 9 دراهم بعدما كان قد تراجع في بداية الجلسة إلى 54. 9 دراهم، إلا أنه ما لبث أن استعاد نشاطه بعد تدفق السيولة عليه من جديد.
ومع عودة النشاط المؤقت إلى سوق دبي المالي فقد شهدت أحجام التداول بعض التحسن، حيث ارتفعت قيمة الصفقات المنفذة إلى 4. 1 مليار درهم، فيما وصل عدد الأسهم المتداولة إلى 313 مليون سهم نفذت من خلال 10601 صفقة. واستحوذ اللون الأخضر على 98% من مساحة شاشة العرض في سوق دبي المالي، حيث ارتفعت أسعار أسهم 26 شركة من إجمالي أسهم 28 شركة، في حين لم يتراجع سوى سعر شركة واحدة.
وبالإضافة إلى تمويل الذي شهد نشاطاً كبيراً وارتفع إلى 48. 6 دراهم فقد صعد سوق دبي إلى 13. 4 دراهم، ودبي للاستثمار 66. 3 دراهم، وشعاع كابيتال 17. 6 دراهم، ودار التكافل 73. 6 دراهم، وتكافل الإمارات 29. 4 دراهم، ومصرف عجمان الذي أغلق على مستوى اللمت إلى 11. 3 دراهم.
وفي سوق أبوظبي للأوراق المالية، عاد اللون الأخضر إلى كافة القطاعات باستثناء قطاع العقار، وارتفع المؤشر العام للسوق إلى 4463 نقطة وبنسبة 61. 1% مقارنة بالجلسة السابقة مدعوماً بعودة النشاط إلى قطاعي الاتصالات والبنوك على وجه الخصوص، وهما القطاعان الأكثر ثقلاً في المؤشر الوزني للسوق.
وفيما تمكنت أسهم البنوك من التماسك والارتفاع من جديد ومنها سهم بنك الاتحاد السوفييتي الذي ارتفع إلى 07. 8 دراهم، ولم تستفد أسهم العقار من السيولة التي تدفقت إلى السوق وواصلت تراجعها، حيث انخفض سهم الدار إلى 79. 9 دراهم، فيما لم يرتفع سهم صروح سوى بمقدار 5 فلوس مغلقاً عند 65. 7 دراهم.
وجاء تراجع سهم الدار نتيجة استمرار عمليات البيع عليه، وبلغت قيمة الصفقات المنفذة عليه 447 مليون درهم، تلاه في المركز الثاني من حيث النشاط سهم صروح 107 ملايين درهم، وبنك الخليج الأول 44 مليون درهم. وبلغت قيمة التداولات في سوق العاصمة 819 مليون درهم، فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 121 مليون سهم نفذت من خلال 4210 صفقات.
كتب ـ ناصر عارف
