أكدت دراسة صادرة عن غرفة تجارة وصناعة دبي أن الحصول على القروض يعتبر من أكبر الحواجز التي تقف عائقا أمام تشغيل ونمو الأعمال. وأن فعالية سوق الاقتراض تعتمد بشكل كبير على توفر وسهولة الحصول على المعلومات بشأن مدى استحقاق المقترضين للتسليف والحقوق القانونية بالنسبة للمقرضين والمقترضين.

وأشارت إلى أنه يمكن للمكاتب التي تجمع وتوزع معلومات عن الاقتراض العمل على تسهيل الحصول على القروض. ومن خلال تبادل المعلومات حول الاقتراض، تساعد هذه المكاتب المقرضين في تقييم المخاطر وتخصيص القروض بصورة أكثر كفاءة.

وأشارت الدراسة إلى أن الإمارات تأتي وراء سنغافورة ومتوسط منطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط بكثير في كافة مؤشرات الحصول على قروض. وكان الاستثناء الوحيد في تغطية سجل الاقتراض العام والذي تفوقت فيه الإمارات على سنغافورة، لكنها أحرزت نتيجة أقل عند المقارنة مع متوسط المنطقة.

وبالنظر إلى أن الإمارات تروج لنفسها باعتبارها مركزا ماليا في المنطقة، فإن الإصلاحات في مجال الاقتراض تعد ضرورة لأجل مركزها وسمعتها الإقليمية والعالمية. وتتركز الإصلاحات في مجالات الاقتراض التي تسجل الإمارات فيها أداء ضعيفا نسبيا مقارنة بالدول العشر الأفضل أداء مثل سنغافورة.

وفيما يلي مجالات الاقتراض التي تتطلب إصلاحات: توزيع بيانات الاقتراض حول المؤسسات والأفراد، توزيع بيانات الاقتراض سواء كانت إيجابية مثل مبالغ القروض وطرق تسديد الأقساط في وقتها المحدد، أو سلبية مثل التسديد المتأخر للأقساط، والمبالغ التي عجز المقترضون عن سدادها وحالات الإفلاس،

توزيع معلومات الاقتراض عن معاملات الأفراد مع تجار التجزئة والتسليف التجاري أو شركات المرافق العامة وكذلك المؤسسات المالية بمعنى جمع المعلومات من مصادر الاقتراض بالنسبة للأفراد والمؤسسات، توزيع معلومات حول الاقتراض يعود تاريخها إلى أكثر من عامين حول المؤسسات والأفراد وهذا يعني عدم مسح بيانات الأٌقساط التي عجز أصحابها عن دفعها وذلك بمجرد تسديدها،

توزيع بيانات حول كافة القروض التي تكون أقل من 1% من دخل الفرد ويعني ذلك تجميع معلومات حول أي قرض مهما كانت قيمته، ضمان بحكم القانون أن المقترضين يمكنهم الإطلاع على بياناتهم في سجل الاقتراض بمعنى أن لدى المقترضين الحق في الوصول إلى بياناتهم في أي سجل للاقتراض، تغطية سجل الاقتراض العام للأفراد والمؤسسات، تغطية مكاتب سجل الاقتراض الخاصة للأفراد والمؤسسات،

سماح القانون لكافة الأشخاص الطبيعيين والمعنويين في أن يكونوا جزءا من اتفاقيات الضمان المصرفي بمعنى أن أي شخص طبيعي أو معنوي يمكنه منح أو أخذ ضمان على شكل أصول، سماح القانون بالوصف العام للأصول حتى يمكن استخدام كافة أنواع الأصول كضمان مصرفي،

السجل الموحد لكل حقوق الضمان في العقارات المنقولة، الدائنون الذين لديهم ضمانات مصرفية لهم الأولوية المطلقة لامتلاك ضمانهم خارج إجراءات الإفلاس، الدائنون الذين لديهم ضمانات مصرفية لهم الأولوية المطلقة في إجراءات الإفلاس بمعني أن يتم الدفع لهم أولا من عوائد تصفية الشركة المفلسة،

سماح القانون بأنه يمكن للأطراف الاتفاق على إنفاذ العقد دون اللجوء للمحاكم، وأخيراً، يمكن للأطراف اللجوء إلى إنفاذ العقد خارج إطار القضاء من دون قيود أي بحكم القانون يمكن للدائنين نزع وبيع الضمان دون حكم محكمة وبلا قيود.

وأضافت الدراسة أن قوانين الضمان المصرفي والإفلاس تحمي حقوق المقترضين والمقرضين على حد سواء، ولذلك تسهل من عملية التسليف. تلقي هذه المقالة نظرة عامة حول سوق الاقتراض في الإمارات من ناحية المعلومات والحقوق القانونية للمقرضين والمقترضين وذلك مقارنة بسنغافورة والمنطقة بناء على بيانات من تقرير ممارسة الأعمال 2008 الصادر عن مجموعة البنك الدولي.

ووضع تقرير ممارسة الأعمال 2008 مؤشرات لحقوق المقترضين والمقرضين وتبادل المعلومات حول الاقتراض. تصف المجموعة الأولى من المؤشرات مدى تسهيل قوانين الضمان المصرفي والإفلاس لعملية الاقتراض. وتقيس المجموعة الثانية التغطية، النطاق، النوعية وقابلية الحصول على معلومات حول الاقتراض والمتوفرة عبر مكاتب خدمات الاقتراض العامة والخاصة. وحيثما تتوفر نوعية جيدة من المعلومات حول الاقتراض وكانت الحقوق القانونية قوية، تتوفر المزيد من فرص الاقتراض.

مؤشر الحقوق القانونية

يقيس مؤشر الحقوق القانونية الدرجة التي تحمي بها قوانين الضمان المصرفي والإفلاس حقوق المقترضين والمقرضين، وبالتالي تسهل من عملية التسليف. ويشمل المؤشر 7 جوانب ترتبط بالحقوق القانونية في قانون الضمان المصرفي و3 جوانب في قانون الإفلاس .

وهي: وصف عام وليس مفصل عن الأصول المسموح بها في اتفاقيات الضمان المصرفي، وصف عام عوضا عن وصف مفصل للدّين المسموح به في اتفاقيات الضمان المصرفي، أي شخص معنوي أو طبيعي يمكنه ضمان أو التأمين في شكل عقار، وجود سجل موحد يشمل كافة حقوق الضمان في الأملاك المنقولة، لدى الدائنين الذين لديهم ضمان أولوية عند إشهار الإفلاس، يدفع إلى الدائنين الذين لديهم ضمان أولا من عوائد تصفية الشركة التي تعلن إفلاسها، يكون لدى الدائنين الذين لديهم ضمان القدرة على نزع الضمان عندما يدخل الدائن مرحلة إعادة التنظيم.

لا تبقى إدارة الشركة كما هي خلال مرحلة إعادة التنظيم بل يكون هناك إداري مسئول عن إدارة الأعمال، قد تتفق الأطراف على إنفاذ العقد دون اللجوء للمحكمة، وأخيراً، حسب القانون، ودون الحاجة إلى عقد، يمكن للدائنين حجز الضمان وبيعه خارج المحكمة دون قيود. ويتراوح مؤشر الحقوق القانونية بين 0 إلى 10 وكلما ارتفع يعني أن قوانين الضمان والإفلاس قد صممت لتوسيع فرص الحصول على قروض.

مؤشر معلومات الاقتراض

يقيس مؤشر عمق معلومات الاقتراض القواعد التي تؤثر على نطاق نوعية وقابلية الحصول على معلومات حول الاقتراض والمتوفرة عبر مكاتب سجل الاقتراض العامة أو الخاصة. ويغطي هذا المؤشر 6 خصائص لمكاتب خدمات الاقتراض العامة والخاصة وهي: توزيع المعلومات الإيجابية حول الاقتراض (مثل تسديد الأقساط في الوقت المحدد) وكذلك المعلومات السلبية (مثلا التسديد المتأخر للأقساط والعجز عن الدفع)، توزيع البيانات حول الشركات والأفراد،

توزيع البيانات عن معاملات الأفراد مع تجار التجزئة أو شركات المرافق العامة وكذلك المؤسسات المالية، توزيع البيانات التي يعود تاريخها إلى أكثر من عامين، توزيع بيانات حول القروض التي تقل عن 1% من دخل الفرد، وأخيراً، طبقا للقانون يحق للمقرضين الإطلاع على بياناتهم في أكبر مكاتب خدمات الاقتراض في الدولة. ويتراوح نطاق مؤشر معلومات الاقتراض بين 0 إلى 6 وتعني القيم الأعلى توفر مزيد من المعلومات حول الاقتراض من مكاتب سجل الاقتراض العامة والخاصة مما يسهل من اتخاذ قرارات الإقراض.

سجل الاقتراض العام

يوضح مؤشر تغطية سجل الاقتراض العام عدد الأفراد والمؤسسات المدرجة في سجل الاقتراض العام ومعلومات راهنة حول تاريخ التسديد، الديون غير المدفوعة أو الأقساط المتبقية. ويعبر عن العدد كنسبة مئوية من عدد السكان الراشدين. يُعرف سجل الاقتراض العام بأنه قاعدة بيانات يديرها القطاع العام، عادة بواسطة المصرف المركزي الذي يقوم بتجميع المعلومات حول مدى استحقاق المقترضين للتسليف في النظام المالي وتوفير هذه المعلومات للمؤسسات المالية. إذا لم يكن هنالك سجل عام نشط فإن قيمة هذا المؤشر تساوي صفر.

سجل الاقتراض الخاص

يبين مؤشر تغطية مكاتب سجل الاقتراض الخاصة عدد الأفراد والمؤسسات المدرجة من قبل مكاتب سجل الاقتراض الخاصة مع وجود معلومات راهنة حول تاريخ التسديد، الديون غير المدفوعة أو الأقساط المتبقية. ويعبر عن العدد كنسبة مئوية من عدد السكان الراشدين. وتُعرف مكاتب سجل الاقتراض الخاصة بأنها شركة خاصة أو مؤسسة غير ربحية لديها قاعدة بيانات حول الاستحقاق الائتماني للمقترضين في النظام المالي وتسهيل تبادل المعلومات حول التسليف بين المصارف والمؤسسات المالية. وإذا لم تكن هناك مكاتب سجل اقتراض خاصة نشطة، فإن قيمة هذا المؤشر تساوي صفر.

وتقوم غرفة دبي حاليا بإعداد دراسة حول جوانب العرض والطلب في سوق الاقتراض بدبي. ويتكون جانب العرض في السوق من المؤسسات المالية بشكل عام والمصارف بصفة خاصة. ويتكون جانب الطلب من قطاع الأعمال بشكل عام والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة بصورة خاصة. وسوف تقوم الدراسة بوضع توصيات للإصلاح من أجل تحسين ترتيب الإمارات في سوق الاقتراض. وحاليا لدى الغرفة خدمة للتصنيف الائتماني لأعضائها بهدف تسهيل حصولهم على القروض.