واصلت أسواق الأسهم المحلية نزيفها بوتيرة أسرع خلال جلسة الأمس لتخسر 5. 56 مليار درهم في الأيام الثلاثة الماضية، بعدما اخترقت الأسعار هبوط جميع خطوطها الدفاعية، مما زاد من معاناة المتعاملين الذين ارتفعت أًصواتهم داخل قاعات التداول استهجاناً لما يحدث في الأسواق.

وبرغم البداية النشطة التي شهدتها الجلسة وتوقع العديد من المتعاملين بأنها بداية الارتداد إلا أن ما حدث ذلك أعاد التوتر إلى الأجواء خاصة بعد عدم تمكن إعمار من العودة إلى فوق حاجز 10 دراهم التي تخلى عنها أمس الأول مواصلاً تراجعه إلى 10. 9 دراهم وهي الأدنى منذ أكثر من عام.

ومع استمرار انخفاض إعمار فقد زادت وتيرة عمليات البيع العشوائي للمحافظ الأجنبية وصغار المتعاملين مما زاد من تراجعات الأسعار التي شملت غالبية الأسهم المتداولة، الأمر الذي حمل الأسواق المزيد من الخسائر في قيمتها السوقية والتي بلغت خلال جلسة الأمس 5. 13 مليار درهم معززة بذلك من الخسائر التي وصلت خلال 3 جلسات إلى 5. 56 مليار درهم.

ومع إغلاق تعاملات الأمس تراجع المؤشر العام لسوق الإمارات إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من عام مغلقاً عند 5402 نقطة وبنسبة 74. 1% وسط تداولات بلغت قيمتها 3. 1 مليار درهم. وقال سماسرة في السوق إنه لم يعد هناك أحد قادر على فهم ما يجري في الأسواق في ظل عدم وجود مبررات لمثل هذه التراجعات القاسية التي تشهدها الأسعار منذ مدة طويلة.

وأكدوا أنه لم يعد بمقدورهم الحديث عن توجهات للأسعار، ذلك أنهم يشعرون بالندم كلما حاولوا رسم صورة للتوجهات القادمة للأسواق وتوريط المتعاملين الذين يعتمدون على تصوراتهم بشأن ما سيكون عليه الحال خلال المرحلة المقبلة.

وقال كفاح المحارمة المدير التنفيذي لشركة الدار للوساطة: إنني شخصياً لم أعد قادراً على فهم ما يجري في الأسواق، وربما بات الأمر بحاجة إلى متخصص بالتنجيم وقراءة الفنجان أكثر منه بحاجة إلى محلل مالي.

وأوضح أنه حاول فهم ما يجري في الأسواق من خلال الاتصال بزملائه العاملين في مكاتب الوساطة إلا أنه لم يحصل على إجابة شافية ووجد الجميع غير قادر على فهم ما يحدث حتى الآن.

وفي التفاصيل الخاصة بتعاملات الأسواق فقد واصلت الأسعار نزيفها في سوق دبي المالي بعدما بدأت الجلسة على نشاط اعتقد البعض أنه ربما بداية لارتداد السوق إلا أن عودة عمليات البيع العشوائي ما لبثت وأن تراجعت بالأسعار إلى مستويات جديدة من التدني تعد الأعلى منذ أكثر من عام.

وجاء استمرار التراجع في سوق دبي المالي بعدما فشل سهم إعمار بالعودة إلى فوق حاجز 10 دراهم الذي تخلى عنه أمس الأول مواصلاً تراجعه خلال جلسة الأمس إلى 60. 9 دراهم وهي الأعلى منذ أكثر من عام، الأمر الذي انعكس سلباً على معنويات المتعاملين الذين واصلوا عمليات البيع، مما أدى بدوره إلى زيادة خسائر الأسهم وسط حيرة جميع المتعاملين.

ومع استمرار التراجع فقد انخفض المؤشر العام لسوق دبي المالي إلى دون 5 آلاف نقطة وهي مستوى الدعم الذي كان ينظر إليه الجميع بأنه الحصن الذي يصعب اختراقه، فقد انخفض المؤشر إلى 4943 نقطة وبنسبة 98. 1% مقارنة باليوم السابق وسط تداولات بلغت قيمتها 819 مليون درهم مدعومة بعمليات بيع كبيرة من قبل محافظ أجنبية ومحلية كان من المفترض أن تمارس عمل صانع السوق.

وبالإضافة إلى إعمار فقد تراجعت أسهم أرابتك إلى 30. 15 درهماً فاقدة جميع المكاسب التي حققتها تقريباً خلال الشهرين الماضيين، كما تراجع سهم أملاك إلى 96. 3 دراهم واياك 40. 2 درهم ودو 06. 5 دراهم، وانزلق تبريد إلى دون مستوى درهمين مغلقاً على 95. 1 درهم، فيما تراجع بنك دبي الإسلامي إلى 49. 7 دراهم، وديار للتطوير 90. 1 درهم، وتمويل 90. 5 دراهم، ومصرف عجمان 71. 2 درهم.

وفي سوق أبوظبي للأوراق المالية فقد استمرت أسهم الاتصالات والبنوك في قيادة التراجعات التي يشهدها السوق منذ أكثر من أسبوع، حيث تراجع المؤشر العام للسوق إلى 4392 نقطة، وهو الأدنى منذ أكثر من عام تحت ضغط من عمليات بيع على أسهم العقار والبنوك على وجه الخصوص ما أثر سلباً على الأداء العام للسوق الذي فقد مؤشره نحو 81 نقطة متراجعاً بنسبة 82. 1% مقارنة باليوم السابق.

ويلاحظ من خلال تعاملات الأمس في سوق العاصمة أنه وبرغم البداية النشطة التي شهدتها الأسعار وارتفاع المؤشر بنسبة تجاوزت 1%، إلا أنه وبعد مرور نصف ساعة على الجلسة تبدل اللون الأخضر بالأحمر، ما زاد من إرباك المتعاملين الذين واصلوا عمليات البيع من جديد.

وبلغت قيمة التداول في سوق أبوظبي 569 مليون درهم، فيما وصل عدد الأسهم المتداولة إلى 89 مليون سهم نفذت من خلال 2930 صفقة. وكان سهم الدار الأكثر نشاطاً من حيث قيمة التداولات التي بلغت 205 ملايين درهم، تلاه صروح 128 مليون درهم، وبنك الخليج الأول 54 مليون درهم.

كتب ـ ناصر عارف