أكد تقرير صدر أمس من بنك يو.بي.اس بتقسيم وحدته الاستثمارية التي تكبدت أكبر خسائر في أوروبا من أزمة الائتمان مما ابعد العملاء الاثرياء في خطوة يقول المحللون انها تشير الى احتمال بيع الوحدة.
وأذعن اكبر بنك يخدم الاثرياء في العالم لضغوط حملة الاسهم بشأن اعادة الهيكلة معترفا بوجود مشكلات في نموذج البنك الواحد بعد أن أعلن شطب أصول أخرى وانسحاب عملاء في الربع الثاني. وعين البنك السويسري كذلك مسؤولا ماليا جديدا وأعضاء جددا في مجلس الادارة في محاولة لاعادة بناء الثقة في القطاع المصرفي السويسري الذي كان يتمتع بسمعة طيبة.
ورحب المستثمرون باعادة الهيكلة قائلين انها قد تقود في نهاية الامر الى تقسيم البنك. وقال كيان ابو حسين المحلل في جيه.بي مورجان «نحن نعتقد أن وحدة الاستثمار في يو.بي.اس لن تظل مملوكة بالكامل بل وربما يتخلص منها يو.بي.اس بالكامل خلال العامين المقبلين».
وقال بيتر كورير رئيس يو.بي.اس ان المنافسين يتطلعون لاصول يمكن ان يشتروها رخيصة في سوق هابطة لكنه قال ان المجموعة ليست للبيع ولم تتلق أي عرض رسمي. وأوضح «يمكن ان نبقيها أو نتخلص منها أو ندخلها في مشروع مشترك او تعاون، حتى الان ليست هناك خطط للتخلص منها». وتمثل تصريحاته تغييرا كبيرا في اسلوب البنك الذي اعتمد لفترة طويلة على سياسة القيام بأعمال ادارة الاصول والخدمات المصرفية للاغنياء والاستثمار المصرفي معا.
وقال هيلموت هيبر مدير صندوق في يونيون اينفستمنت المساهم في يو.بي.اس ان ادارة الثروات كان أداؤها اسوأ من المتوقع. ويشترك يو.بي.اس مع بنوك أميركية مثل سيتي جروب وميريل لينش في تحمل الضرر الاكبر من أزمة الرهون العقارية عالية المخاطر. فهم اكبر ثلاثة بنوك تضررت من الازمة ومازلا المستثمرون قلقين من اثار لاحقة لها.
ووفقاً لتقرير سابق أصدرته «ميريل لينش» فإن المستثمرين يشيرون بوضوح الى ان التباطؤ في الاقتصاد العالمي يجبرهم على تعديلات واسعة في توزيع أصولهم. ويشير التقرير إلى أن الضيق الائتماني يقود الى استقطاب التوزيعات الاستثمارية. ويتبين من التقرير ان لدى المستثمرين شكوكا متزايدة بشأن توقعات الأرباح. واعتبر 83 % ممن شملهم استطلاع أجري في أوساط مديري الاستثمار أن تقديرات أرباح الشركات مبالغ فيها.
كما يشير التقرير أيضاً إلى أن مديري صناديق الاستثمار الأوروبيين شرعوا في إعادة تقدير مخاطر التضخم على ضوء تزايد الوعي بأن تباطؤ النمو الاقتصادي سيلجم التضخم. ويلاحظ التقرير ارتفاعاً في نسبة مديري الاستثمار الذين يعتقدون ان النمو الاقتصادي في أوروبا سيمضي نحو الأسوأ خلال الفترة المقبلة. ووفقاً للتقرير فإن غالبية مديري صناديق الاستثمار يرون ان اقتصاد أوروبا سيضعف خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة.
ودفعت المخاوف إزاء الرؤية الاقتصادية مقرونة بخيبة الأمل إزاء الأسواق الناشئة بالمستثمرين في أوروبا الى توظيف أموالهم في أسهم أكثر أمان. والمؤكد أن المستثمرين يسعون للتحصن ضد أمراض السوق عبر الأسهم التي توفر ذلك. وباتت الآراء تجاه أسهم الأسواق الناشئة أكثر سلبية. ففي شهر مايو كان نحو 31% من مديري الأصول يملكون أسهماً في الأسواق الناشئة، لكن النسبة تراجعت خلال يونيو إلى 4 % فقط.
(وكالات)