قالت وزيرة السياحة الماليزية داتو سري أزالينا إن بلادها وضعت استراتيجية للتوسع في الترويج للمحطات السياحية المتعددة في الشطرين الشرقي والغربي في ماليزيا، واعتبرت أن المستقبل القادم عالميا هو للسياحة البيئية والصحية اللتي تعتبر أهم مرتكزات برنامجها الجديد.

مؤكدة في الوقت نفسه أهمية التركيز الترويجي على منطقة الخليج باعتبارها إحدى المحطات المستقبلية الواعدة للسياحة الماليزية، مشيدة بدولة الإمارات العربية المتحدة في النهضة الشاملة التي تشهدها واعتبرتها نقلة نوعية ساهمت إلى حد كبير في التعريف بالإمارات على المستوى العالمي في كل القطاعات. وقالت ل«البيان»: إن الإمارات محطة رئيسية ومهمة في الترويج لماليزيا وخاصة في القطاعين السياحي والتجاري، وعلى سبيل المثال فإننا نشارك في ملتقى السفر العربي «الملتقى» الذي يقام بدبي منذ نحو 15 عاما وكنتيجة لذلك، شهدنا نموا كبيرا في عدد السياح العرب القادمين من منطقة الخليج إلى ماليزيا.

لهذا السبب جاءت مشاركتنا قوية خلال الدورة الأخيرة التي عقدت في مايو الماضي عبر وفد سياحي ماليزي كبير، ونحن أكثر ثقة لإنجاز طموحاتنا، خاصة في ظل التزايد المستمر للسياح من الشرق الأوسط، مما يؤكد نجاح البرامج والسياسات السياحية التي تتبناها الحكومة الماليزية في قطاع صناعة السياحة».

وحول مدى رضائها عن عدد السياح من منطقة الشرق الأوسط إلى ماليزيا وخاصة من منطقة الخليج قالت داتو أزالينا:« نحن راضون تماما عن النتائج التي تحقق عاما بعد عام، حيث يرتفع الرقم المستهدف من قبلنا بشكل متواصل فمثلا استقبلنا العام الماضي نحو 350 ألف سائح من المنطقة العربية.

مما دفعنا للتخطيط لاستهداف 400 ألف سائح خلال عام 2008 في الوقت الذي بلغت فيه إيراداتنا من القطاع السياحي عام 2007 نحو 15 مليار دولار أميركي، منها 500 مليون دولار من منطقة الشرق الأوسط، وللعلم فإن الدخل السياحي يحتل المرتبة الثانية في الدخل القومي الماليزي بعد قطاع الصناعة الذي حقق 60 مليار دولار خلال عام 2007».

وأوضحت الوزير الماليزية أن السعودية تأتي في المرتبة الأولى من حيث عدد الزوار القادمين من المنطقة إلى ماليزيا حيث بلغ عددهم العام الماضي 78 ألف سائح تليها الإمارات والكويت والبحرين وسلطنة عمان وقطر، وأضافت أن إجمالي عدد السياح إلى بلادها العام الماضي بلغ 22 مليون سائح بزيادة 5. 19 في المئة.

وارتفع عدد السياح من المنطقة العربية من 180 ألف سائح عام 2006 إلى 300 ألف سائح العام الماضي، وذلك بفضل البرنامج الذي أطلقته ماليزيا العام الماضي تحت شعار (زوروا ماليزيا 2007) بما تضمنه من 240 فعالية.

وحول البرامج والخدمات التي توفرها السياحة الماليزية للزوار العرب قالت الوزيرة «نعمل على بذل كل الجهود وتسخير الإمكانات المتاحة من أجل توفير المتطلبات الخاصة بالسائح العربي، ما يجعل ماليزيا ضمن أفضل المحطات السياحية لقضاء العطلات بالنسبة للعرب.

ولقد قمنا بتوفير الكثير من الترتيبات الخاصة التي تستقطب السائح العربي من منطقة الشرق الأوسط، ومثال ذلك اننا نعمل بشكل مكثف وقوي مع وكالات السياحة والسفر في منطقة الخليج، إضافة إلى العديد من خطوط الطيران وذلك بهدف توفير خيارات عدة.

كما نعمل دائماً على توفير الاحتياجات الأساسية والترفيهية للسائح العربي، ما يجعل من ماليزيا احدى المحطات الرئيسية للمسافر العربي خلال السنوات الماضية، ففي 2008 نقدم برامج خاصة للعمل مباشرة مع وكلاء السفر والسياحة بمنطقة الخليج بالإضافة إلى شركات الطيران المختلفة وذلك لتوسيع دائرة استقطاب الزوار من هذه المنطقة».

وأضافت: «تتضمن التسهيلات كتيبات توضيحية وتفصيلية، وخرائط، وكل الوسائل الضرورية التي تساهم في جعل قضاء العطلات في ماليزيا مهمة يسيرة ومريحة إلى أبعد الحدود، حيث يجد الزوار في مطار كوالالمبور كل اللوحات الإرشادية المكتوبة باللغة العربية مما يساعدهم على إيجاد طريقهم إلى الوجهات المحددة بكل يسر وسهولة دون معاناة أو تأخير».

وأضافت الوزيرة الماليزية انه خلال موسم الصيف من كل عام يحلو للسياح العرب أن يطلقوا على إحدى مناطق وسط العاصمة الماليزية كوالالمبور اسم «شارع العرب» الذي يختزل مفردات الحياة اليومية للمواطن العربي حيث يجد السائح العربي بكافة اتجاهاته كل ما يريد في هذه المنطقة التي حظيت برعاية هرم السلطة ممثلا في رئيس الوزراء داتو عبدالله بدوي وسلفه الدكتور مهاتير محمد.

وأوضحت انه ومن مظاهر اهتمام الحكومة الماليزية بالسائح العربي أن خصصت منطقة أطلقت عليها اسم (عين عربية) لتكون مركزا رئيسيا لتجمع السياح العرب القادمين من كافة الاقطار العربية وخاصة الخليجية، مما كان له اكبر الأثر في تحقيق حلم وزارة السياحة الماليزية حتى غدت المنطقة بأسرها تحمل «منطقة العرب».

حيث تجسد المجتمع والبيئة العربية ابتداء من اللوحات الإرشادية على الطرقات التي كتبت باللغة العربية جنبا إلى جنب مع اللغة الماليزية لتكون مرشدا لكل من يرغب في زيارة هذه المنطقة من السياح العرب. وتعتبر المنطقة التي تحمل الاسم الماليزي (بوكيت بينتانج)، الملاذ المفضل والمكان الشهير لالتقاء السياح العرب خاصة خلال الموسم السياحي حيث تقدم محلاتها ومقاهيها ومطاعمها خدماتها حتى وقت الصباح تقريبا، مما دفع العرب لإطلاق اسم شارع العرب.

أرقام

يبلغ عدد الفنادق في ماليزيا 1800 فندق من كل الفئات بطاقة استيعابية تصل إلى 170 ألف غرفة، والمعدل السنوي للإشغال الفندقي يبلغ 70% على مدار العام (دخل الغرفة الواحدة بمعدل 130 دولاراً لفئة الفنادق الأربعة نجوم). ويبلغ عدد الموظفين بشكل مباشر في قطاع السياحة نحو نصف مليون شخص فيما يبلغ عدد العاملين بشكل غير مباشر في هذه الصناعة أكثر من ثلاثة ملايين شخص.

واستقبلت ماليزيا 9. 20 مليون سائح عام 2007 أي بزيادة قدرها 5. 19% عن نفس الفترة من عام 2006 منهم 302. 245 من منطقة غرب آسيا أي بزيادة تصل إلى 3. 31%. وارتفع عدد السياح من المنطقة العربية من 180 ألف سائح عام 2006 إلى 300 ألف سائح عام 2007 وذلك بفضل البرنامج الرائع الذي أطلقته ماليزيا العام الماضي تحت شعار (زوروا ماليزيا 2007) بما تضمنه من 240 فعالية والتي حازت على استحسان ورضا السائح العربي.

دبي ـ وجيه عبدالعاطي