قال تقرير اقتصادي إن إمارة أبوظبي سوف تواصل خلال الفترة المقبلة اتباع نهج اقتصادي مرن ومنفتح على العالم من خلال إنشاء علاقات تجارية والدخول في تحالفات اقتصادية إقليمية ودولية، وكذلك تطبيق سياسة الشراكة من أجل التنمية، وكذلك الاستمرار في سياسة الخصخصة وتبني سياسات مرنة تساهم في تعزيز النمو الاقتصادي والاندماج في الاقتصاد الخليجي والعالمي.
ويتوقع التقرير الذي أعده مركز المعلومات بغرفة تجارة وصناعة أبوظبي تحت عنوان «مؤشرات القطاع الخاص لتوقعات الأداء الاقتصادي» أن تحقق القطاعات الاقتصادية (عدا النفط الخام) نسب نمو لا تقل عن 8. 14% هذا العام، وأن يستمر قطاع البناء والتشييد في قيادة القطاعات الأخرى بنسبة نمو لا تقل عن 20% تحقيقاً لتوقعات التنويع الاقتصادي.
ويتوقع التقرير بالنسبة للتجارة الخارجية لعام 2008 أن تنمو الصادرات السلعية للإمارة بنسبة 15% لتصل إلى 318 مليار درهم، وأن تصل الواردات إلى 75 مليار درهم وبنسبة نمو 5. 18%.
وتشير البيانات الواردة في التقرير إلى أن متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في الإمارة سوف ينمو بنسبة 6. 4% هذا العام مقارنة بعام 2007. ومن المتوقع أن يصل إلى 2. 225 ألف درهم للفرد، وهو الأعلى على مستوى العالم. ويتوقع التقرير أن ينمو إجمالي تكوين رأس المال الثابت لعام 2008 بمعدل 4. 15% ليصل إلى 69 مليار درهم.
كذلك يتوقع التقرير ارتفاع قيمة التجارة الخارجية هذا العام بمعدل 16% نتيجة لحجم الاستثمارات واحتياجات التنمية في القطاعات الاقتصادية. تجدر الإشارة إلى أن إجمالي التجارة الخارجية للإمارة كان 339 مليار درهم لعام 2007. وبحسب التقرير فسوف تستمر القطاعات غير النفطية في تحقيق نمو مطرد بمعدل لا يقل عن 14%، حيث بلغت مساهمتها عام 2007 نحو 184 مليار درهم، ومن المتوقع أن تبلغ 211 ملياراً هذا العام.
ويرى التقرير أن التطور في نمو القطاعات غير النفطية ناتج عن حجم الاستثمارات الضخمة التي رصدت والمتوقعة خلال السنوات المقبلة لتنمية وتطوير القطاعات الاقتصادية المختلفة في الإمارة. وقد بلغت مساهمة القطاع غير النفطي في الناتج المحلي الإجمالي ما نسبته 42% في 2007، ويقدر أن ترتفع إلى 44% في عام 2008.
وتشير البيانات التي تضمنها التقرير إلى أن إجمالي تكوين رأس المال الثابت بالإمارة بلغ حوالي 69 مليار درهم هذا العام، وقد حظيت الصناعات التحويلية والنفط الخام بأعلى قيم التكوين لرأس المال الثابت في الإمارة، حيث بلغ في الصناعة التحويلية حوالي 9. 12 مليار درهم، وفي النفط الخام حوالي 6. 11 مليار درهم، يليها قطاع النقل والتخزين والاتصالات بقيمة 7. 9 مليارات درهم، ثم العقارات وخدمات الأعمال بقيمة 7 مليارات درهم.
ويشير التقرير إلى أن حجم الاستثمارات القائمة في إمارة أبوظبي والأداء الاقتصادي ونسبة النمو العالية في الناتج المحلي الإجمالي وحجم المشاريع التنموية في الإمارة ساهمت في جلب استثمارات أجنبية قدرت بحوالي 8 مليارات درهم، ومن المتوقع أن تستقطب 10 مليارات عام 2008.
تجدر الإشارة إلى أن إمارة أبوظبي شهدت ولادة مشاريع عملاقة في جميع القطاعات، وقد بلغ إجمالي قيمة المشاريع التطويرية المطروحة عام 2007 حوالي 200 مليار درهم موزعة على القطاعات المختلفة. ويساهم القطاع الخاص بدور حيوي في النمو الاقتصادي لإمارة أبوظبي، حيث بلغت مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي لعام 2007 حوالي 22%، ومن المتوقع أن ينمو إلى ما يزيد على 5. 7% في 2008 ليبلغ حوالي 104 مليارات درهم.
