نفى مضر المقداد المدير العام لشركة «الخليج للسحب» المتخصصة في تصنيع الألمونيوم أن تدخل الشركة قطاع تصنيع ألمونيوم الطائرات، مشيراً إلى أن مردود قطاع السيارات أعلى من الطائرات. وأعلن المقداد في حواره مع «البيان الاقتصادي» أن موعد افتتاح المصنع الجديد بقطر قد تأجل لغاية الربع الثالث من العام 2009.
ونوه أن الشركة تسعى لإنشاء مكاتب تمثيلية على الصعيد العربي والعالمي. وأشار المقداد إلى أن الشركة حققت نموا في المبيعات بنحو 21% في النصف الأول من العام الحالي، متوقعة بذلك أن يكون إجمالي النمو 32% خلال نهاية العام 2008
وفيما يلي نص الحوار:
وقعتم مؤخراً اتفاقية مع شركة بريطانية لتزويد قطاع صناعة السيارات بنحو 1500 طن من الألمونيوم، ما هي خططكم في قطاع صناعة الطائرات، الذي يدخل في تصنيعه خام الألمونيوم، وبشكل أساسي ؟
صناعة ألمونيوم الطائرات تختلف كلياً عن صناعة ألمونيوم السيارات، حيث لكل منهما خلطته المميزة والتي تختلف عن الأخرى، وتدخل صناعة ألمونيوم الطائرات تحت مسمى «مجموعة 7000»، التي تختلف فيها طرق الصناعة، والمعالجة الحرارية ومعايير الجودة عن الألمونيوم الذي نصنعه في الشركة، ولا توجد مصانع في المنطقة تمتلك تلك المجموعة، فعقود تصنيع الألمونيوم لقطاع الطائرات محدودة، كما تختص بها شركتان عالميتان فقط. وفي الوقت الراهن ليس لدينا أي توجه لدخول هذا المجال. ونحن كشركة «الخليج للسحب» نرى أن مردود قطاع السيارات أعلى من الطائرات.
بدأتم المرحلة الأولى من مشروع المصنع الجديد في قطر، ما هي المستجدات بخصوص المرحلة الثانية؟ وهل سيبقى موعد تشغيل المصنع كما هو ؟
حتى الآن نعمل على إنجاز المرحلة الأولى من المصنع والبالغ قيمتها 100 مليون درهم، فيما تصل تكلفة المرحلة الثانية إلى 70 مليون درهم. وقد تم تأجيل تشغيل المصنع بسبب التأخر في استلام الأرض التي سيبنى عليها المصنع، وسيكون الموعد الجديد في الربع الثالث من العام 2009، بدلاً من أن يكون في منتصفه. ومجموعة النعمة القابضة هي شريكنا في المصنع الجديد.
الشركات تتوجه إلى المواد الصديقة للبيئة وتحث على تطوير تلك المنتجات لتصبح أكثر صداقة للبيئة، ولكن لا نرى تلك المبادرة في مصانع خام الألمونيوم، ما السبب برأيك؟
يعتبر الألمونيوم من أفضل المواد المستخدمة في البناء باعتباره صديقاً ذاتياً للبيئة، حيث يمكن إعادة تدويره إلى ما لا نهاية، وبعد مرور أي مدة زمنية على استخدام الألمونيوم. وهنالك تقارير تشير إلى أن حجم الألمونيوم الموجود على الكرة في العام 2040 قادر على أن يغطي احتياجات العالم دون الحاجة للتنقيب واستخراج ألمونيوم جديد.
والنقطة الأهم من ذلك أن كيلو غراما من خام الألمونيوم يستهلك نحو 15 كيلواط من الطاقة لاستخراجه من باطن الأرض، فيما المعاد تدويره يستهلك نحو كيلو واط لكل كيلو غرام، لذا يعتبر الألمونيوم أكثر مواد البناء توفيراً للطاقة خلال إعادة التدوير، ومن هذا المنطلق يستحق أن يسمى بـ «أصدق صديق للبيئة ».
تتميز الشركة بإعادة تدوريها للمواد المستهلكة والمخلفات، ما هو المردود من ذلك ؟
في البداية دشنا وحدة كاملة لمعالجة المخلفات، ولإعادة استخدامها مرة أخرى. وأثبت عملية إعادة تدويره فائدة كبيرة في توفير الطاقة والمال. فعلى سبيل المثال نقوم في الوقت الحاضر بري 2500 شجرة في المصنع بالمياه الصناعية المعاد تدوريها، تلك العلمية فقط وفرت 50% بالمياه المستهلكة سنوياً.
وحتى الطاقة الكهربائية قمنا بتوفير جزء كبير منها. كل ذلك يعود إلى المبدأ الذي تتبعه الشركة والذي يتمحور حول ترشيد الاستهلاك. وأن تم تطبيقها بشكل واسع في كافة المصانع المتوافرة في الدولة، لوفرنا الكثير من الطاقة المهدورة، وتصدرنا القائمة الأولى في المصانع الصديقة للبيئة.
ما هي أهم المشاريع التي قمتم بها ؟ وما هي مشاريعكم المستقبلية ؟
قمنا مؤخرا بتزويد مشروع الموتر بالنواقل الكهربائية لخط سير المشروع الأول، ألا وهو الخط الأحمر، ونقوم الآن بتزويد مشروع النخلة بأعمدة الإنارة، ونجري عدة مفاوضات مع إحدى الشركات العالمية المتخصصة في صناعة السيارات، لتزويدهم ببعض قطع الألمونيوم المستخدمة في صناعة السيارات، ونطمح إلى مزيد من الاستثمارات في الدولة وخارجها.
ما هي توجهاتكم الحالية في إنشاء مكاتب تمثيلية على الصعيد العربي والعالمي ؟
كما تعلم لدينا عدة مكاتب في لندن، وأثيوبيا. وقمنا مؤخراً بافتتاح مكتبنا التمثيلي في السعودية. وفي الوقت الحاضر نطمح على الصعيد العربي لإنشاء مكتب في كل من المغرب ومصر، وسنقوم على الصعيد العالمي وخلال الشهرين المقبلين بإطلاق مكتبنا في الهند وبالتحديد في دلهي.
تتميز شركات تصنيع الألمونيوم بتشابه المواد المنتجة، ولكن ما الذي يميزكم عن باقي الشركات الأخرى ؟
لم تعد صناعة الألمونيوم حكراً على أحد، والسوق يوفر للعميل خيارات واسعة، ولكننا نتميز بإنتاج أكبر المقاطع من الألمونيوم في العالم. فعلى سبيل المثال بمقدورنا إنتاج مقاطع يزيد قياسها عن 500 مليمتر، فيما تقوم شركات التصنيع الأخرى بإنتاج مقاطع لا يزيد قياسها عن 300 مليمتر.
ما هو حجم النمو في المبيعات خلال النصف الأول من العام الحالي، وما هي توقعاتكم لنمو الأرباح في هذه السنة؟
زاد حجم النمو في المبيعات بنحو 21% خلال النصف الأول من العام الحالي مقارنة بالمدة نفسها في العام الماضي، ونحن نتوقع نمو المبيعات بإجمالي 32% بنهاية العام 2008. أما الأرباح خلال العام الحالي نمت وبشكل طفيف، وذلك لارتفاع أسعار مواد الخام. ومن جهة أخرى تتميز شركات صناعة الألمونيوم بالنمو التدريجي في الأرباح، وكذلك في حال الخسارة فهي تكون تدريجية أيضا.
4 مصانع بمليار دولار
كشف مضر محمد المقداد أن الشركة تعتزم بناء أربعة مصانع في الشرق الأوسط، وشمال أفريقيا، والهند بقيمة إجمالية تقدر بنحو مليار دولار (ما يعادل 675. 3 مليارات درهم)، وبطاقة إنتاجية تصل إلى 150 ألف طن من إنتاج الألمونيوم سنوياً وقال لـ «البيان الاقتصادي»إن طاقة الرياح، والطاقة الشمسية هما اللتان ستستخدمان في الطاقة التشغيلية للمصانع الجديدة. بينما تعمل طاقة الرياح على تهوية المصنع وتبريده، ستقوم الطاقة الشمسية بتوفير الطاقة الكهربائية لتشغيل الأجهزة الصغير ذات التيارات المنخفضة.
توفير
تعتزم الشركة طرح منتجين في الربع الأول من العام المقبل يوفران الطاقة الكهربائية بنحو 35%. المنتج الأول هو عبارة عبر ألواح إكساء للمباني والأبراج قادرة على تحويل الطاقة الشمسية إلى كهربائية، وتعمل على ترشيد 15% من الطاقة الكهربائية المستهلكة سنوياً. والمنتج الثاني هو عبارة عن نظام تهوية ذاتي للمباني يوفر20% من الطاقة سنويا.
دبي ـ «البيان»

