تطورت معدات الإنتاج في المصانع بشكل لافت خلال السنوات الخمس الماضية، وتشير التقارير إلى أن أحجام المصانع الجديدة أصبحت ما بين المتوسطة والكبيرة، وبذلك زادت المصانع من طاقتها الإنتاجية لتحقق أرقاما قياسية في الإنتاج. فيما تقوم أغلب المصانع بأداء قوي وتحقيق أرباح عالية، تقوم بعضها بتجاهل اللوائح والقوانين المفروضة ضاربة بها عرض الحائط، غير آبهة إلى أن هذا التسيب سيضر بالدرجة الأولى المجتمع والبيئة المحيطة.
علل أصحاب المصانع وجودها كي لاتؤثر في مناطق بعيدة عن المدن في إيذاء سكانها، لكن هناك وجهة نظر اخرى ، فالأدخنة المتصاعدة، ورمي المخلفات في الأماكن غير المصرحة هما السببان الرئيسيان في إيذائهم. ومن جهة أخرى يشير مراقبون إلى أن الغبار والأدخنة المنبثقة من المصانع يؤثران في الشكل الجمالي للمدن، بحيث يصعب رؤية معالمها بوضوح.
والطريف في الموضوع أن بعض المصانع تنتج أدوات صديقة للبيئة وتفتخر من جهتها بذلك، ولكنها تخالف قوانين المحافظة على البيئة من جهة أخرى. هل بات توفير المصانع للقليل من المال أسمى من الحفاظ على البيئة ؟ أم أن إعادة تدوير المخلفات واستخدام المصافي تشكل عبئاً على المصانع المخالفة؟ هل يجب على الجهات المسؤولة التحرك لتذكير المصانع بالقوانين، وتحرير مخالفات مالية بحقهم لإلزامهم بالقانون؟.
حيث أثبت قانون وزارة البيئة الذي ينص على تنظيم عمل الكسارات والمحاجر فاعليته، بعد ان أصبح رادعاً للكسارات المخالفة في الإمارات الشمالية، كما وضع حداً لمعاناة الكثير من سكان المناطق المجاورة. نأمل بأن نرى قوانين مماثلة للمصانع الأخرى لتساهم في إجبارهم على الالتزام، والحفاظ على البيئة في المقام الأول.
أبوبكر الشيزاوي : ea.nayabla@ywazehsa