يشهد سوق التوظيف في الإمارات وتحديداً في دبي نمواً متسارعاً نتيجة تزايد الاستثمارات وتدفق أنشطة الأعمال وانفتاح شهية كبرى شركات العالم للعمل في دبي، الأمر الذي انعكس في وجود تنافس قوي بين شركات التوظيف عبر الإنترنت، الأجنبية منها والمحلية، التي وصل عددها لنحو 10 شركات عاملة في هذا المجال، للاستحواذ على الحصة السوقية الأكبر في الدولة.

شركة «كارير جنكشن» واحدة من شركات تزويد حلول التوظيف عبر الإنترنت التي تتخذ من جنوب إفريقيا مقرا لها. دخلت إلى أسواق الشرق الأوسط من بوابة الإمارات، وأطلقت في مطلع 2008 عملياتها التشغيلية بشكل رسمي في الدولة تحت اسم «كارير جنكشن ميدل إيست»، بعد أن أجرت دراسات وافية عن المنطقة دامت 3 سنوات. تسعى «كارير جنكشن ميدل إيست» لتصبح واحدة من أهم شركات التوظيف عبر الإنترنت في أسواق المنطقة، مستفيدة من ارتفاع معدلات الطلب على الموارد البشرية المؤهلة، ومن خبرتها التي تزيد على 12 عاما في هذا القطاع بجنوب إفريقيا.

حيث تستحوذ على حصة سوقية تصل إلى 70% من السوق المحلي هناك، وتستقطب 340 ألف متصفح جديد كل شهر، وتقوم بالإعلان عن 45 ألف وظيفة شهريا كمعدل وسطي، بعد أن نجحت بالتعاقد مع أكثر من 800 شركة لاستخدام خدماتها بشكل مستمر. ويقول إيهاب حشوة، مدير العمليات الإقليمية في «كارير جنكشن ميدل إيست» لـ «البيان الاقتصادي»، إن الشركة تحقق نجاحاً وانتشاراً واسعين منذ انطلاقها في الإمارات، وذلك نتيجة للاهتمام المتزايد بقطاع التوظيف في الشرق الأوسط، فضلاً عن انتشار استخدام الإنترنت في المنطقة بشكل متسارع. كاشفاً عن أن الشركة تنوي توسيع رقعة انتشارها إلى خارج الإمارات مع بداية العام المقبل.

أرقام ناجحة

تلقت «كارير جنكشن ميدل إيست» عبر موقعها الإلكتروني ما يزيد على 000,20 طلب بحث عن عمل في غضون 6 أشهر، ما يقارب 18% منهم من المواطنين. ويشهد موقعها الإعلان عن 1000 إلى 1200 وظيفة شهريا، والإعلان عن 420 إلى 450 فرصة عمل يوميا في 35 شركة تقريبا متعاقدة مع «كارير جنكشن ميدل إيست» بعقود سنوية.

ويؤكد حشوة أن هذه الأرقام تعكس نجاح أداء الشركة وتميز خدماتها في السوق بحسب الشركات المتعاقدة مع «كارير جنكشن ميدل إيست». لافتا في الوقت عينه، إلى أن الشركة الأولى العاملة في هذا المجال منذ 8 سنوات، والتي تستحوذ على نسبة عالية في سوق التوظيف عبر الإنترنت، شهدت تسجيل 65 ألف باحث عن عمل في سنتها الأولى في العام 2000، على الرغم من أنه لم تكن هناك منافسة تذكر في السوق.

ويجدد حشوة تأكيده على عزم «كارير جنكشن ميدل إيست» وسعيها الحثيث لتصبح رائدة في هذا القطاع في المستقبل القريب، ومنافسة جميع شركات القطاع بالخدمات المميزة والمعايير العالمية العالية للباحثين عن العمل وتكنولوجيا الفرز الالكتروني لطلبات التوظيف، التي توفر 80% من وقت الشركات خلال عملية التوظيف، وعبر الحرص على متابعة رضا العملاء، والاستحواذ على نسبة عالية من الحصة السوقية في المستقبل.

كاشفا عن أن عددا من الشركات المنافسة في السوق خفّضت أسعارها بنسبة 40% بالتزامن مع دخول «كارير جنكشن ميدل إيست» إلى السوق. ويوضح حشوة أن «كارير جنكشن ميدل إيست» ليست شركة توظيف، وإنما مؤسسة لتوفير الحلول والخدمات الالكترونية في مجال التوظيف عبر شبكة الإنترنت، بعد ان باتت فرص الحصول على وظيفة عبر الإنترنت في الشرق الأوسط الآن متاحة أكثر من أي وقت مضى.

مشيرا إلى أن «كارير جنكشن ميدل إيست» لا تتدخل في عملية التنسيب (تعيين الشخص المطلوب)، لأنه من صلاحيات شركات التوظيف وأقسام الموارد البشرية في الشركات.

قضية التوطين

وفي سياق آخر، تؤكد حمدة السكار، استشاري المبيعات في الشركة لـ «البيان الاقتصادي» أن «كارير جنكشن ميدل إيست» تنوي التركيز على قضية التوطين في الفترة المقبلة، كما تسعى إلى تعريب موقعها الإلكتروني بالكامل قبل نهاية العام لاستقطاب أكبر عدد من ممكن من الطلبات الوظيفية للمواطنين.

وتلفت السكار إلى ان قطاعات المال والإعلام والإنشاءات وتقنية المعلومات هي أكثر القطاعات طلبا للموظفين في الإمارات. مشيرة إلى أن شركات رائدة مثل «مجموعة الإمارات» و«ماركس ساتين» و«دو» و«أملاك»، ومؤخرا «مجموعة الفطيم»، تعلن عن حاجاتها للموظفين عبر «كارير جنكشن ميدل إيست».

بيئة بحث آمنة

من جهة ثانية، تسعى «كارير جنكشن ميدل إيست» بحسب حشوة إلى اعتماد برنامج المحافظة على الخصوصية، الذي قدمته الشركة الأم منذ بضع سنوات، ويعد من أكثر الأمور التي تهم الباحثين عن العمل وجهات التوظيف.

وقد حصلت المؤسسة بموجبه على شهادة اعتماد من مؤسسة «ترست إي» المتخصصة بالمراقبة والتدقيق في الولايات المتحدة، والتي تقوم بعمليات تدقيق دورية على مواقع الإنترنت لضمان تطبيق برامج الحفاظ على الخصوصية.مؤكدا أن «كرير جنكشن ميدل إيست» بصدد الحصول على نفس الشهادة بهدف بناء بيئة آمنة وتفاعلية تتمتع بأعلى درجات الخصوصية والسرية.