إذا ما عدنا بالذاكرة إلى المقابلة التي أجراها ستيف كروفت، مقدم برنامج «60 دقيقة» على قناة «سي بي أس» الأميركية في شهر أكتوبر الماضي، مع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم... يمكن التوقف أمام ما قاله مقدم البرنامج عن دبي، التي وصفها ب«المدينة الحلم» أو «الشركة العالمية الكبرى».

والتي قال عنها «انها نجحت بالفعل في استقطاب اهتمام العالم ليتوافد إليها الجميع من شركات ترغب في إنشاء مقار لها، أو أفراد يبحثون عن فرص عمل، أو زوار يرغبون في رؤية طموحات المدينة الصغيرة بأم أعينهم بعد أن قرأوا وسمعوا عنها الكثير».

ولم يكتف كروفت عند هذا الحد، فدعّم رأيه باستطلاعات رأي تؤكد أن دبي باتت الوجهة المفضلة لشباب المنطقة، قائلا: «عندما تسأل أي شاب من المنطقة العربية عن المكان الذي يحلم أن يعيش ويستقر فيه، لن يجيبك كما السابق قائلاً لندن أو نيويورك أو حتى فرنسا.. بل سيكون الرد الفوري الذي يقفز على لسانه هو دبي».

لا شك أن ما تقدم صحيح 100% على أرض الواقع، خاصة عندما نعلم أن شركة واحدة للتوظيف عبر الإنترنت في دبي تلقت ما يزيد على 000. 20 طلب بحث عن عمل في غضون 6 شهور، 18% منهم فقط مواطنين.

ومن قبيل الفكاهة، يمكننا أن نرى ذلك ببساطة من خلال تزايد أعداد سيارات شباب الجالية اللبنانية في دبي على سبيل المثال، ذلك ان سياراتهم تحمل علامات فارقة عن سيارات باقي الجاليات الوافدة، والتي هي عبارة عن «ستيكرز» للعلم اللبناني أو للأرزة، ربما لحلم يجمعهم بأن يعودوا إلى وطنهم وقد بات «البلد الحلم» كما دبي «المدينة الحلم».

ضياء عبد العال : diyaa@albayan.ae