أعلنت بورصة دبي للطاقة المحدودة أمس عن توصلها إلى اتفاقية لبيع حصص من أسهمها إلى نخبة من أبرز المؤسسات العالمية وشركات تجارة الطاقة العالمية. وكان مجلس إدارة البورصة قد وافق على طرح حصة من أسهم البورصة للبيع خلال اجتماع عقده مؤخراً.
وستضم قائمة المساهمين في بورصة دبي للطاقة، التي تم تأسيسها كمشروع مشترك بين بورصة نيويورك للسلع «نايمكس»، وشركة تطوير العضو في دبي القابضة، والصندوق العماني للاستثمار، كلا من «جولدمان ساكس»، و«مورغان ستانلي»، و«فيتول»، و«كونكورد انرجي»، و«كازا تريدينغ»، ومجموعة «شل».
ولم يتم التصريح عن شروط وقواعد المشاركة في صفقة بيع الأسهم بين كافة الأطراف، والتي بقيت خاصة وسرية. وقد قامت «فيجين أند ألكينز» بدور المستشار القانوني لبورصة دبي للطاقة في الصفقة.
وقال أحمد شرف، رئيس مجلس إدارة بورصة دبي للطاقة: «إن المساهمين الجدد في بورصة دبي للطاقة يمثلون نخبة من أبرز المؤسسات المالية وشركات تداول الطاقة في العالم.
ومما لا شك فيه أن ثقتهم بالبورصة تؤكد على النجاح الذي حققته حتى اليوم، كما تعكس أهمية الموقع الاستراتيجي لإمارة دبي كمركز مالي عالمي يساهم في سد الفجوة الزمنية بين أوروبا وآسيا والولايات المتحدة».
وأضاف: «يمثل انضمام المساهمين الجدد خطوة أخرى في مسيرة بناء وتطوير بورصة دبي للطاقة. ولا شك أن رغبة هذه الشركات التي تمثل الجزء الأبرز في قطاعات الخدمات المالية وتجارة الطاقة، بالانضمام إلى البورصة كمساهمين وشركاء استراتيجيين، إنما تعكس التطور الهائل الذي حققته البورصة في تأسيس منصة عالمية المستوى لتداول العقود الآجلة».
وتمتلك شركة مورغان ستانلي خبرات تمتد لأكثر من 25 عاماً في قطاعات خدمات إدارة المخاطر لعملاء من مختلف أنحاء العالم، إلى جانب أبحاثها المعمقة في أسواق السلع العالمية. وقال جورج مخول، رئيس مورغان ستانلي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: «لا تقتصر ميزات بورصة دبي للطاقة على أنها توفر فرصاً واعدة من منظور استثماري، فهي تعد أيضاً شريكاً استراتيجياً سيمكننا من توسيع حضورنا في منطقة الشرق الأوسط».
من جانبه قال غوران تراب، رئيس قسم تداول السلع قي شركة مورغان ستانلي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: «لا شك أن ارتباطنا ببورصة ناجحة تمتلك سيولة كبيرة ومنتجات طاقة هامة سيساعدنا على إدارة المخاطر المتعلقة بأعمالنا الخاصة وأعمال عملائنا بشكل أفضل.
إننا نعتقد أن التطور والنمو الاقتصادي المستمر في دبي ودول مجلس التعاون الخليجي بشكل عام سيواصل دوره في قيادة بورصة دبي للطاقة نحو المزيد من النجاح لتوفير عائدات مجزية على الاستثمارات إضافة إلى تعزيز فرص النمو لقاعدة عملائنا حول العالم».
وقال توني هاربر، مدير شركة فيتول في دبي: «تربطنا علاقات تعاون مع بورصة دبي للطاقة منذ تأسيسها. لقد كنا نعتقد دائماً أن هذه المنطقة بحاجة إلى آليات جديدة لتسعير نفطها الخام بعيداً عن آليات الأسواق الغربية. ونحن نؤكد أن إنشاء بورصة إقليمية لتداول عقود الطاقة الآجلة الوسيلة المثلى لتحديد قيمة النفط الخام في الشرق الأوسط.
ولدينا كل الثقة في أن أسعار عقد عمان الآجل للنفط الخام في بورصة دبي للطاقة يمكن استخدامها من قبل منتجين آخرين كما فعلت دبي وعمان لتسعير نفطهم. كما أن عقود الطاقة في البورصة ستمثل أداة وقاية فعالة ومفيدة للمتداولين وشركات التكرير على حد سواء.
إننا نتوجه بالتهنئة إلى بورصة دبي للطاقة ومساهميها المؤسسين على التقدم الكبير الذي أحرزوه حتى اليوم، ونتمنى لهم المزيد من النجاح في المستقبل».
من جهته قال فيك سيمون، العضو المنتدب في شركة جولدمان ساكس: «تأتي شراكتنا الاستراتيجية مع بورصة دبي للطاقة في إطار التزامنا نحو المنطقة وحرصنا على دعم جهود التنمية التي تقوم بها».
وتضم قائمة العقود المدرجة حالياً في بورصة دبي للطاقة كلاً من عقد عمان الآجل للنفط الخام، عقد النفط الآجل الوحيد الذي يتم تسليمه فعلياً في منطقة الشرق الأوسط، ويحقق نجاحات متواصلة ليكون معياراً عالمياً لتسعير النفط الخام لمنطقة الشرق الأوسط.
إضافة إلى العقد المالي لنفط برنت الخام، والعقد المالي لنفط عمان الخام اللذين تم إدراجهما مؤخراً. وقد تم تداول أكثر من 400 مليون برميل نفط حتى اليوم في البورصة، ويواصل هذا الرقم نموه مدعوماً بالاهتمام الكبير والطلب المتزايد وارتفاع عدد أعضاء البورصة من كافة أنحاء العالم.
