بلغت خسائر القيمة السوقية للأسهم 43 مليار درهم خلال يومي أمس وأول من أمس، وانضم سهم «إعمار» العقارية إلى قائمة الأسهم التي بلغت أدنى مستوياتها منذ 52 أسبوعا خلال جلسة الأمس بعدما تخلى عن مستوى 10 دراهم متراجعاً إلى 77 .9 دراهم قبل ان يقلص من خسائره مغلقاً عند 90 .9 دراهم.
ومع تراجع سهم «إعمار» فقد دخلت الأسواق مرحلة غير واضحة المعالم وفقاً للعديد من السماسرة العاملين في الأسواق الذين أكدوا أيضاً أن عمليات البيع العشوائي للأجانب مازالت السبب الرئيسي وراء الانخفاضات المتواصلة التي تشهدها الأسواق. وفي ظل النزيف المتواصل للأسهم فقد ارتفعت وتيرة خسائر المؤشرات العامة وفي مقدمتها المؤشر الوزني العام لسوق الإمارات الذي تراجع إلى 4597 نقطة وبنسبة 67 .2% مقارنة باليوم السابق وهو أدنى مستوى له منذ عام وسط تداولات بلغت قيمتها 6 .1 مليار درهم.
وفي خطوة تعكس مدى المعاناة التي تعيشها الاسواق في الوقت الراهن فقد تكبدت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات خسائر بمقدار 3 .21 مليار درهم خلال جلسة الأمس مما رفع من قيمة الخسائر إلى 43 مليار درهم في يومين، بعد ما تراجعت القيمة السوقية إلى 4 .776 مليار درهم.
وقال سماسرة إنه بات واضحاً مدى تحكم الأجانب في مسيرة الأسواق خلال الفترة الماضية، مشيرين إلى أنه ليس مفهوماً عمليات البيع التي تنفذها هذه الشريحة من المستثمرين خاصة مع عدم وجود مبررات منطقية لمثل هذه المبيعات.
وأكدوا أن الأسهم بلغت مستوى قياسياً من التراجع خلال جلسة الأمس وأن انخفاض سهم إعمار العقارية إلى دون مستوى 10 دراهم أدخل الأسواق في مرحلة غير معروفة المعالم ولا يمكن التنبؤ بما ستصل إليه خلال الفترة المقبلة.
وفي «تفاصيل التعاملات على مستوى الأسواق فقد شهد سوق دبي المالي مرحلة جديدة من التراجع بقيادة إعمار الذي تخلى عن مستوى 10 دراهم متراجعاً إلى 77 .9 دراهم وهو أدنى مستوى له منذ 52 أسبوعاً قبل أن يقلص خسائره في نهاية الجلسة ويغلق على 90 .9 دراهم.
ومع انخفاض أسهم إعمار ازدادت حدة التراجع الذي شمل غالبية الأسهم، مما أدخل المؤشرات مستوى جديداً من التدني هو الأكبر منذ أكثر من عام، حيث انخفض المؤشر العام للسوق إلى 5043 نقطة وبنسبة 1% مقارنة باليوم السابق وسط زيادة عمليات البيع العشوائي للأجانب والذي بدأ منذ نحو أسبوع تقريباً.
وكان واضحاً منذ بداية الجلسة أن الأسعار في طريقها إلى تحقيق المزيد من التراجعات وهو ما حدث فعلاً، حيث زادت مساحة اللون الأحمر على شاشة العرض مما زاد من إرباك المتعاملين، فقد تراجع سهم سوق دبي المالي إلى 87 .3 دراهم وتمويل 35 .6 دراهم، بالإضافة إلى سهم دار التكافل الذي انخفض إلى 56 .6 دراهم، وتكافل الإمارات 19 .4 دراهم ومصرف عجمان 87 .2 درهم.
ويلاحظ من خلال التعاملات أن عمليات البيت ساهمت في رفع قيمة التداولات في سوق دبي المالي إلى 977 درهماً وكان أكثرها على سهم إعمار، فيما بلغ عدد الأسهم المتداولة 195 مليون سهم نفذت من 7525 صفقة.
ووسط حالة الإرباك التي مازال يعيشها السوق فقد استمر تفوق الأسهم الخاسرة على الرابحة حيث تراجعت أسعار أسهم 19 شركة من إجمالي أسهم 27 شركة جرى تداولها في حين لم ترتفع سوى أسعار أسهم 5 شركات واستقرت أسعار أسهم 3 شركات عند مستوياتها السابقة.
وفي أعقاب التراجع الكبير الذي شهده سهم أرابتك خلال الأيام الماضية استطاع التماسك أمس عائداً للارتفاع إلى 65 .15 درهماً بعدما كان قد انخفض بداية الجلسة إلى 65 .14 درهماً.
وكانت الخسارة الأكبر من نصيب سوق أبوظبي للأوراق المالية بعدما تواصل التراجع القاسي لأسهم العقار والاتصالات على وجه الخصوص مع دخول المؤشر العام إلى مستوى جديد كذلك من التدني حيث أغلق على 4474 نقطة وبنسبة 83 .3% مقارنة باليوم السابق وهو أدنى مستوى يبلغه المؤشر منذ أكثر من عام.
وجاءت الزيادة في التراجعات طبقاً لتعاملات الأمس في سوق العاصمة نتيجة انخفاض «الدار» إلى 79 .9 دراهم وهو أدنى مستوى له منذ أكثر من عام قبل أن يعود لتقليص خسائره مغلقاً عند 10 دراهم وسط ارتفاع وتيرة بيع المحافظ الأجنبية على أسهم، كما تراجع سهم صروح إلى 60 .7 دراهم ورأس الخيمة العقارية 67 .1 درهم وهو أدنى مستوى كذلك في عام.
وبالإضافة إلى التراجع القاسي الذي شهده قطاع البنوك فقد كان واضحاً استمرار انخفاض سهم اتصالات إلى 10 .18 درهماً تحت ضغط من عمليات بيع بداعي الخوف مما شكل عنصراً ضاغطا على المؤشر العام نتيجة الثقل الوزني للأسهم في المؤشر.
كتب ـ ناصر عارف

