قال شكيب خليل رئيس منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» إن أعضاء أوبك يجب أن يلتزموا بحصص الإنتاج المتفق عليها. وجاءت تصريحات خليل أثناء زيارة لإيران ونقلتها وكالة شانا للأنباء التابعة لوزارة النفط الإيرانية.
ورفعت أوبك مستوى إنتاجها المستهدف غير الرسمي في اتجاه تقوده المملكة العربية السعودية بعد أن تعهدت بتلبية الطلب المتزايد والمساعدة في الحد من ارتفاع أسعار النفط. وأظهر مسح أن أعضاء أوبك الاثني عشر الذين تغطيهم مظلة الإنتاج المستهدف ضخوا 20 .30 مليون برميل يوميا في يوليو بزيادة قدرها 500 ألف برميل يوميا عن الهدف غير الرسمي.
وأوضح «باستثناء العراق والأعضاء الجدد الذين هم خارج نظام حصص أوبك، يجب أن يكون إنتاج بقية الأعضاء في إطار الحصص التي أعلنوا التزامهم بها».
وأنتجت السعودية 7 .9 ملايين برميل يوميا في يوليو وهو أسرع معدل منذ عام 1981 بينما يبلغ إنتاجها المستهدف 943 .8 ملايين برميل يوميا وقال مصدر على اطلاع بمجريات الأمور في السعودية انه منذ ارتفاع الأسعار في يونيو وأوبك تعتمد في تحديد الإنتاج على الطلب العالمي وليس على كميات الإنتاج المستهدفة داخل المنظمة. وكان التجار يتوقعون ثبات الإمدادات في سبتمبر.
وتترقب السوق أي علامات تشير إلى زيادة الكميات التي ستستقبلها من السعودية بعد أن بدأت المملكة في زيادة الإنتاج هذا العام في مواجهة زيادة الطلب وللحد من زيادة تعتبرها غير مقبولة في الأسعار.
وفي أوائل أغسطس قال وزير النفط الإيراني غلام حسين نوذري ان على أعضاء أوبك الذين رفعوا إنتاجهم «أن يضعوه تحت السيطرة» إذا انخفضت الأسعار أكثر من هذا.
وأضاف ان أوبك ستناقش مسألة مراقبة الإنتاج في اجتماعها المقبل في سبتمبر ان واصلت الأسعار هبوطها. ومنذ ذلك الحين تراجع السعر إلى 116 دولارا للبرميل من 125 دولارا. هذا مقارنة مع 147 دولارا بلغها السعر في يوليو.
ونقل عن نوذري قوله ان هبوط أسعار النفط سيشكل ضغوطا على المشروعات الرامية للتوسع في الإنتاج النفطي. وقال ان تكاليف المشروعات ارتفعت مع زيادة أسعار النفط لكنها لن تهبط مع هبوط الأسعار. وتابع «هذه المسألة تشكل ضغوطا على مشروعات النفط».
واجتمع خليل مع نوذري الأحد. ويرافق رئيس أوبك الذي يتولى أيضا منصب وزير الطاقة والمناجم بالجزائر الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في زيارة رسمية لإيران. وتحدث الوزيران عن إنشاء منظمة لتصدير الغاز على غرار منظمة أوبك.
وقال نوذري «نتوقع أن تلعب الجزائر دورا نشطا في إنشاء منظمة تصدير الغاز لكونها واحدة من مصدري الغاز الكبار».
وأشارت مصادر إلى أن خليل يؤيد إنشاء منظمة لدراسة سوق الغاز وتبادل وجهات النظر بشأنها. وتريد إيران تحويل منتدى البلدان المصدرة للغاز إلى منظمة رسمية شبيهة بأوبك.
وإيران ليست من مصدري الغاز الكبار لكنها تعتزم الاستحواذ على حصة أكبر من السوق الدولية في المستقبل. أما الجزائر فمورد غاز رئيسي لأوروبا.
