استأثر اقتصاد أبوظبي باستقطاب استثمارات نوعية عالمية حيث بلغت جملة رؤوس الأموال الجديدة المستثمرة خلال النصف الأول من العام الحالي حوالي 3 .7 مليارات درهم في حين يتوقع أن تبلغ مع نهاية العام حوالي 18 مليارا مع نهاية 2008 مقابل 5 .16 مليار درهم لعام 2007.
ويشير تقرير لمركز المعلومات بغرفة أبوظبي إلى أن النمو الاقتصادي الذي تشهده الإمارة ليس بطفرة غير متوقعة بل هو نمو حقيقي تم التخطيط له منذ زمن ليس بالقصير وتم تطبيقه بناء على خطة رسمتها الحكومة يكون للقطاع الخاص دور أكبر وبارز فيه، وسيكون للمواطن دور ريادي يلعبه في إدارة وتطوير مبادرات المشاريع الكبيرة التي أعلنتها الإمارة في إطار خطط التطوير الاقتصادي.
ويرى التقرير أن توجه الحكومة لدعم رواد الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة سيؤدي إلى توسيع قاعدة القطاع الخاص الوطني ليساهم في تلبية احتياجات المشاريع الضخمة ويساهم في خلق فرص استثمارية واعدة للمواطنين.
ووفقاً للتقرير فقد ساهمت غرفة تجارة وصناعة أبوظبي عبر السنوات وبشكل فعال في زيادة عدد المستثمرين القادمين للاستثمار في إمارة أبوظبي بالترويج للإمارة من خلال تنظيمها زيارات الوفود التجارية، وتبنيها مشروعا رائدا لتطوير الخدمات المقدمة لرجال الأعمال والمستثمرين، وإنشاء مركز خدمة متكاملة للقطاع الخاص يعتبر البوابة لتسهيل إجراءات المستثمرين الجدد.
وتركزت جملة الاستثمارات في عام 2007 في القطاع التجاري حيث بلغت إجمالي رؤوس الأموال المستثمرة حوالي 16 مليار د رهم. وفي القطاع المهني بلغت حوالي 307 ملايين درهم وفي القطاع الصناعي بلغت حوالي 127 مليون درهم وفي حين بلغ حجم رؤوس الأموال المستثمرة في القطاع الحرفي في عام 2007 حوالي 74 مليون درهم.
كما شهد عام 2007 تسجيل حوالي 8774 شركة جديدة، وهذا يشير إلى الحيوية التي يتمتع بها القطاع الاقتصادي في إمارة أبوظبي.
وقد تصدر القطاع التجاري العدد الأكبر من الشركات حيث بلغ 6 آلاف منشأة جديدة يليه القطاع الحرفي بحوالي 2300 منشأة ثم المهني 338 منشأة والصناعي 74 منشأة.
أما فيما يتعلق بحجم رؤوس الأموال المستثمرة لكل جنسية فلقد احتلت كوريا المركز الأول بجملة رؤوس أموال بلغت حوالي 900 مليون درهم، تليها تركيا بحوالي 273 مليون درهم، وفيتنام بحوالي 93 مليون درهم، وايطاليا بـ 63 مليون درهم، ثم الكويت بحوالي 60 مليون درهم.
وقد احتلت الجنسية الباكستانية المرتبة الأول بالنسبة لجنسية الشركات حسب عدد المنشآت العام 2007 بحوالي 354 منشأة جديدة تليها المصرية 313 منشأة ثم السورية 223 منشأة والهندية 217 منشأة.
وخلص التقرير إلى اتساع حجم النشاط الاقتصادي في إمارة أبوظبي وشموله للعديد من الأنشطة حيث ازداد عدد الشركات الجديدة وبوتيرة عالية بالرغم من ارتفاع أسعار النفط والإيجارات وزيادة معدلات التضخم والتي في العادة يكون لها آثار سلبية على نمو وجلب الاستثمار، ولكن نظراً للعوامل المشجعة في إمارة أبوظبي فلقد استطاعت الإمارة أن تستمر في احتلال مركز متقدم كوجهة استثمارية جاذبة، حيث بلغ عدد الشركات المستثمرة الجديد حوالي 8774 شركة لعام 2007.
ومن العوامل التي ساعدت في جذب الاستثمارات للإمارة توفر بنيات أساسية يجري تطويرها باستمرار وبأحجام كبيرة، وعلى رأس ذلك التحولات في البنيات التشريعية والخدمية، وإعادة هيكلة الجهاز الحكومي، وهذه إشارة ومؤشرات ايجابية للمستثمرين العالميين.
كما أن للتوجه الحكومي على أعلى المستويات والقيام بزيارات رسمية للعديد من الدول أثرا بالغا في تشجيع جلب الاستثمارات والترويج لإمارة أبوظبي كوجهة استثمارية جاذبة.
هذا إلى جانب المبادرات التي طرحتها الحكومة غير المسبوقة عالميا مثل مبادرة «مصدر» والمشاريع الضخمة مثل «ميناء خليفة» والذي سيساهم في إحداث تغيير كبير في مناخ الاستثمار، هذا إلى جانب الإعلان عن إنشاء مناطق اقتصادية متخصصة تفتح الباب أمام الاستثمار الأجنبي بالكامل وتتخصص في مجالات حيوية وعالمية مما سيساهم بصورة أكبر في جلب وزيادة رؤوس الأموال المستثمرة.
