استطاع مصرف دبي، إحدى الشركات التابعة لمجموعة دبي وأسرع المؤسسات المالية نمواً في الإمارات، أن يتخطى المنافسة بشوط كبير، وذلك بتركيبه بنية تكنولوجيا معلومات متكاملة هي الأولى من نوعها في المنطقة. ويُسرع النظام الجديد قدرة المصرف المتوافق مع أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية على تبني خدمات جديدة للاستجابة إلى متطلبات السوق.
وقد قام المصرف باعتماد وتطبيق حل للتكامل طورته «لينك ديفلوبمنت» بغرض تحسين وتسهيل استخدام الخدمات وقنوات التواصل المختلفة التي تعمل على منصات تقنية متباينة.
وبتركيبه هذا الحل، نجح المصرف في جعل نظامه لتكنولوجيا المعلومات متوافقاً مع التطورات المستقبلية ومستقلاً عن التكنولوجيا، أي أن النظام بات يستطيع التأقلم بسهولة مع التغييرات في النظم الخلفية كما بات بإمكانه استيعاب قنوات جديدة للتواصل مع العملاء بدون أي متاعب.
وقال فيصل الداث، الرئيس التنفيذي للمعلومات في مصرف دبي: «يعتبر مستوى خدمة العملاء المتميز الميزة التنافسية الأهم لأي مصرف في يومنا هذا حيث ان المصارف باتت تعتمد أكثر من قبل على التكنولوجيا لتوفير هذه الخدمات. ونظراً لتنامي وعي العملاء بمختلف الخدمات ومدى تميزها، فقد أصبح من الضروري بالنسبة للمصارف أن تقدم خدماتها عبر قنوات عديدة في أي وقت وأي مكان يختاره العملاء».
وأضاف: «لقد أصبح لدى مصرف دبي بنية تكنولوجيا معلومات توفر دمجاً لأنظمتنا المعلوماتية المختلفة وتسمح لنا بتبني قنوات جديدة لتوصيل الخدمات مثل الإنترنت أو الهواتف النقالة. كما يتميز النظام بأنه يتسم بالأمان والذي سيدعم خطط المصرف التوسعية المستقبلية».
يذكر أن المنصات التكنولوجية المستخدمة في البنوك في الوقت الراهن قد تجعل التفاعل اليومي بين هذه المنصات أمراً صعباً على الصعيد اليومي وأيضاً قد تجعل طرح الخدمات الجديدة مهمة تستغرق الكثير من الوقت والجهد مما يعطل خطط النمو السريعة التي تستهدفها هذه البنوك. ومنذ تدشينه، شرع مصرف دبي في تمييز خدماته من خلال طرحه منتجات مبتكرة وتقديمه خدمة عملاء ممتازة.
وقد ركز المصرف على التكنولوجيا باعتبارها أداة تمكين قوية تسمح له بتحقيق خططه الطموحة والرامية إلى إطلاق خدمات وأفرع جديدة في الإمارات علماً بأن قسم تكنولوجيا المعلومات في المصرف قد نال التكريم على استخدامه المبتكر للتكنولوجيا في القطاع المصرفي.
وقد تعاقد المصرف مع «لينك ديفلوبمنت»، الشركة المتخصصة في تطوير البرمجيات، لإنشاء حل برمجيات يعرف باسم enterprise service bus إذ يشكل هذا الحل النقطة المحورية الأساسية بين النظم الخلفية كمثل الخدمات المصرفية الأساسية وأنظمة البطاقات وأنظمة زح، وبين قنوات التواصل المتنوعة داخل المصرف وبين المصرف والعملاء كمثل الإنترنت والهواتف النقالة وأجهزة الصراف الآلي والخدمات المصرفية عبر الهاتف.
واستكملت عملية تركيب الطبقة التكاملية في أقل من 70 يوماً ما مكن المصرف من إطلاق بوابته للخدمات المصرفية على الإنترنت، وهي الخدمة التي لاقت إقبالاً كبيراً من العملاء.
ومن ثم، دشن مصرف دبي خدماته المصرفية عبر الهاتف (باستخدام التسجيل التفاعلي للصوت). ويتضمن المشروع أيضاً تركيب أول نظام من نوع Microsoft BizTalk Server 2006 في المنطقة العربية.
وتتولى طبقة البرمجيات الوسطية تنظيم كافة الوصلات بين النظم الخلفية والأمامية وهي تحل محل الوصلات الفردية بين النظم المختلفة. وبالتالي، فسيغدو من الأسهل تطبيق أي تغييرات في بنية تكنولوجيا المعلومات في مصرف دبي حيث ستقتصر التعديلات على طبقة البرمجيات الوسطية بدلاً من إجراء التعديلات في كل النظم.
وقال إلداث: «نعتقد أن الأسلوب الذي اتبعناه في تركيب البرمجيات الوسطية والمعتمد على النظام الموجه للخدمات، سيوفر لنا فوائد جمة على المدى الطويل لا سيما وأنه سيقلص وقت تطوير الخدمات ويسمح لنا بطرح الخدمات الجديدة في السوق بوتيرة أسرع».
وقال شريف دهان، مدير «لينك دوت نت» في منطقة الخليج، الشركة الأم لـ «لينك ديفلوبمنت»: «لقد وظفنا خبراتنا في مجال تكامل إجراءات الأعمال من أجل تطوير حل البرمجيات الوسطية المبتكر هذا إضافة إلى قدرات فريق التطوير التابع للشركة والذي يمتلك مهارات فذة».
