ارتفعت وتيرة عمليات التصريف التي تنفذها محافظ أجنبية مع بداية أول تعاملات الأسبوع في أسواق الأسهم المحلية مما زاد من حدة الخسائر التي عصفت بالأسهم وسط ذهول عدد كبير من المتابعين والخبراء. فقد تكبدت الأسواق خسائر قدرها 7. 21 مليار درهم خلال جلسة الأمس بعدما شهدت أسهم العقار تراجعات قياسية بقيادة سهم إعمار الذي انخفض إلى 05. 10 دراهم للمرة الأولى منذ نحو شهر فيما تراجع سهم الدار إلى 65. 10 دراهم وهو أدنى مستوى له منذ عدة شهور.
وبدورها فقد سجلت المؤشرات العامة لسوقي دبي المالي وأبوظبي للأوراق المالية أدنى مستوياتهما منذ أكثر من عام مما انعكس سلباً على المؤشر العام لسوق الإمارات الذي خسر 154 نقطة دفعة واحدة مغلقاً عند مستوى 5648 نقطة وبتراجع نسبته 64. 2% وسط تداولات بلغت قيمتها 4. 1 مليار درهم. واستحوذ اللون الأحمر على المساحة الأكبر من شاشات العرض في سوق الإمارات حيث تراجعت أسعار أسهم 51 شركة من إجمالي أسهم 65 شركة في حين لم ترتفع سوى أسعار أسهم 9 شركات.
ومع التراجع الذي شهدته جلسة الأمس فقد زاد عدد الأسهم التي بلغت أدنى مستوى لها في 52 أسبوعاً حيث ارتفعت إلى أكثر من 20 سهماً منها 14 سهماً في سوق دبي المالي. وقال عامر الدبسي المدير التنفيذي للمركز الدولي للأسهم والسندات انه لا يوجد مبررات لمثل هذه التراجعات على الإطلاق ولم يكن هناك أي متابع يتوقع انخفاض الأسعار لهذه المستويات حتى أكثرهم تشاؤماً.
وأوضح الدبسي انه يبدو واضحاً من خلال التعاملات ان مبيعات الأجانب غير المبررة تعد سبباً رئيسياً لما وصلت إليه الأسعار من تدنٍ، كما أن حالة الخوف والتردد من قبل بقية المستثمرين زادت من حالة الإرباك التي تعيشها الأسواق منذ أسبوعين.
وقال لا يمكن تفسير البيع الذي يشهده السوق سوى انها عمليات تصريف ليس إلا دون أن يكون معروفاً سبب ذلك وبالعودة إلى تفاصيل التعاملات على مستوى الأسواق فقد واصلت المؤشرات العامة لسوق دبي المالي تكبد المزيد من الخسائر إثر الهبوط الكبير لأسهم الشركات القيادية وفي مقدمتها إعمار الذي تراجع إلى 05. 10 دراهم للمرة الأولى منذ نحو شهر فيما انخفض سهم بنك الإمارات دبي الوطني إلى 50. 11 درهماً مما انعكس سلباً على الأداء العام للسوق وزاد من خسائره.
ومع زيادة حدة الخسائر التي لحقت بالسوق فقد ارتفع عدد الأسهم التي بلغت أدنى مستوى لها في 52 أسبوعاً إلى 14 سهماً من مختلف القطاعات منها أرامكس وبنك دبي الإسلامي وتبريد ودبي للاستثمار وأياك والفردوس القابضة. وتكبد المؤشر العام لسوق دبي أكبر الخسائر منذ أكثر من 3 شهور حيث تراجع إلى مستوى 5094 نقطة وبنسبة 97. 2% تحت ضغط من الانخفاض الكبير الذي شهدته أسهم قطاع العقار.
حيث تراجع سهم أرابتك إلى 45. 15 درهماً في خطوة تعكس استمرار عمليات جني الأرباح عليه من جهة وبيوعات بدافع الخوف من جهة أخرى خاسراً خلال جلسة الأمس فقط 70. 1 درهم. وطبقاً لإحصائيات السوق فقد بلغت قيمة التداولات في دبي 765 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 155 مليون سهم نفذت من خلال 6060 صفقة.
واستحوذ اللون الأحمر على المساحة الأكبر من شاشة العرض في دبي حيث تراجعت أسعار أسهم 24 شركة من إجمالي أسهم 27 شركة جرى تداولها في حين لم ترتفع سوى أسعار أسهم شركتين وحافظت شركة واحدة على سعرها السابق وبالإضافة إلى أملاك الذي تراجع إلى 05. 4 دراهم فقد انخفضت أسهم الخليج للملاحة إلى 58. 1 درهم والعربية للطيران 54. 1 درهم وبنك دبي الإسلامي 67. 7 دراهم ودبي للاستثمار 56. 3 دراهم وسوق دبي 11. 4 دراهم
وتمويل 50. 6 دراهم ومصرف عجمان 89. 2 دراهم. وبعكس الأيام الماضية فقد انضمت أسهم شركات التكافل إلى قائمة الأسهم المتراجعة بعد الصمود الذي أبدته حيث تراجع سهم دار التكافل إلى 67. 6 دراهم فيما انخفض سهم تكافل الإمارات إلى 34. 4 دراهم.
ولم يكن الوضع أحسن حالاً في سوق أبوظبي للأوراق المالية حيث قادت أسهم العقار المؤشرات العامة للسوق إلى انخفاضات قياسية جديدة هي الأدنى منذ أكثر من عام حيث تراجع المؤشر العام إلى مستوى 4652 نقطة وبنسبة 55. 2% مقارنة بالجلسة السابقة تحت ضغط من تراجع شامل لجميع القطاعات.
وكان لافتاً للنظر المستوى الكبير من التدني الذي سجله مؤشر قطاع العقار والذي تجاوز 7. 6% بقيادة الدار الذي انخفض إلى 65. 10 دراهم وصروح 87. 7 دراهم ورأس الخيمة العقارية 75. 1 درهم.
وكان سهم الدار رغم تراجعه الأكثر نشاطاً من حيث قيمة التداولات التي بلغت 224 مليون درهم تلاه سهم ميثاق الذي استمر في مخالفة تجاه السوق وسط تداولات بلغت 140 مليون درهم. وبلغت قيمة التداولات في سوق العاصمة 645 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 88 مليون سهم نفذت من خلال 3056 صفقة.
كتب ـ ناصر عارف
