في إطار خطط الطوارئ المشتركة للمنظمة الإقليمية للمحافظة على نظافة البحار (ريسكو) التابعة لشركات النفط في منطقة الخليج العربي عقدت أمس ورشة عمل وتدريب على مكافحة التلوث البحري من التسربات النفطية وتفعيل دور إدارة الحوادث والقيادة الموحدة يشارك فيها عدد من القياديين الميدانيين والخبراء والمهتمين في عمليات التسربات النفطية الخليجية.
وفي الكلمة الافتتاحية لورشة العمل قال خميس جمعة بوعميم الرئيس والمدير التنفيذي للمنظمة (ريسكو) ان المنظمة ملتزمة وأعضاءها من شركات وناقلات النفط العاملة في الخليج تعمل باتفاقية التنسيق فيما بينها للمساهمة بفعالية في مكافحة كافة أنواع الأزمات والكوارث لأي عضو من أعضائها حسب اتفاقية المنظمة لعام 1972 وتعديلاتها للسنوات 2000 و2002 و2004.
مشيرا إلى ان الاتفاقية محصورة بين المنظمة والشركات الأعضاء فيها وعلى ضوئها تستجيب المنظمة في حالة طلب احد الأعضاء المساعدة او وجود كارثة بيئية في بلد احد الأعضاء وحسب نظام التعاون المشترك.
وأوضح بوعميم ان المنظمة اعتمدت في خططتها واستراتيجيتها المستقبلية المنظور البيئي الشامل وتطوير عمل فرق وخطط مكافحة التسربات النفطية والمواد الضارة الأخرى وتوثيق أواصر التعاون الإقليمي والدولي وذلك للدور المحوري الذي تلعبه منطقة الخليج في الطاقة والاقتصاد العالمي، حيث تختزن دول المنطقة 60 بالمئة من احتياطيات النفط العالمي و40 بالمئة من احتياطيات الغاز.
وأشار إلى ان اهم أسباب التلوث البيئي البحري هي النمو الحضري والصناعي بنسبة 37 بالمئة و33 بالمئة لعمليات وتشغيل السفن و12 بالمئة لحوادث السفن والناقلات و9 بالمئة للأحوال الجوية و7 بالمئة و2 بالمئة من مصادر طبيعية ومن إنتاج النفط على التوالي. ولذلك يجب اعتماد تدابير وقائية لتخفيض الآثار والتكيف مع معطيات المتغيرات واثار الظواهر الطبيعية المحتملة.
وأكد بوعميم على أهمية الحفاظ على التوازن البيئي للبحار والمحيطات ليس فقط من ناحية الأهمية التجارية والمواصلات وتوليد الكهرباء وتحلية المياه والسياحة بل يتعدى ذلك، حيث ان البحار والمحيطات تمتص ما بين 30 إلى 50 بالمئة من انبعاثات ثاني اوكسيد الكربون كما ان الطحالب البحرية توفر نحو 70 بالمئة من الأكسجين الموجود في الجو.
واوضح ان العالم يشغل ما يقارب 7500 محطة لتحلية المياه 65 بالمئة من الطاقة الإنتاجية الإجمالية لوحدات تحلية المياه في العالم تعمل في منطقة الشرق الأوسط وتحتل 3 دول خليجية المراتب الثلاث الأولى عالميا وهي المملكة العربية السعودية في المرتبة الأولى بنسبة 3. 17 بالمئة ودولة الكويت ثانية بنسبة 5. 10 بالمئة ودولة الإمارات العربية المتحدة ثالثة بنسبة 10 بالمئة مع توقعات بارتفاع الإنتاجية للتحلية بمعدل 10 بالمئة سنويا في السنوات الخمس المقبلة.
وشهدت منطقة الخليج العربي وبحر عمان خلال السنوات الخمس الماضية عمليات تلوث في الشواطئ من النفط الخام ومشتقاته ومن مواد ضارة اخرى قدرت بنحو 195 برميلا مقارنة بنحو 310 براميل في البحر الأحمر.
دبي ـ «البيان»
