قال جوليان هوبكنس المدير الإعلامي لدايملر الشرق الأوسط ان الشركة تمتلك اليوم ثلاثة علامات تجارية وهي مرسيدس وسمارت ومايباخ، ومازالت تمتلك 20% من كرايسلر وجيب ودودج. ولم يعلق هوبكنس على نية جهاز أبوظبي للاستثمار المملوك لحكومة أبوظبي للمساهمة في شركة دايملر.
ومن جهة أخرى، باعت شركة دبي انترناشيونال كابيتال كل أسهمها في شركة دايملر منذ عدة أشهر، وتحديداً قبل انفصالها عن كرايسلر. وبحسب سمير الأنصاري الرئيس التنفيذي للشركة فقد كانت دبي انترناشيونال كابيتال تملك 20 مليون سهم في دايملر كرايسلر.
وتعتبر علامة مرسيدس أهم علامات الشركة من حجم المبيعات والأرباح، ويعتبر سوق الشرق الأوسط واحدة من أهم الأسواق في العالم. وقد سجلت مبيعات الشرق الأوسط مستوى قياسيا بلغ 10090 سيارة في النصف الأول من عام 2008 بارتفاع 35 % مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، لعد أن وصلت المبيعات إلى 8327 سيارة، فيما تجاوزت قيمة المبيعات عالمياً 556 مليار درهم العام الماضي.
وسجلت المبيعات في يونيو 1744 سيارة بارتفاع 35% عن مبيعات الشهر نفسه من العام الماضي التي بلغت 1292 سيارة. وواصلت الفئة «إس» مسيرتها باعتبارها سيارة السيدان الألمانية المفضلة في المنطقة بمبيعات بلغت 497 سيارة مقارنة مع 344 سيارة في 2007، وارتفعت مبيعات الفئة «سي» من 225 في 2007 إلى 426، فيما تابعت الفئة «إي» الوسطى تفوقها في الأداء على أقرب منافسيها بمبيعات بلغت 410 سيارات مقارنة مع 379 وحدة في 2007.
وقال مدير عام المبيعات والتسويق في مجموعة سيارات «مرسيدس- بنز» الشرق الأوسط فرانك برنتالر في تصريحات أوردتها صحيفة القبس الكويتية: «إن كسر حاجز ال10 آلاف وحدة هو إنجاز بارز ل«مرسيدس- بنز» ويبرهن على أننا نمتلك أفضل مجموعة سيارات سيدان ودفع رباعي فخمة بالسعر المناسب».
وأضاف قائلا: «رغم أننا نتوقع تباطؤ المبيعات خلال الشهرين المقبلين، فلا تزال في جعبتنا خطط ممتازة للمبيعات خلال بقية أشهر العام مع طرح نسخ جديدة من الفئات حج وسج وجس و في صالات العرض، بالإضافة إلى سيارة الدفع الرباعي المتراضة الجديدة اجث التي تصل إلى أسواق المنطقة نهاية العام».
تحسن المبيعات
وعلى الصعيد العالمي، تتوقع الشركة تحسن قيمة المبيعات خلال العام الحالي 2008 خاصة في ظل ارتفاع معدلات البيع المنتظرة في آسيا وشرق أوروبا. كانت مبيعات الشركة اقتربت من حاجز 100 مليار يورو، حيث بلغت قيمتها العام الماضي نحو 4. 99مليار يورو «ما يعادل 6. 556 مليار درهم»، مقابل 2. 99مليار يورو في عام 2006.
كما ارتفعت أرباح تشغيل الشركة من نحو خمسة مليارات يورو خلال عام 2006 إلى 7. 8 مليارات يورو خلال العام 2007. وارتفع صافي الربح بشكل طفيف من 8. 3 مليارات يورو في 2006 إلى 4 مليارات يورو «ما يعادل 22 مليار درهم» خلال العام الماضي. وتأتي الزيادة في أرباح الشركة على الرغم من تكاليف التخلص من كرايسلر الأميركية والتي قدرت بنحو 2. 2 مليار يورو.
الأبحاث والتطوير
كان رئيس فريق الأبحاث والتطوير بشركة دايملر قد أعلن مؤخراً أن شركته تعمل بشكل حثيث على تطوير نموذج خاص يعمل بالكهرباء وإنتاجه بشكل موسع بدءا من عام 2010. وقال توماس فيبر: «سنقترب جدا من إنتاج سيارة تعمل بالكهرباء بدءا من عام 2010 وسنبدأ في إنتاج آلاف منها مع بداية العام المذكور».
وأضاف فيبر: «هدفنا هو أن نغطي تكاليف إنتاج سياراتنا الكهربائية بدءاً من عام 2012 وأن نوفر إمكانية التحرك بسيارات تعمل بمحرك كهربائي ومن المتوقع أن ننتج من هذه السيارات نحو عشرة آلاف بدءا من عام 2012».
كما أشار فيبر إلى أن الارتفاع الشديد في أسعار الطاقة اضطر شركته للدفع بالأبحاث المتعلقة بتطوير المحركات العاملة بالطاقة الكهربية وخلايا الوقود وأضاف: «سننتقل عام 2009 للمرحلة التالية في إنتاج المحركات الكهربائية من خلال إنتاج بطارية ليثيوم خاصة بسيارة سمارت التابعة للشركة. وتعتزم الشركة طرح سيارتها سمارت ذات المقعدين وسيارة مرسيدس من الفئة ايه في الأسواق بعد ذلك بعام».
وتوقع المسؤول البارز في دايملر أن تكون أوروبا أكبر أسواق الشركة فيما يتعلق بالسيارات العاملة بالكهرباء «وذلك لزيادة الوعي البيئي في البلاد الأوروبية» بالإضافة إلى كاليفورنيا ونيويورك التي توقع أن تمثل أسواقا جذابة للشركة فيما يتعلق بسياراتها التي تسير بدون اي عوادم احتباسية.
وكانت مجلة «فوكوس» الألمانية قد ذكرت مؤخراً أن المسؤولين في جهاز أبوظبي للاستثمار المملوك لحكومة أبوظبي يفكرون في المساهمة في شركة دايملر الألمانية العملاقة للسيارات. ونسبت المجلة إلى ما سمته دوائر مطلعة قولهم إن الجهاز مهتم بالاستثمار في عملاق السيارات الألماني دايملر. وحسب هذه الدوائر فإن جهاز أبوظبي للاستثمار والذي يقدر حجم استثماراته بما لا يقل عن 500 مليون يورو يدرس شراء كمية ضخمة من الأسهم في دايملر.
خلفية تاريخية
وبدأ اهتمام غوتليب دايملر بالأمور التقنية منذ الصغر، مما دفعه للعمل في حرفة صناعة بنادق الصيد في احدى الورش الصناعية، ومن ثم توجه دايملر لدراسة الهندسة الميكانيكية في معهد البوليتيكنك في شتوتغارت في ألمانيا.
وبعد انتهاء دراسته توجه دايملر للعمل في شركات صناعة الآلات والمحركات إلى أن تعرف إلى مصمم الآلات الشهير فيلهلم مايباخ والذي أصبح رفيق دربه الذي لم يكن يفارقه، وفي عام 1882 تمكن دايملر من تأسيس معمل متواضع في شتوتغارت كان خصص لإجراء التجارب على صناعة المحركات التي تعمل بالبنزين بدلا من الغاز.
وكان دايملر دائم التفكير والعمل محاولا اختراع محركات تصلح لكافة أنواع العربات على الأرض وفي الجو والبحر والذي أصبح فيما بعد يشكل شعار سيارة مرسيدس النجمة بأبعادها الثلاثة وبالتعاون مع مايباخ تمكن دايملر في عام 1885من تحقيق حلمه عندما تمكن من اختراع أول دراجة نارية حملت اسم دايملر رايتفاغن، وبعدها بعام واحد تمكن دايملر من إنتاج سيارة ذاتية الحركة وبأربعة عجلات في عام 1886 ليحقق بذلك أول نقلة وتطور نوعي في عالم السيارات عقب السيارة التي أخترعها كارل بنز بعجلاتها الثلاث في عام 1885.
وقد لاقت سيارة دايملر ذات العجلات الأربعة صيتا وشهرة واسعة وأصبح اسم دايملر ماركة عالمية مسجلة في عام 1899، في حين طلب رجل الأعمال الشهير ايميل جيلينيك والذي كان يشتري ويسوق معظم إنتاج الشركة في كل أنحاء أوروبا من دايملر تصنيع سيارة سباق شرط أن تحمل اسم ابنته مرسيدس (وتعني بالإسبانية الرحمة)، وبذلك ولدت أسطورة مرسيدس العريقة.
وفي عام 1900 توفي دايملر، وبعد وفاته بـ 29 عاماً، حصل اندماج شركة دايملر مع شركة بنز ليصبح اسمها « دايملر بنز « ، بينما اندمجت دايملر بنز مع شركة كرايسلر الأميركية في عام 1998، ليصبح اسمها دايملر كرايسلر. وفي العام 2007 باعت دايلمر كرايسلر 80؟ من مجموعة كرايسلر إلى شركة سيربيروس لإدارة الأصول، لت؟سخ زواجاً أميركياً ـ أوروبياً لم يرق مطلقاً للتوقّعات التي كانت مرجوّة منه.
دبي ـ راشد دبدوب
