قال مصدر مقرّب من هيئة رأس الخيمة للاستثمار إن المشاريع التي سبق وأعلنت الهيئة عن نيتها تنفيذها في جورجيا، «لم تبدأ حتى اليوم»، من دون أن يؤكد أن هناك نية بإلغاء هذه المشاريع والاتفاقيات الموقعة في ظل الاضطرابات الأمنية التي تحدث في جورجيا بعد الحرب التي شنتها روسيا وسقوط أوسيتيا الجنوبية في أيادي الجيش الروسي.
ورفض المصدر، في اتصال مع «البيان الاقتصادي» الإدلاء بمزيد من المعلومات حول مصير مئات الملايين من الدولارات التي أعلنت الهيئة قبل شهور عن النية باستثمارها في تبليسي في مجال العقارات والترفيه.
وكانت جمهورية جورجيا قد وقعت في ابريل الماضي مع هيئة رأس الخيمة للاستثمار اتفاقية لإنشاء منطقة حرة معفاة من الضرائب على البحر الأسود لتحاكي النجاح الذي حققته منطقة دبي الحرة. وذكر آنذاك أن الاستثمارات تصل إلى ملايين الدولارات لإنشاء منطقة ميناء بوتي الحرة خلال 3 إلى 4 سنوات وتوفير 15 إلى 20 ألف وظيفة.
وكان رئيس جورجيا ميخائيل سكاشفيلي قد زار دولة الإمارات قبل عام ونصف وعبر أكثر من مرة عن أمله في تحويل جورجيا إلى دبي أو سنغافورة معتبرا أن مشروع «الميناء الجديد» والمنطقة الحرة سوف تصبح معجزة جورجيا الاقتصادية.
ونص الاتفاق على أن تبيع جورجيا 51% من أسهم بوتي و400 هكتار من الأراضي لهيئة رأس الخيمة للاستثمار مقابل 90 مليون دولار. وفي المقابل تقوم الهيئة بتطوير المنطقة الحرة في بوتي التي تأمل جورجيا في أن تجذب استثمارات صناعية كبيرة إلى المنطقة. وتحتفظ جورجيا بنسبة 49% في الميناء والمنطقة الحرة وسلطة اتخاذ القرارات من مجلس الإدارة.
وفي وقت سابق، أعلن الدكتور خاطر مسعد مدير عام هيئة تنمية الاستثمار في رأس الخيمة والرئيس التنفيذي لشركة سيراميك رأس الخيمة، أن حكومة رأس الخيمة ممثلة بهيئة الاستثمار وشركة ركين العقارية ستطور مشروعين حيويين في العاصمة الجورجية تبليسي وهي مركز تسوق يمتد على مساحة 150 ألف متر مربع إضافة إلى مشروع قرية سياحية على غرار قرية الحمراء السياحية في رأس الخيمة ويمتد على مساحة مليوني متر مربع.
وتبلغ مساحة البناء في المشروع (تبليسي هايتس) الذي يقام على مرتفعات تبليسي 1200م2 ويشتمل على 1000 فيلا وشقة سكنية إضافة إلى فندق خمس نجوم ومدرسة وعيادة صحية ومتجر هايبر ماركت مشيراً إلى أن الكلفة التقريبية للمشروت تتجاوز 500 مليون دولار ويتوقع البدء بالمشروع خلال الشهور الستة المقبلة.وقال الدكتور مسعد إن جورجيا تمتلك الكثير من فرص الاستثمار كما أن لديها أكبر مصنع للحرير في العالم.
من جهة أخرى، لم يتسن لـ «البيان الاقتصادي» الحصول على توضيح من مجموعة أبوظبي للاستثمار حول مصير مشاريعها في جورجيا. وكانت المجموعة قد أعلنت أنها بصدد إنفاق مئات الملايين من الدولارات كاستثمارات في قطاعات الاتصالات والبنوك والسياحة والعقارات في جورجيا. وقال مسؤول في المجموعة في وقت سابق أن «أن التوترات السياسية في هذه الدولة السوفييتية السابقة (أي جورجيا) لا تمثل عقبة أمام الاستثمار».
وكان من المفترض أن تبدأ المجموعة تشغيل بنك في جورجيا هذا العام وإنفاق مئة مليون دولار على بناء فندق خمس نجوم في الأعوام القليلة المقبلة. وتضاعفت الاستثمارات الأجنبية المباشرة في جورجيا إلى ملياري دولار العام الماضي لكن التوترات السياسية التي شهدتها في الفترة الأخيرة أثارت مخاوف بعض المستثمرين. وكان الرهان أن تصبح جورجيا أكثر استقرارا من خلال الانتخابات.
وأعلنت المجموعة أيضاً عن اعتزامها كذلك إقامة شبكات اتصالات لاسلكية فائقة السرعة بتكنولوجيا وايماكس. وتشمل المرحلة الأولى من المشروع مدن جورجيا وكلفتها من مئة إلى 120 مليون دولار. ثم يبدأ التوجه، بحسب الخطة المعلنة، إلى المناطق الريفية.
دبي ـ «خاص البيان»
