طالب خبراء بضرورة تشديد رقابة «المركزي» على السياسات الإقراضية للبنوك والتي اتهمها البعض بأنها تقف بشكل رئيسي وراء تغذية التضخم. وتزامن هذا مع معلومات نقلتها وكالات أنباء تفيد بأن «المركزي» ماضٍ بالفعل في خطوات جدية لوضع حد جدي وصارم للقروض الشخصية.

من جهتها تترقب البنوك ما الذي ستفضي إليه السياسة الجديدة للمركزي في ما يختص بالإقراض. وطبقاً لإحصاءات «المركزي» فإن الخلل في وجود توازن بين الودائع والقروض التي يمنحها الجهاز المصرفي ما زال قائماً، حيث تجاوزت قيمة القروض المجمعة المقدمة خلال الربع الأول في العام الجاري 792 مليار درهم في حين بلغت قيمة الودائع 773 مليار درهم مرتفعة بمقدار 53 مليار درهم منذ بداية العام الجاري وحتى نهاية شهر مارس الماضي. ويتضح من خلال الزيادة المستمرة في أحجام الودائع مدى وجود السيولة الفائضة في الأسواق المحلية.

ويؤكد مختصون أن زيادة السيولة الفائضة لدى الجهاز المصرفي دفعته للتوسع في الإقراض مع زيادة الحوافز الممنوحة من قِبل البنوك للأفراد الراغبين في الاقتراض، الأمر الذي رفع حجم القروض المقدمة خلال الربع الأول من العام الجاري إلى نحو 70 مليار درهم، منها 5 مليارات درهم قروض شخصية، فيما ذهب الباقي إلى القروض التجارية. وقالوا إنه من الواجب تشديد المصرف المركزي لشروط الإقراض خاصة الشخصي للحد من نسب التضخم التي تعاني منها البلاد.

أبوظبي ـ ناصر عارف