انطلقت أول من أمس فعالية «الشيلة والعباية» إحدى الفعاليات الرئيسية لمفاجآت صيف دبي 2008، في برجمان، أحد الرعاة الرئيسيين لحدث المفاجآت والعضو في مجموعة مراكز التسوق في دبي وسط حضور جماهيري غصت به ساحة «بافاليون غاردنز» في الطابق الثالث بالمركز واهتمام إعلامي غير مسبوق.

حضر عروض اليوم الأول من الفعالية سهيلة غباش، مديرة الفعاليات في مكتب مهرجان دبي للتسوق، وعدد من كبار مسؤولي المكتب، بالإضافة إلى عدد من الشخصيات الاجتماعية المهتمة بأحدث صيحات الموضة في أزياء الشيلة والعباية من مختلف الجنسيات. وأعربت غباش عن سعادتها بالإقبال الكبير الذي شهده اليوم الأول من الفعالية، وقالت: «مع قرب انتهاء فعاليات حدث مفاجآت صيف دبي 2008، يسعدنا أن نشهد هذا الإقبال الكبير على إحدى الفعاليات الرئيسية للحدث، وهو دليل واضح على الشعبية المتزايدة التي تشهدها الأزياء الوطنية الإماراتية والخليجية بين مختلف فئات المجتمع والجنسيات. إن الاستراتيجية التي اتبعها مكتب مهرجان دبي للتسوق في الترويج وتنظيم هذه الفعالية أثبتت نجاحها على مدى العامين الماضيين، وها هي النسخة الثالثة حصدت النجاح منذ يومها الأول».

وأضافت:» نجاح فعالية أزياء «الشيلة والعباية» لا يحسب بالإقبال الجماهيري والإعلامي فحسب، بل في قدرة الفعالية على تسليط الضوء على الأزياء الإماراتية والخليجية التقليدية ووضعها في بؤرة الاهتمام في عالم الأزياء العالمي». وجاءت عروض اليوم الأول متناسبة مع حجم الإقبال الكبير، حيث نالت استحسان كافة الحاضرين وانتزعت التصفيق الحاد عند ظهور المصممتين أمينة الجاسم من السعودية، وخديجة اللمكي من عمان. أبهرت أمينة الجاسم، المصممة السعودية المعروفة، كافة الحضور بتصاميمها الغاية في الأناقة والبساطة، والتي حرصت فيها على مزج الألوان مع بعضها البعض لتضفي على ملابسها وتصاميمها نظرة أنثوية لطيفة.

وأظهرت مجموعتها سعي المصممة الحثيث لصهر الماضي في الحاضر ضمن بوتقة واحدة في محاولة منها للتوصل إلى توازن جديد بين الماضي والحاضر، بين الفن والتكنولوجيا، والطلات النظيفة البسيطة والطبقات غير المتماثلة. كما تأثرت مجموعتها إلى أبعد حدود في بحثها العميق عن الجماليات الكامنة، حيث تقوم على انصهار التقاليد مع النزعات السائدة في عالم الأزياء. وظهر جلياً في عباياتها محاولتها حماية الموروث العربي عن طريق صيانة مناحي ومفاهيم الأزياء العربية وتحديثها عن طريق ابتكار نمط جديد يضع الأزياء المعاصرة بلمسة كلاسيكية محببة مع ضمان أصالتها وروحها العربية والحفاظ على مظهرها.

وكانت خطوط قصاتها واضحة المعالم، مريحة، منطلقة، تضم زخارف ملونة ودقيقة على الأكمام، تتناسق مع الزخارف التي زينت وسط العباية بلمسات أنثوية ناعمة تدل على احترافية وفهم كامل لاحتياجات المرأة الشرقية من أزياء الشيلة والعباية. وهو ما أكسبها التصفيق الطويل من الجمهور الذي سعد بهذه التشكيلة المتميزة.

تجلت رؤية خديجة في خلق تميز وابتكار يطغى على سوق وطنها الأم سلطنة عُمان من خلال دمج الأفكار التقليدية والمعاصرة، وكان عالم الألوان والطبيعة المصدر الرئيسي لإلهامها في تشكيلتها الرائعة التي عرضتها في اليوم الأول من الفعالية. واستخدمت خديجة الحرير المجرد والتصاميم البسيطة ولكن بأسلوب مؤثر للغاية، وتميزت عباياتها بإدخال الكريستال الملون والموزع بأناقة وحس عال بفنون التطريز وتجانس الألوان، فظهرت عباياتها والشيلة كلوحات فنية متكاملة، بالإضافة إلى لمحات الابتكار وإدخال لمسات تظهر موهبتها العالية في تصميم الشيلة والعباية.

تقول خديجة «لم أتلقَ أية برامج تدريبية في تصميم الأزياء، وجاءت كافة ابتكاراتي من شدة شغفي لهذا العمل منذ نعومة أظفاري. وأنا أظن أنه مهما تلقيت دورات تدريبية في هذا المجال، يتحتم وجود شغف أو ألفة فطرية للإبداع من الصعب تجاوزها». وأضافت: «أنا أشتري الأحجار الكريمة والكريستال من أوروبا والخرز والمواد الأخرى من تايلاند. كما أنني أستخدم لملابسي الأقمشة الناعمة التي تتميز بحساسيتها مثل الشوفون».

وتبقى خديجة، وهي من خريجات الكلية الحديثة للأعمال والعلوم في الخوير، مشغولة في إعطاء اللمسات الأخيرة على إبداعاتها وتصاميمها. وكان ظهورها الأول في عرض الأزياء في عام 2004. كما شاركت أيضاً كجزء من عروض أزياء منظمة في «مهرجان مسقط 2006»، حيث فازت في مسابقة للأساليب الإبداعية.

دبي ـ «البيان»