نجحت أسواق المال العالمية أمس في مقاومة عوامل التراجع وتمكنت من تسجيل ارتفاعات متباينة بعد بدايات ضعيفة. وارتفع المؤشر الرئيسي للأسهم اليابانية بنسبة 3ر0% في نهاية التعاملات في بورصة طوكيو للأوراق المالية ليسترد الخسائر التي مني بها أوائل المعاملات مع ارتفاع أسهم الشركات التي تعتمد على تصدير منتجاتها للأسواق الخارجية مثل كانون وارتفاع الدولار أمام الين الياباني مقتربا من أعلى مستوى منذ سبعة أشهر.
وصعد مؤشر نيكاي القياسي لأسهم الشركات اليابانية الكبرى 42 .43 نقطة أي بنسبة 3 .0% إلى 41 .13168 نقطة. وزاد مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 1 .0% إلى 93 .1259 نقطة.
وفي أوروبا ارتفعت الأسهم بعد أن طغت مكاسب قطاعي البنوك والأدوية على أثر انخفاض أسهم فودافون عملاق صناعة اتصالات الهاتف المحمول بعد أن خفضت مؤسسة جولدمان ساكس تصنيفها لها. وفي إحدى مراحل التداول ارتفاع مؤشر وروفرست 300 الرئيسي لأسهم الشركات الكبرى في أوروبا بنسبة 1 .0% إلى 21 .1191 نقطة. وبدأت أسهم البنوك بداية ضعيفة بعد أن أبقت بيانات الضوء مسلطا على مشاكل القطاع لكنها غيرت اتجاهها بعد ذلك وارتفعت. وارتفع مؤشر ستوكس القطاعي للبنوك في أوروبا 4 .0% واستقر مؤشر قطاع التأمين بعد أن نشرت بعض شركات القطاع تقارير متشائمة عن أدائها. وانخفض سهم يو.بي.اس 0 .2% وسهم باركليز 8 .0% وسهم اي.ان.جي 9 .0%.
وصعد سهم بي.جي جروب 3 .2% بعد أن قالت انها اكتشفت نفطا في البرازيل بينما زاد سهم مجموعة ريتشمونت السويسرية للسلع الفاخرة 4 .4%. وهبط سهم بريتيش أميركان توباكو 6 .2% بعد أن قالت ريتشمونت انها ستؤسس أداة استثمارية جديدة لتتملك حصتها البالغة نحو 20% في الشركة. وارتفعت أسهم قطاع الأدوية فزاد سهم سانوفي أفنتيس 4 .1%.
وكانت الأسهم الأوروبية قد أغلقت الجلسة السابقة على انخفاض حيث طغى القلق بشأن مدى تغلغل أزمة الائتمان على تحول موات محتمل في توقعات السوق بأن أسعار الفائدة في منطقة اليورو لن تشهد زيادات أخرى هذا العام. وأبقى البنك المركزي الأوروبي وبنك انجلترا أسعار الفائدة لكل منهما مستقرة كما كان متوقعا. وأشار المركزي الأوروبي إلى أنه من المستبعد أن يرفع أسعار الفائدة ثانية عما قريب بسبب مخاطر تكتنف النمو.
لكن بعضا من كبرى المجموعات المالية الأوروبية مثل بنك باركليز البريطاني وشركة اليانز الألمانية للتأمين أعلنت نتائج أظهرت استمرار الضرر الناجم عن أزمة الائتمان. وعلى صعيد الخسائر كانت نستله من أكبر المؤثرات السلبية في السوق عموما بعدما فاقت أرباح النصف الأول من العام لأكبر شركة مواد غذائية في العالم توقعات المحللين لكن تأثير ضعف الدولار ونمو حجم المبيعات دون المتوقع أسفرا عن تراجع أسهمها 1%. وكانت الأسهم الأميركية قد تراجعت عند الإغلاق أول من أمس الخميس وسط مشاعر قلق بين المستثمرين على صحة الاقتصاد الأميركي بعد أن سجلت شركة التأمين أميركا انترناشيونال جروب خسارة فصلية كبيرة.
وزاد من قلق المستثمرين المخاوف من تراجع إنفاق المستهلكين بعد أن أعلنت شركة تجارة التجزئة وول مارت ستورز عن مبيعات في يوليو جاءت دون تقديرات المحللين في وول ستريت.
وهوت أسهم سيتي جروب 11 .1 دولار أو 6 .5% إلى 59 .18 دولارا بعد أن وافق البنك على إعادة شراء ما تتجاوز قيمته سبعة مليارات دولار من الأوراق المالية غير السائلة ودفع غرامة مدنية قدرها 100 مليون دولار لتسوية تهم بأنها ضللت عن طريق الاحتيال المستثمرين بشأن مخاطر هذه الديون. وقد يمهد الاتفاق مع أندرو كومو المحامي العام لنيويورك ولجنة الأوراق المالية والبورصات الأميركية الطريق إلى تسويات مع يو.بي.اس وميريل لينش وآخرين في أعقاب انهيار سوق السندات التي تتحدد الفائدة عليها في مزاد هولندي وقيمتها 330 مليار دولار. ومن المتوقع أن يعوق الاتفاق أيضاً جهود فيكرام بانديت الرئيس التنفيذي لسيتي جروب لخفض النفقات وإعادة الربحية في أعقاب تكبد المجموعة خسائر قدرها 4 .17 مليار دولار في الثلاثة الأرباع الماضية.
وقال بريان يلفينجتون المحلل في مؤسسة كريديت سايتس في نيويورك «انها حقا محاولة لإنقاذ ماء الوجه». وهبط مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأميركية الكبرى 21 .225 نقطة أي ما يعادل 93 .1% ليصل إلى 86 .11430 نقطة. كما هبط مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الأوسع نطاقا 04 .23 نقطة أو 79 .1% مسجلا 15 .1266 نقطة. وانخفض مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 64 .22 نقطة أو 95 .0% إلى 73 .2355 نقطة.
(وكالات)