بدأ أمس فريق نفطي العمل في حقل الغراف في محافظة الناصرية مدشنا بذلك عودة عمليات الاستكشاف النفطية لحقول البلاد بعد توقف استمر عشرين عاما. وقال عاصم جهاد الناطق باسم وزارة النفط العراقية «وزارة النفط تحتفل بعودة عمل فرق الاستكشافات النفطية العراقية إلى العمل بعد توقف دام عشرين سنة». ولدى وزارة النفط العراقية حاليا ثلاث فرق للتنقيب عن النفط من كوادر عراقية تدربوا على احدث التقنيات في خارج البلاد، وفقا للناطق.
وأشار جهاد إلى أن «هذه الفرق الثلاث وتضم مهندسين وجيولوجيين وفنيين، تم تشكيلها مؤخرا لتشغيل منظومات حديثة وهي نواة لتشكيل فرق زلزالية أخرى سيتم إعدادها وتدريبها وتوزيعها على عموم البلاد».
ويبلغ إنتاج العراق حالياً 5 .2 مليون برميل يومياً. وخضع العراق لحصار بعد اجتياحه الكويت في أغسطس 1990 شمل معظم نشاطاته الصناعية ومنها النفط. وأشار أحدث تقرير لوزارة النفط العراقية أن العراق صدر 411 مليون برميل من النفط في السبعة الأشهر الأولى من العام كانت حصيلتها 43 مليار دولار.
ورفع العراق الإنتاج هذا العام بفضل تدفقات أكثر استقراراً من الشمال حيث أبقت أعمال التخريب وأعطال فنية الإمدادات في السابق ضئيلة للغاية. وبلغت الصادرات في مايو 99 .1 مليون برميل يوميا وكانت الأعلى منذ الغزو الأميركي للعراق عام 2003.
وكانت صادرات يونيو ويوليو أقل قليلا. وقال وكيل شحن إن العراق ضخ النفط عبر خط أنابيبه الشمالي إلى تركيا أول من أمس الخميس بمعدل 430 ألف برميل يوميا. وكانت الإمدادات استؤنفت عبر الخط إلى ميناء جيهان التركي في ساعة مبكرة يوم الثلاثاء بعد توقف دام يوما واحدا لسبب غير معلوم.
ولم يؤثر تعطل خط أنابيب كركوك- جيهان الذي ينقل النفط من أذربيجان إلى جيهان والذي أعلن انفصاليون أكراد مسؤوليتهم عنه، كثيراً على صادرات النفط العراقية، إذ يعتبر الخط الأنابيب مساراً ثانوياً للتصدير بالنسبة للعراق وينقل الخام المستخرج من حقول حول كركوك إلى ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط. ويمر الأنبوب عبر مناطق
تقطنها أغلبية كردية في شمال العراق وجنوب شرق تركيا. ولدى العراق نحو 300 ألف إلى 400 ألف برميل مخزنة في الميناء. وقالت مصادر إن هناك سفينة تنتظر تحميل مليون برميل لصالح رويال داتش شل.
وأشارت إلى أن نحو 600 ألف برميل ضخت من مخزون جيهان عبر خط أنابيب آخر إلى مصفاة التكرير التركية في كيركالي وذلك في وقت سابق هذا الأسبوع.
وعانى خط الأنابيب كركوك-جيهان من أعمال التخريب في العراق ومشكلات فنية بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في مارس 2003. وسمح تشديد الأمن لبغداد بتعزيز الإمدادات عبر الخط على مدى العام الماضي.
(الوكالات)
