انخفضت أسعار النفط دون 118 دولارا للبرميل أمس مع انحسار المخاوف بشأن الامدادات بعد أنباء عن احتمال استئناف تشغيل خط أنابيب رئيسي مازالت النار مشتعلة به في أعقاب انفجار في موعد أقرب من التقديرات السابقة. وقال مصدر كبير بوزارة الطاقة التركية انه ربما يتم إخماد الحريق الذي شب بخط أنابيب باكو-تفليس-جيهان خلال الساعات المقبلة. وأضاف أنه بعد اخماد الحريق يحتاج الخبراء إلى عشرة أيام لإصلاح الخط.

وكانت التقديرات السابقة تشير إلى أن الخط قد لا يفتح قبل أسبوعين. وفي إحدى مراحل التداول انخفض سعر عقود النفط الخام الخفيف لتسليم سبتمبر 06 .2 دولار إلى 96 .117 دولارا للبرميل. وهبط مزيج برنت 04 .2 دولار إلى 82 .115 دولارا للبرميل.

وكانت الأسعار قد استقرت عند مستوى 120 دولارا للبرميل منتعشة من أدنى مستوى لها منذ ثلاثة أشهر بفعل هجوم على خط أنابيب تبلغ سعته مليون برميل يوميا لكن استمرار المخاوف من انخفاض الطلب ظل مهيمنا على المتعاملين. وكان الخام الأميركي ارتفع في نهاية التعاملات السابقة 44 .1 دولار إلى 02 .120 دولارا للبرميل منتعشا من أدنى مستوياته في ثلاثة أشهر التي هوى اليها بعد تجدد المخاوف بشأن المعروض في السوق وتزايد الدلائل على تباطؤ الطلب على الوقود في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وبهذا تكون أسعار النفط قد ابتعدت كثيرا عن المستوى القياسي الذي سجلته في الحادي عشر من يوليو الماضي عندما بلغ سعر البرميل 27 .147 دولار.

وقال مارك بيرفان خبير المواد الخام في بنك «إيه.إن.زد» إن هذا التراجع الشديد لأسعار النفط يرجع إلى وجود إشارات إلى تراجع الطلب حتى في الصين.

لكن النفط لاقى مزيدا من الدعم من استمرار تعطل امدادات المعروض من نيجيريا عضو منظمة أوبك بسبب هجمات المتشددين وتفاقم التوترات بين إيران والغرب بسبب البرنامج النووي لطهران.

وانتعشت أسعار النفط أول من أمس الخميس بفعل توقعات بان خط الأنابيت الذي تبلغ سعته مليون برميل يوميا تعرض لهجوم انفصاليين أكراد في تركيا قد يبقى مغلقا ما يصل إلى أسبوعين. وارتفع سعر عقود الخام الخفيف عند التسوية 44 .1 دولار إلى 02 .120 دولارا للبرميل منتعشا من أدنى مستوياته في ثلاثة أشهر التي هوى إليها بعد تجدد المخاوف بشأن المعروض في السوق وتزايد الدلائل على تباطؤ الطلب على الوقود في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وقالت مصادر تجارية ان تحميل النفط الخام الأذربيجاني في ميناء جيهان التركي توقف في أعقاب انفجار في خط أنابيب باكو تفليس جيهان. وقال مصدر رفيع في شركة بوتاش التركية المملوكة للدولة انه قد لا يعاد فتح خط الأنابيب قبل مرور أسبوع آخر او أسبوعين والمخزونات هزيلة في مستودعات جيهان. وقالت شركة رويال داتش شل ان إصلاحات مستمرة في خط أنابيب نفط في نيجيريا تعرض لتخريب الأسبوع الماضي.

واظهر تقرير للحكومة الأميركية ان مخزونات الولايات المتحدة من النفط الخام زادت الأسبوع الماضي 7 .1 مليون برميل إلى 5 .296 مليون برميل. وكانت تنبؤات المحللين تشير إلى زيادة لمخزونات الخام قدرها 300 ألف برميل. وقالت ادارة معلومات الطاقة الأميركية ان مخزونات البنزين الأميركية هبطت الأسبوع الماضي 4 .4 ملايين برميل إلى 2 .209 مليون برميل مقارنة بتنبؤات بهبوطها 2 .1 مليون برميل.

في الأثناء قال محلل بارز في صناعة النقل البحري ان صادرات أعضاء منظمة أوبك من النفط الخام ماعدا انجولا والاكوادور ستهبط 360 الف برميل يوميا خلال فترة الأربعة أسابيع التي تنتهي في 23 من أغسطس.

وقال روي ماسون المحلل في مؤسسة اويل موفمنتس الاستشارية البريطانية ان صادرات النفط الخام المحمولة بحرا لاحد عشر عضوا في اوبك منهم العراق ستنخفض في فترة الأربعة اسابيع في المتوسط إلى 46 .24 مليون برميل يومياً من 82 .24 مليون برميل في الفترة حتى 26 من يوليو.

وقالت المؤسسة ان هذا الهبوط يبين تراجع الصادرات من السعودية وبلدان أخرى في الشرق الأوسط وهو يساير النمط الموسمي المعتاد. وكانت الصادرات بلغت ذروتها في عام 2008 في تقرير المؤسسة منذ ثلاثة أسابيع. وقال ماسون «في سبتمبر نرى جولة أخرى من أعمال الصيانة للمصافي في الغرب».

وأضاف «من المحتمل أيضا ان ترتفع أيضا كميات الخام التي يتم تكريرها في الشرق الأوسط وعليه فان بعض الشحنات التي كانت خارجة سوف تستخدم محليا». وقال ماسون ان الهبوط الذي طرأ في الآونة الأخيرة على الشحنات يعزى في جانب كبير منه إلى تراجع الصادرات المتجهة إلى الغرب.

وكانت زيادة الشحنات في الأسابيع السابقة جاءت عقب تعهد السعودية اكبر منتج للنفط في منظمة اوبك بزيادة إنتاجها. وتدور مخاوف عديدة بشأن الصادرات الإيرانية التي تعتبر رخيصة نسبياً، ويباع الخام الإيراني بأسعار تقل عدة دولارات عن أسعار الخامات القياسية في الأسواق العالمية.

وقال سيف الله جاشنساز المدير العام لشركة النفط الوطنية الإيرانية ان إيرادات البلاد من صادرات النفط تجاوزت 29 مليار دولار في الأشهر الأربعة الاولى من السنة الفارسية التي بدأت في 20 مارس. وأوضح جاشنساز ان الإيرادات بلغت في الأشهر الأربعة الأولى من السنة الفارسية 29.5 مليار دولار.

وحققت إيران رابع أكبر دول العالم تصديرا للنفط مكاسب كبيرة من ارتفاع أسعار النفط التي تجاوزت 145 دولارا للبرميل في يوليو الماضي.

وقال مسؤولون إيرانيون من قبل ان إيرادات البلاد من صادرات النفط بلغت 70 مليار دولار في السنة التي انتهت في مارس 2007.

(الوكالات)