كشف المدير العام لمجموعة الفطيم مصر طارق الشاذلي عن إتجاه المجموعة لزيادة نشاطها في السوق المصرية بشكل كبير خلال الفترة المقبلة وإضافة أنشطة جديدة إلى أنشطتها الحالية في مجالات العقارات والتوكيلات العالمية.
وقال الشاذلي في تصريحات لـ «البيان» إن الفطيم تدرس حاليا إضافة أنشطة تجارية على نحو واسع مؤكدا أن الفطيم ليست شركة عقارية فقط ولكنها تقدم مجموعات متكاملة من الأنشطة مثل سلاسل المحلات التجارية العالمية منها «أيكيا» والذي من المقرر أن يفتتح في مصر قريبا بالإضافة إلى سلاسل «تويز أر أس» وإنترسبورت» و«أيس وبلج إنس» وسلاسل متاجر «الهايبر» فضلا عن الفطيم للمجوهرات والساعات والأجهزة الالكترونية والسيارات.
وقال إننا دخلنا السوق المصرية منذ أكثر من 20 عاما ولم تكن بدايتنا في سوق العقارات بل على العكس فرغم أننا من أوائل إن لم نكن أول من دخل النشاط العقاري من الشركات غير المصرية إلا أن تواجدنا في السوق كان في أنشطة أخرى أبرزها حصولنا على توكيل بيع سيارات هوندا إلى مصر وغيرها.
وبالنسبة لمشروع كايرو فستيفال في القاهرة الجديدة، أشار الشاذلي إلى أن البداية كانت في أواخر التسعينيات عندما بدأت الحكومة المصرية تفكر في المجتمعات العمرانية الجديدة مما دفع المستثمرين للتفكير في الحصول على مساحات كبيرة ولأن هذه المساحات لم تكن متوفرة في القاهرة أو الجيزة توجه تفكير المستثمرين إلى المدن الجديدة حول القاهرة، وبدأ المستثمرون ومنهم مجموعة الفطيم دراسة المجتمعات العمرانية الجديدة في مصر وعمل اتصالات وحوارات مع وزارة الإسكان، وبدأ التفكير في أي المناطق المناسبة هل القاهرة الجديدة أم الشروق أم 6 أكتوبر.
وبدأت بعض الشركات تقدم عروضا جدية لشراء أراض في هذه المجتمعات، وكانت مجموعة الفطيم بعد أن أسست شركة الفطيم للتنمية العقارية - ووقعت عقدا لشراء 700 فدان في مدينة القاهرة الجديدة وذلك قبل أن يصدر قرار جمهوري بإنشاء هذه المدينة وتم الشراء تحديدا في 26 مايو 1997، وبعد أيام من توقيع عقد الشراء صدر قانون الاستثمار رقم 78 لسنة 1997 والذي نص على إلغاء جميع الإعفاءات للشركات الاستثمارية في المجتمعات العمرانية الجديدة، وهذا القانون سبب لنا أزمة كبيرة جدا، وكان من المفروض أن هذا القانون لا يطبق على الشركات التي اشترت أراضى قبل صدور القانون وهذا سبب لنا أزمة لأننا قمنا بإجراء دراسات الجدوى الخاصة بالمشروع دون أن يكون في حساباتنا دفع ضرائب وعندها وجدنا أنفسنا سندفع ضرائب تصل إلى 40 % من الدخل وبذلك تكون الاعفاءات قد ضاعت على شركتنا.
وأوضح أن السوق العقارية في مصر كانت تعاني في أواخر التسعينيات فأسعار العقارات تتراجع والناس يقومون بالبيع، فضلا عن أن العملة في ذلك الوقت بدأت تتغير وتنخفض قيمتها إلى النصف تقريبا، وهذا ما يؤكد أن الشركة خسرت نصف قيمة الأرض في ذلك الوقت للأسباب التي ذكرناها، وكنا قد اشترينا هذه الأرض على 10 سنوات، وكانت المقدمات تقريبا مثل الآن نحو 10%. وقد جرت مناقشات ومراسلات بيننا وبين الحكومة المصرية من عام 2000 وحتى 2004، وحصلنا على وعود بحل المشكلة لأننا حصلنا على الأرض في ظل الإعفاء ويكون الحل من خلال إدخال المشروعات في المدن الجديدة في الإعفاء وتم ذلك فعلا في قانون الاستثمار لعام 2004.
وقامت مجموعة الفطيم بتأسيس شركات منبثقة منها حتى تحصل على هذا الإعفاء وتم بالفعل تأسيس 3 شركات تمارس نشاط الاستثمار العقارى التعليمى والسكنى والتجاري وذلك بالاتفاق مع وزارة الإسكان، وكان هذا هو الحل الأمثل للخروج من المشكلة التي دخلنا فيها فيما يتعلق بأرض القاهرة الجديدة.
وبدأت الخطوات العملية في مشروع كايرو فستيفال سيتي بالقاهرة الجديدة فعليا منذ عام 2004 وتم حفر نحو 50 مترا تحت الأرض، وقد أخذنا هذه الأراضي وكانت عبارة عن محاجر رملية ولكي يتم تحويلها إلى أرض جميلة كما يراها البعض تم الحفر والردم بإجمالي 15 مليون متر مربع على مدى عامين من أجل تحويلها إلى أرض تصلح للاستثمار. وفى عام 2004 /2005 تم افتتاح المدرسة الأميركية الدولية وإقامة معارض ومراكز خدمة تويوتا وهوندا خلال الأعوام الأخيرة، ويجري حاليا العمل على قدم وساق في المشروع الكبير الذي يضم بالإضافة إلى الوحدات السكنية فنادق ومراكز للتسوق ومواقع للاستجمام والترفيه، وأخيرا تم بناء خمس فيلات كنماذج للفيلات التي سيتم تسويقها.
وحول ما يقال بأن مجموعة الفطيم أخرت التنمية في القاهرة الجديدة، قال إن هذا لم يحدث، فتأخرنا في بدء العمل كان لأسباب خارجة عن إرادتنا وهى الأسباب التي ذكرناها سابقا. بدليل أن أى جهة لم توجه لنا هذا الاتهام ونحن لم يكن لدينا مشكلة في الاتفاق على تسوية مع الجهات المصرية المختصة من خلال دفع مبلغ مرض لوزارة الإسكان من أجل الاحتفاظ بالأرض بعيدا عن الدخول في خلافات قانونية، وهذه التسوية كانت عبارة عن أن الشركة دفعت ثمن الأرض مرة أخرى بما يعادل 300 مليون جنيه كتسوية للوضع.
وقدر الشاذلي اجمالي حجم الاستثمارات في المشروع تصل إلى 20 مليار جنيه مصري، ويستغرق تنفيذه ما بين سبع إلى عشر سنوات، ومن المتوقع أن تكتمل المرحلة الاولى في 2009.
وشدد على أن مجموعة الفطيم ليست عقارية فقط ولكنها مجموعة متكاملة تمتلك سلسلة محلات تجارية مثل «أي كيا» والذي من المقرر أن يفتتح في مصر قريبا بالإضافة إلى سلاسل «توزي أر أس» وإنترسبورت» و«أيس وبلج إنس» وسلاسل متاجر » الهايبر» فضلا عن الفطيم للمجوهرات والساعات والأجهزة الاليكترونية والسيارات مثل تويوتا وهوندا والفولفو والجيب..
وأوضح أن قطاع التسويق يقوم حاليا ببيع الوحدات السكنية ولكن المحلات التجارية يقوم بتأجيرها والشركة التى تديرها داخل كايرو فستيفال تتوقع إقبال شرائح معينة لأن الوحدات السكنية ليست ضخمة مثل المشروعات الأخرى، وعدد الفيلات في مشروعنا هو 184 فيللا فقط، و11 عمارة سكنية وكل عمارة تتكون من 10 أدوار ولذا أتوقع ألا أحتاج إلى الخروج من السوق المصرية لتسويق هذه الوحدات.
وتوجهاتنا أن تكون الفيللات للعائلات الكبيرة ورجال الأعمال أما الشقق فستكون مساحاتها بين 150 إلى 180 مترا مربعا وعدد قليل من الوحدات الضخمة أو الاستديو ولكن يتميز هذا المشروع أن ما سيحصل على وحدة مستقلة ستكون استثمارا أو مكانا للسكن في الوقت نفسه. وبالنسبة للفيللات فهي لكبار رجال الأعمال الذين يقع عليهم الاختيار، لأن مساحات الفيللات كبيرة تبدأ من 600 متر مربع مبان وبالنسبة للشقق ستكون للمتميزين أيضا لأن شركتنا هي التي تدير العمارات.
القاهرة ـ «البيان»
