ربما يستحق أن نطلق عليها كعكة التأمين الصحي ذلك أن فرص النمو المتوفرة في هذا القطاع تفتح شهية شركات التأمين على مزيد من فرص النمو وتوسيع الأعمال وبالتالي زيادة أقساطها وربحتها على حد سواء.
والمتتبع للتأمين الصحي خلال السنوات الماضي يرى اندفاعا غير مسبوق بفعل المبادرات الحكومية التي جعلت منه إلزامياً وليس أدل على ذلك من مشروع أبوظبي الذي انطلق قبل سنوات ومشروع دبي المنتظر وآخرها القانون الجديد لاذونات الدخول الذي يجبر شركات السياحة وجميع القادمين للدولة على الحصول على التأمين الصحي والحبل على الجرار خصوصاً إذا طبقت مشاريع مماثلة في إمارات الدولة الأخرى.
وإذا علمنا أن 6 ملايين درهم تم تحصيلها على شكل أقساط للتأمين من دبي وحدها خلال أسبوع واحد فإننا ندرك حجم النمو الهائل الذي ينتظر القطاع واتساع الفرص فيه الأمر الذي يلقي الكرة في ملعب شركات التأمين التي باتت مطالبة بالمزيد من الجاهزية وتعزيز الكوادر استعدادا للتغيرات المقبلة ضمن اقتصاد متسارع ينمو بخطى ثابتة وتطورات متلاحقة في مدينة لا تهدأ مثل دبي .
الإمارات تمثل اليوم اكبر دولة في الخليح من حيث أقساط التأمين ويتواجد فيها أكثر من 48 شركة تأمين محلية وعالمية والمطلوب سرعة انجاز القوانين والمزيد من الرقابة لضبط القطاع وتفعيل اكبر لهيئة التأمين التي ينتظر منها الكثير حتى نخلق صناعة تأمين عصرية متطورة وقادرة على المنافسة الإقليمية والعالمية خصوصا بعد الانطلاقة الخارجية لعدد من الشركات الوطنية.
علي الصمادي