ذكر التقرير الشهري لشركة رسملة أنه على الرغم من قوة تقارير أرباح كبرى الشركات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إلا أن أسواق الأسهم الإقليمية شهدت خسائر خلال شهر يوليو الماضي مما جعلها أضعف أداء مقارنة بالأسواق العالمية.
وطبقا للتقرير كان مؤشر سوق أبوظبي الوحيد الذي أعلن عن عائدات إيجابية في شهر يوليو. بينما عانت جميع الأسواق الإقليمية الأخرى بسبب انخفاض معدلات التداول الموسمية، واستمرار المخاوف بشأن القضية النووية الإيرانية، وازدحام السوق بعروض الاكتتاب الأولي في السعودية والإمارات، وعمليات جني الأرباح في كل من عُمان والكويت والتي كانت من الأسواق القوية. وقد ساهم كل ذلك في إغلاق المؤشر العام لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا على انخفاض قدره 5% لشهر يوليو، على الرغم من التقييمات الممتازة وأخبار الشركات الإيجابية.
وأوضح خالد المصري، الشريك في وحدة إدارة الأصول لدى «رسملة»: لقد تعافت أسواق الأسهم العالمية بعض الشيء، وخاصة السوق الأميركي، بفضل تصحيح أسعار النفط التي بدأت بالانخفاض، مما منح الاقتصاد العالمي الاطمئنان الذي يحتاج إليه فعلا. وبرأينا فإن الأداء الضعيف نسبيا لأسهم المنطقة مقارنة بالأسواق العالمية الأخرى خلال يوليو ظاهرة مؤقتة، حيث إن الأساسيات والتقييمات تظل مشجعة.
وقد نشأ هذا الهبوط المؤقت بشكل أساسي من أن هذه الفترة تتسم بالبطء الموسمي، بالإضافة إلى تفضيل المستثمرين المحليين الاستثمار في عروض الاكتتاب الأولي العام بدلا من الأسواق الثانوية. كما تأثرت مشاعر المستثمرين بسبب خرق عدد من الحواجز التقنية في عُمان والسعودية، ومصر بشكل خاص، وسط أحجام تداول ضئيلة.
يشار إلى أن مؤشر سوق أبوظبي كان نجم الأداء في يوليو، حيث واصل تفوقه على سوق دبي المالي. وقد ساهم في دعم السوق الأداء القوي لكل من بنك الخليج الأول و«اتصالات»، على خلفية الإعلان عن أرباحهما الضخمة في الربع الثاني مما أعطى دفعة للمؤشر الذي لمس الحاجز النفسي المهم 5000 نقطة.
أما أكبر أسواق المنطقة، وهو السوق السعودي، فقد عانى أكبر قدر من ضعف الأداء خلال يوليو. فقد خسر مؤشر «تداول» أكثر من 5. 6% خلال الشهر، في الوقت الذي توقع فيه التقرير نشوء الحاجة إلى حافز تشريعي أو جيو- سياسي من أجل استعادة الزخم وإذكاء مشاعر المستثمرين المحليين. أما السوق المصري فقد واصل معاناته من مجموعة من العوامل المحلية والعالمية التي أدت إلى هبوطه بنسبة 6% خلال الشهر، ليبلغ انخفاضه لهذا العام أكثر من 12%.
ولم يتمكن السوقان العُماني والكويتي، اللذان تميزا باستقلاليتهما في السابق، من مقاومة التوجه الضعيف فخسرا 5% و3% على التوالي، بينما أغلق سوق الدوحة على انخفاض قدره 2%. يذكر أن «رسملة» بنك استثماري إقليمي، يقع مقره في مركز دبي المالي العالمي. أما «رسملة للاستثمارات المحدودة»، فهي إحدى الشركات التابعة لشركة رسملة القابضة للاستثمارات، والتي تمتلك عدة شركات عاملة في الرياض، والقاهرة، ومسقط، ولندن. وتغطي أنشطة «رسملة» مجالات إدارة الأصول الاستثمارات الخاصة المباشرة، وتداول الأسهم، والخدمات المصرفية الاستثمارية.
دبي ـ «البيان»
