أنهت أسواق الأسهم المحلية تعاملات الأسبوع الأول من أغسطس على تراجع تحت ضغط من عمليات بيع عشوائي شارك فيها أفراد ومحافظ أجنبية ومحلية بداعي الخوف نتيجة تواصل الانخفاضات في أسعار الأسهم والتي بلغت مستويات متدنية غير مسبوقة منذ نحو عام.
وانعكست حالة الحذر والترقب التي سيطرت على سلوك صغار المستثمرين بشكل سلبي على الأداء العام للأسواق التي تكبدت خسائر في قيمتها السوقية تجاوزت 4. 27 مليار درهم بعدما تراجعت القيمة السوقية لسوق الإمارات إلى 4. 819 مليار درهم. وفي ظل وضع كهذا فقد انخفض المؤشر العام لسوق الإمارات خلال الأسبوع إلى 5802 نقطة وبنسبة 14. 3% مقارنة بالأسبوع السابق، وبلغت قيمة التداولات خلال الفترة ذاتها 4. 7 مليارات درهم وفقاً للإحصائيات الرسمية التي تصدرها هيئة الأوراق المالية والسلع.
ويتضح من خلال التعاملات الأسبوعية بروز نجم شركات التكافل خاصة المدرجة في سوق دبي المالي حيث ارتفع سهم دار التكافل المدرج حديثاً إلى 11. 7 دراهم وبنسبة 611% في غضون 4 جلسات، فيما ارتفع سهم تكافل الإمارات إلى 58. 4 دراهم وبنسبة 5. 14%. وقال سماسرة في الأسواق إن بداية تعاملات شهر أغسطس جاءت مخيبة للآمال، وذلك نظراً لاستمرار حالة الحذر والترقب في أوساط المتعاملين بالإضافة إلى غياب كبار المستثمرين نتيجة الإجازات الصيفية، مشيرين إلى أن الأسعار أصبحت أكثر من مغرية، ولكن التردد مازال سيد الموقف بالنسبة للمتعاملين.
وأوضحوا أن من الملاحظ توجه جزء كبير من سيولة المضاربين سواءً الأفراد أو المؤسسات إلى شركات التكافل خاصة في سوق دبي المالي، مما ساهم في رفع أسعارها إلى مستويات كبيرة، معربين عن اعتقادهم بإمكانية عودة النشاط إلى السوق خلال الأيام القادمة خاصة بعد الأسعار الكبيرة التي سجلتها الأسعار، وبالعودة إلى تفاصيل تعاملات الأمس على مستوى الأسواق فقد تواصلت الخسائر في سوق دبي المالي، مما عاد بالمؤشرات إلى المزيد من التدني، حيث أغلق المؤشر العام عند مستوى 5250 نقطة فاقداً نحو 30 نقطة وبنسبة 55. 0% مقارنة باليوم السابق.
وجاء استمرار التراجع هذه المرة تحت ضغط من الانخفاض الذي شهده سهم إعمار بالدرجة الأولى الذي تراجع إلى 45. 10 دراهم، مما انعكس سلباً على أداء بقية الأسهم وفي مقدمتها أملاك الذي انخفض إلى 15. 4 دراهم والاتحاد العقارية 57. 4 دراهم والعربية للطيران 56. 1 درهم وتبريد 10. 2 درهم وبنك دبي الإسلامي 96. 7 دراهم ومصرف عجمان 02. 3 دراهم.
وشهدت بداية الجلسة تراجعاً كبيراً لأسهم شركات التكافل في خطوة اعتبرت بأنها ناجمة عن عمليات جني أرباح ، إلا أن النصف الثاني من التداولات سجل نشاطاً على أسهم هذه الشركات، مما أعادها إلى المربع الأخضر، حيث ارتفع سهم دار التكافل إلى 38. 7 دراهم وهو أعلى مستوى له منذ الإدراج قبل أن يعود لتقليص مكاسبه مغلقاً على 11. 7 دراهم، فيما ارتفع سهم تكافل الإمارات إلى 58. 4 دراهم بعدما كان قد تراجع بداية الجلسة إلى 25. 4 دراهم.
واستمرت إحجام التداول في سوق دبي المالي فوق حاجز مليار درهم، ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 217 مليون سهم نفذت من خلال 7393 صفقة. وعلى صعيد المؤشر السعري، فقد واصلت الأسهم الخاسرة تفوقها على الرابحة، حيث تراجعت أسعار أسهم 16 شركة من إجمالي أسهم 32 شركة جرى تداولها في سوق دبي، في حين ارتفعت أسعار أسهم 11 شركة، وحافظت أسهم 5 شركات على أسعارها السابقة.
أما في سوق أبوظبي للأوراق المالية، فقد ارتفعت وتيرة التراجع في المؤشرات مع تواصل عمليات البيع العشوائي من قبل محافظ أجنبية ومحلية، خاصة على أسهم العقار الذي سجل تراجعا جديداً، ما انعكس سلباً على الأداء العام للسوق، وانخفض المؤشر العام لسوق العاصمة إلى مستوى 4773 نقطة وبنسبة 08. 1% مقارنة باليوم السابق. وجاء ارتفاع حدة التراجعات مع الانخفاض القوي الذي سجلته أسهم شركات العقار، حيث تراجع سهم الدار إلى 50. 11 درهماً، فيما انخفض صروح إلى 41. 8 دراهم، ورأس الخيمة العقارية 77. 1 درهم.
وتظهر الإحصائيات اليومية تراجع قيمة التداولات في سوق العاصمة إلى 501 مليون درهم، فيما انخفض عدد الأسهم المتداولة إلى 67 مليون سهم نفذت من خلال 2166 صفقة. وبرغم التراجع المتواصل لسهم الدار، إلا أنه كان الأكثر نشاطاً من حيث قيمة التداولات والتي بلغت 131 مليون درهم، تلاه سهم بنك الخليج الأول 104 ملايين درهم ونحو 99 مليون درهم على صروح، وتراجعت التداولات على سهم ميثاق إلى 28 مليون درهم. ومن إجمالي أسهم 41 شركة جرى تداولها في سوق العاصمة، فقد تراجعت أسعار أسهم 29 شركة، فيما ارتفعت أسعار أسهم 8 شركات فقط، واستقرت أسعار أسهم 4 شركات عند مستوياتها السابقة.
كتب ناصر عارف
