قال شهروخ ادريس عبادي المستشار الاقتصادي بالسفارة الايرانية في يريفان ان إيران وارمينيا يريدان تعزيز تلك الروابط. وقال «إيران وأرمينيا تربطهما علاقات جوار طيبة ولذا تلعب العلاقات الاقتصادية دورا مهما في تعزيز العلاقات في كل المجالات. هم جيراننا في الشمال. لنا علاقات طيبة بكل جيراننا بما فيهم أرمينيا.

«وتبلغ عائدات المؤسسات المملوكة للدولة الايرانية في أرمينيا حاليا 200 مليون دولار سنويا وتأمل السلطات الايرانية في مضاعفتها الى مثلين من خلال عدد من مشروعات الطاقة منها تصدير الغاز والكهرباء ومساعدة أرمينيا في بناء مصادر للطاقة المتجددة مثل الرياح ومساقط المياه». وتنتشر المتاجر والشركات الايرانية الصغيرة المملوكة للقطاع الخاص أيضا في أرمينيا. ويملك محمد رحيمي من مدينة تبريز الايرانية متجرا في أحد شوارع يريفان تنتشر فيه متاجر أخرى يملكها إيرانيون.

وقال رحيمي «أعمل هنا منذ عام 1998 لكن الاعمال تحسنت أكثر وأكثر في الأعوام الثلاثة الماضية.« والتبادل التجاري بين ايران وأرمينيا أمر طبيعي لتجاور البلدين. كما أن إيران وجورجيا هما منفذ أرمينيا الوحيد الى العالم الخارجي اذ ان حدودها الطويلة الأخرى مع أذربيجان وتركيا مغلقة منذ الحرب مع أذربيجان في التسعينات. وذكر أرمان كيراكوسيان نائب وزير خارجية أرمينيا أن بلاده تعاني بسبب هذا الحصار على حدودها مع تركيا وأذربيجان. وقال كيراكوسيان «من الناحية الاقتصادية هي دولة مهمة جدا لارمينيا لأننا محاصرون من جهتين..

من الجهة الغربية والشرقية.. من تركيا وأذربيجان. وهناك دولتان مفتوحتان لنا للتجارة وللوصول الى العالم الخارجي..هما جورجيا أولا ونحن نستخدم ميناء جورجيا..ميناء في باتومي في تجارتنا.. وأيضا ايران.. نستخدم ميناء بندر عباس على الخليج الفارسي». وأضاف قائلا «من المهم جدا أيضا أن نحافظ على علاقاتنا مع هذين البلدين.أعني الحدودين.. لتستمر تجارتنا. لهذا ايران مهمة جدا لارمينيا.«ولا يقتصر نشاط الايرانيين في أرمينيا على التجارة وحدها حيث يدرس العديد من الطلاب الإيرانيين في جامعات أرمينية. ويوجد زهاء 3000 طالب ايراني في العاصمة يريفان وحدها.

وتوفر أرمينيا مستوى جيدا من التعليم للعديد من الطلاب الذين لا يتمكنون من الالتحاق بكليات جامعية في إيران. ويدرس الطالب الإيراني فولاد أسا في جامعة يريفان للهندسة. وقال أسا «جئت إلى هنا لأننا لم نتمكن من الالتحاق بجامعتنا في إيران. لذلك جئنا إلى هنا. قرابة مليون طالب يريدون الالتحاق بالجامعة كل عام لكن الجامعات في إيران لا تستطيع قبول مليون طالب سنويا.« وبالرغم من قرب المسافة بين ايران وأرمينيا فالحواجز الثقافية كبيرة بين البلدين. لكن تلك الحواجز لم تكن عقبة في طريق الايراني بهروز الذي التقى بزوجته الأرمينية أناهيد أثناء دراسته في برنامج لتعليم الكبار في يريفان.

(وكالات)