بعد مرور شهر على رحلات الطيران العارض في نهايات الأسابيع بين البر الرئيسي الصيني وتايوان، تسعى شركات الطيران على جانبي مضيق تايوان إلى توفير هذه الخدمة خلال باقي أيام الأسبوع رغم الظروف القاسية التي يمر بها قطاع الطيران.

وقال نيه كيو ـ ويى، نائب مدير عام شركة (ايفا إير) في تايوان «قياسا على نتائج الشهر، رأينا أن الشعب على جانبي المضيق تلقى بترحاب شديد رحلات الطيران العارض في نهايات الأسابيع». وأضاف «إننا نرغب في إطلاق مزيد من الرحلات، ومزيد من المقاصد، وكذا رحلات خلال باقي أيام الأسبوع لإتاحة مزيد من الخيارات للركاب».

وبدأت رحلات الطيران العارض في نهايات الأسبوع عبر المضيق يوم 4 يوليو وفقا لاتفاق وقعته جمعية العلاقات عبر مضيق تايوان بالبر الرئيسي ومؤسسة التبادلات عبر المضيق. وذكرت هيئة الطيران المدني بالجزيرة انه خلال نهايات الأسابيع الأربعة انطلقت 144 رحلة ذهاب وعودة تقل على متنها حوالي 53 ألف راكب. وفاق متوسط شغل المقاعد 85 في المئة.

بيد ان نيه أوضح أن شركة ايفا اير يمكنها أن تحمل بسهولة 10 آلاف راكب على رحلاتها بين هونج كونج وتايوان خلال يومين فقط . وأضاف «انه مقارنة بذلك، فان رحلات الطيران العارض عبر المضيق ما زالت غير كافية، وان شركات الطيران في الجانبين لم تظهر كامل طاقتها حتى الآن».

وأعرب تشنغ جون، المسؤول البارز بمكتب شانغهاى ايرلاينز في تايبي عن قلق مماثل، قائلا إن «العديد من أهالي تايوان يمكنهم أن يستقلوا رحلات ذهاب فقط في نهايات الأسبوع حسب جدول أعمالهم، ما يؤدى إلى بعض الخسارة في السوق لشركات الطيران في الجانبين».

ومن اجل توفير مزيد من الخيارات للركاب، وقعت بعض شركات الطيران من الجزيرة اتفاقيات تعاون مع شركات طيران البر الرئيسى لخدمات الطيران العارض . وهذا يمكن العملاء من القيام برحلات إلى البر الرئيسي بمجرد قيامهم بحجز رحلات الطيران العارض من شركات الطيران بالجزيرة. لكن تشنغ قال إن ذلك ما زال غير كاف.

وأضاف أن «معدل الحجز جيد، ما يثبت مجددا أن هناك طلبا على الرحلات عبر المضيق. وانه من مصلحة الركاب وشركات الطيران من الجانبين إطلاق رحلات الطيران العارض طوال الأسبوع في أسرع وقت ممكن».

وكانت شركة طيران «كاثي باسيفيك» أعلنت انه بسبب تصاعد أسعار النفط، تحول أداء الشركة من ربح قيمته 58,2 مليار دولار هونغ كونغ إلى خسارة قيمتها 663 مليون دولار هونغ كونغي وهي الخسارة الأولى للشركة في خمس سنوات.

وقال رئيس مجلس الإدارة لشركة «كاثي» أثناء لقاء صحافي إن قطاع الطيران في العالم يقوم حاليا بتعديلات مؤلمة اثر تجاوز سعر النفط 100 دولار أميركي للبرميل الواحد حيث أعلن بعض شركات الطيران الصغيرة عن إفلاسها بينما تقوم الشركات الكبيرة بتقليص هيئاتها وتبسيطها أو دمج أعمالها، وذلك من اجل تخفيض التكاليف.

وأفاد أن شركة «كاثى» ستخفض التكاليف بكل ما في وسعها، وتعوض عن التأثيرات الناجمة عن ارتفاع سعر النفط من خلال رفع أسعار نقل الركاب وشحن البضائع، ولكن، من الصعب أن يتوقع ما إذا كان رفع أسعار النقل سيؤدي إلى تقليص طلبات السوق.

(وكالات)