أفاد نص مرسوم نشرته الجريدة الرسمية الجزائرية أن البلد العضو في منظمة أوبك فرض على المستثمرين إعادة استثمار جانب من أرباحهم محليا في مقابل أي إعفاءات ضريبية يحصلون عليها. ويقول المرسوم الذي يعدل المادة 142 من قانون الضرائب انه بداية من العام 2008 سيكون أمام المستثمرين أربع سنوات لمباشرة إعادة الاستثمار ويترتب على عدم الامتثال استرداد أي إعفاءات ضريبية وفرض غرامة.
ولا يفرق القرار الصادر في 24 من يوليو والمنشور في 28 من يوليو على الموقع الالكتروني للجريدة الرسمية بين المستثمرين الأجانب والجزائريين ولا بين قطاع الطاقة وسائر القطاعات. وقالت الجريدة الرسمية «يتعين على المكلفين بالضريبة الذين يستفيدون من الإعفاء أو التخفيض في الضريبة على أرباح الشركات في إطار نظام دعم الاستثمار إعادة استثمار حصة من الأرباح الموافقة لهذه الإعفاءات أو التخفيضات في أجل أربع سنوات ابتداء من تاريخ اختتام السنة المالية التي تخضع نتائجها لنظام تحفيزي».
وأضافت «يترتب على عدم احترام هذه الأحكام إعادة استرداد التحفيز الجنائي مع تطبيق غرامة نسبتها 30 في المئة». لكن محللا طلب عدم كشف هويته قال انه من المستبعد فرض الإجراء على شركات الطاقة التي تشكل أكبر مجموعة من المستثمرين الأجانب من حيث القيمة. ولم يتسن على الفور الاتصال بمسؤولي وزارة المالية للحصول على تعقيب.
وأضاف المحلل أن الإجراء ينسجم فيما يبدو مع تصريحات للرئيس عبد العزيز بوتفليقة في 26 من يوليو عندما انتقد سوء إدارة الاستثمار الأجنبي وقال انه أصيب بخيبة الأمل في نتائجه. وقال بوتفليقة متحدثاً إلى مسؤولين حكوميين محليين إن ضعف تطبيق السياسة الاقتصادية سمح لبعض المستثمرين الأجانب بالتربح على حساب الجزائر وعدم إعادة استثمار الأرباح في البلد.
والمستثمرون الأجانب الرئيسيون في غير قطاع الطاقة هم أوراسكوم تليكوم وأوراسكوم للإنشاء والصناعة المصريتان وشركة اتصالات قطر «كيوتل». ويجاهد ثاني أكبر بلد إفريقي من حيث المساحة لإصلاح اقتصاد موجه على النسق السوفييتي يعتمد على النفط والغاز وهو يتعافى تدريجيا من آثار 15 عاماً من الصراع.
(وكالات)