قال خالد بوحميد مدير عام العلاقات العامة في شركة ألمنيوم دبي (دوبال) إن مشروع ألمنيوم الإمارات «آمال» الذي تباشره الشركة يمضي قدما بعد تدبير إمدادات الكهرباء للثلاثين عاما المقبلة على الأقل.
وذكرت رويترز أن معروض الغاز في الشرق الأوسط يعجز عن مواكبة النمو السريع في المنطقة ومن شأن احتدام المنافسة بين الصناعات أن يؤخر أو حتى يرجئ بعض المشاريع الكثيفة الاستهلاك للطاقة مثل مصانع الألمنيوم.
وفي إطار بحثها عن كهرباء رخيصة تعتزم عدة شركات ألمنيوم كبرى إقامة مصانع جديدة في الشرق الأوسط الذي يتحول سريعا الى منطقة نمو مهمة للمعدن المستخدم في النقل والكهرباء والتغليف. لكن النمو السريع للمنطقة يضطرها إلى التزاحم على إمدادات دون المتوقع من الغاز والكهرباء في وقت يشهد طلبا متسارعا. ويتنافس منتجو الألمنيوم على الطاقة مع قطاعي الصلب والبتروكيماويات وهناك أيضا الزبائن الآسيويون المستعدون لدفع المزيد مقابل الغاز الطبيعي المسال.
ويقول الاستشاري المستقل جيمس كينج متحدثا عن المنطقة «الكثير من مشاريع الألمنيوم التي طرحت كانت متفائلة أكثر من اللازم.. الطاقة التي تحتاجها ليست متوافرة حقا والتكاليف الرأسمالية هائلة وسعر الطاقة مرتفع».
وقد تجبر التكاليف الباهظة التي تقدر بتسعة آلاف دولار لطن الألمنيوم وعدم كفاية الطاقة بعض الشركات على التخلي عن خطط والبحث عن مواقع أخرى مثل ليبيا والجزائر لديها احتياطيات غير مستغلة من الغاز لضمان قدرة المعروض العالمي على مواكبة الطلب. وقد تسفر التأخيرات عن صدمات في المعروض ويلقي بعض المحللين ظلالا من الشك على ما يصل إلى ثلاثة مشاريع ألمنيوم في الشرق الأوسط.
وفي الشهر الماضي قالت ريو تينتو إن مشروعها لبناء مصهر ألمنيوم في أبوظبي معلق لحين مراجعة الحكومة لاحتياجاته من الطاقة. ولمحت تقارير إعلامية سابقة إلى «موت» المشروع. وقطر هي البلد العربي الخليجي الوحيد الذي لا يعاني نقصا في الغاز. وهي أكبر بلد مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم. لكن حتى قطر علقت أي استغلال جديد لمواردها من الغاز الطبيعي وتقول إنها تحتاج إلى تخصيص مزيد من الوقود للاحتياجات المحلية. ولشركة نورسك هايدرو مشروع هناك من المقرر أن تصل مرحلته الأولى إلى طاقتها القصوى البالغة 585 ألف طن سنويا في العام 2010.
ويشهد قطاعا الصلب والبتروكيماويات في المنطقة توسعا سريعا ولدى الخليج نصف مشاريع البتروكيماويات الجديدة في العالم. ومما يشغل صناعة البتروكيماويات أيضا توافر الغاز لعمليات المعالجة في المنطقة لكن محللين يقولون إن منتجي الصلب سيكونون أكثر قلقا بشأن ارتفاع تكاليف الطاقة عن المعروض عندما يبحثون مشاريع جديدة. ويستهلك مصهر الألمنيوم 30 مثل الكهرباء التي يستخدمها مصنع صلب نموذجي قدرة500 إلى 600 كيلووات/ساعة.
لكن المحللين والمنتجين يقولون إن مشاريع الألمنيوم والصلب الكبيرة في الشرق الأوسط دبرت الكهرباء وستمضي قدما. وتطمح حكومات المنطقة إلى تنويع موارد اقتصادياتها بعيدا عن الاعتماد على النفط والغاز مما قد يوفر فرصا لمنتجي ألمنيوم آخرين إذا استطاعوا إبرام صفقات كهرباء طويلة الآجل.
(رويترز)
