أعلنت الحكومة اليابانية في تقريرها الاقتصادي الشهري أمس أن أطول فترة للازدهار الاقتصادي شهدتها اليابان منذ 1945 قد انتهت. وقالت الحكومة في بيانها أن «الاقتصاد يضعف في الآونة الأخيرة»، لكنها لم تذكر أي أرقام وامتنعت للمرة الأولى منذ فبراير 2002 عن استخدام كلمة «انتعاش». ويشكل إغفال استخدام هذا المصطلح إقرار الحكومة ضمنيا بانتهاء فترة الازدهار التي تشهدها اليابان منذ نهاية الحرب العالمية الثانية بعد نمو اقتصادي استمر 78 شهراً.

وانخفض المؤشر الرئيسي للأسهم اليابانية بنسبة واحد في المائة في نهاية التعاملات يوم أمس إذ طغى التشاؤم بشأن الاقتصاد وتوقعات الشركات على عوامل ايجابية مثل انخفاض الين الياباني. لكن أسهم بنوك مثل مجموعة ميزوهو المالية انخفضت بعد أن أعلنت بنوك أميركية مناظرة لها نتائج مخيبة للآمال. وسجل سهم شركة دايكن الصناعية لأجهزة تكييف الهواء أكبر انخفاض في يوم واحد منذ 16 عاما بعد أن خفضت توقعاتها للإرباح بفعل تباطؤ المبيعات في أوروبا الأمر الذي دفع شركة سمسرة لخفض تصنيفها للسهم.

وانخفض مؤشر نيكي القياسي لأسهم الشركات اليابانية الكبرى 90. 129 نقطة إلى 99. 13124 نقطة. وتراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 6. 1 في المئة إلى 81. 1258 نقطة. وأعربت الحكومة في تقريرها عن القلق من تراجع الصادرات والنمو الصناعي المرتبط بتباطؤ الطلب في الولايات المتحدة، وبضعف استهلاك العائلات اليابانية. ونقلت وكالة «داوجونز نيوزواير» عن مسؤول ياباني قوله «بعبارة أخرى قد يكون الاقتصاد دخل حالة انكماش».

ويتمثل أكثر التعريفات شيوعا للانكماش في تراجع إجمالي الناتج المحلي لفصلين متتاليين. وليس هذا ما يحدث في اليابان، فإجمالي الناتج المحلي تقدم مجددا من 1% في الفصل الأول من العام 2008 مقارنة بالفصل السابق. وينتظر إعلان إجمالي الناتج المحلي للفصل الثاني في 13 أغسطس، حيث يتوقع أكثر الاقتصاديين أن يشهد تقلصاً.

(وكالات)