كشف خالد بن حارب المدير التنفيذي للعقارات في «دبي ورلد سنترال» أن الشركة تسعى لتطوير مشاريع مماثلة خارج الدولة، وذلك بعد حظي المشروع باهتمام بعض الدول العربية، والآسيوية، والأوروبية، والإفريقية. وأضاف ان الشركة بصدد توقيع اتفاقيات مع بعض الدول العربية.
وأضاف بن حارب «دبي ورلد سنترال» قد وضع المخططات الرئيسية لكل مرافق الترفيه وخدمات المجتمع وفقاً لأرقى المعايير العالمية وضمن مدى يصل إلى عشرة كيلومترات، حيث أشار في سياق حديثه إلى أن المكونات الأساسية العقارية لهذا المشروع تضم ثلاثة مفاصل موزعة على مساحة 64 كيلومتراً مربعاً وتصل تكلفتها إلى مليارات الدولارات: وهي «المدينة السكنية»، و«المدينة التجارية».
و«مدينة الجولف»، و«قرية الموظفين» فضلاً عن قطع الأراضي المخصصة للتأجير في كل من «مدينة دبي اللوجستية» و«مدينة الطيران» في «دبي ورلد سنترال»، حيث تشكل الأخيرتان مكونات الطيران والخدمات اللوجستية للمشروع.
وقال إنه في الوقت الذي تتعذر فيه إدارة كم هائل من الأراضي التي لم تستخدم سابقاً، فإن تطوير المساحات الخضراء يقدم أكثر الفرص عملية وأفضلها من حيث التكاليف والانجاز لتشييد مخطط فائق العناية، بعد الأخذ في الاعتبار قدرة مثل هذه المشاريع على إرساء مساحات مفتوحة ذات نطاق واسع وبنية تحتية عصرية قابلة للاستدامة.
وفي الحقيقة، تفرض عمليات بناء المناطق الخضراء عدة تحديات مثل الاستخدام غير المقيد وغير المربح للأراضي المفتوحة، وإقامة مجتمعات ذات كثافة سكانية منخفضة، والحاجة إلى مشاريع تطويرية تستهلك مساحات الأرض، وانعدام الربط بين مشاريع التطوير السكنية والتجارية، والحاجة إلى أنظمة نقل ذاتية، والتجانس الاجتماعي، وكذلك الفصل على أساس اقتصادي.
وفي المقابل، اعتمدت «المدينة التجارية» والتي تعد مركز الأعمال والتجارة لهذا المشروع الضخم، أفضل إجراءات تخطيط المدن من مختلف أنحاء العالم. وتضمنت عملية وضع المخطط الرئيسي تواجد المتخصصين، من ضمنهم المصممين، ومنفذي المخططات الرئيسية، ومخططي المدن، والمصممين المعماريين، ومستشاري الاستدامة وإعادة توليد الطاقة، والمصممين الداخليين الذي عمدوا إلى دراسة كبرى المدن مثل نيويورك وباريس وسنغافورة وطوكيو وهونج كونج وغيرها من المدن العالمية الأخرى.
وأضافت ميسون ثاني مدير عام إدارة العقارات في دبي ورلد سنترال ان المشروع سيضم سبعة أبراج تحمل اسم كل إمارة في الدولة. ومن المتوقع أن يتم الانتهاء من التصميم النهائي لهذه المدينة وتتم إزاحة الستار عنه مع نهاية العام الجاري بعد الانتهاء من وضع الخطة الخاصة باستخدام أراضي هذه المدينة.
ونوه بن حارب إلى ان مشروع المدينة التجارية ستقوم بتطويره دبي ورلد سنترال بالإضافة إلى شركاء آخرين، على عكس المدينة السكنية ومدينة الجولف. وعلل ذلك لأجل تسريع إنجاز المشروع.
وتضم هذه المدينة التي تصل مساحتها إلى 14 كيلومتراً مربعاً عدة أبراج شاهقة ما بين 12 إلى 45 طابقاً ومنازل لتلبية متطلبات السكن الخاصة بذوي الدخل المتوسط والعالي. ويتوقع أن يصل عدد القاطنين في هذه المدينة إلى قرابة 450 ألف ساكن، فضلاً عن قرابة 150 ألف موظف ممن يعمل فيها.
أما المكون العقاري الثالث فهي «مدينة الجولف»، التي تشغل مساحة 15 كيلومتراً مربعاً وتضم 5000 فيللا مؤلفة من طابقين وعدة قواطع لبنايات تضم شققاً عالية الفخامة ومتعددة الطبقات، شريحة الأفراد من ذوي الدخل العالي، حيث تحيطها ملاعب الجولف التي تشمل مرافق خاصة بممارسة هذه الرياضة ونواد ومطاعم فخمة ومحلات تسوق.
وحول المشروع أشار أحمد سعيد العلي مدير مشروع مدينة الجولف إلى ان كل مواد البناء التي ستستخدم في بناء المدينة صديقة للبيئة، إضافة إلى الأصباغ المستخدمة في التلوين. وأضاف ان المشروع سيتم بيعه على نحو خمس مراحل كما يحصل في المدينة السكنية.
وتوقع العلي أن تحتضن هذه المدينة أكثر من 150 ألف شخص وقرابة 19 ألف موظف ممن سيعمل في مختلف مرافق الضيافة والترفيه والرياضة المقامة هناك.
ومن جهته يضيف بن حارب: «تتطلب استراتيجية تطوير المساحات الخضراء الإقليمية حاجة المخططين والمسؤولين العامين والمطورين والمواطنين إلى تفهم وإرساء مشاريع عالية الجودة. وتمكنت «دبي ورلد سنترال» من تحقيق ذلك كله، حيث تم إنشاء مؤسسة تشرف على المشروع حتى عام 2050.
وما بعده، الأمر الذي يتكفل بأن تكون كل المناطق التي يسكنها المقيمون في المشروع ذات تنوع اقتصادي وقابلة للاستدامة على الصعيد البيئي ويمكن العيش بها بكل سهولة». يذكر أن كل المرافق والمراكز المدنية ضمن «دبي ورلد سنترال» ستعمل بشكل كامل بين عامي 2015 .
دبي ـ أبوبكر الشيزاوي
