أفادت مصادر مطلعة أن من المنتظر أن يتبنى وزراء الطاقة بجنوب شرق آسيا خارطة طريق لتخزين النفط فيما تسعى المنطقة إلى حل للمخاوف المتزايدة بشأن أمن الإمدادات.

وأضافت المصادر أنه بموجب الخطة يمكن لأعضاء رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) دراسة التخزين على أساس طوعي والخطوات التي يتعين اتخاذها.

ونوقشت الفكرة هذا الأسبوع خلال اجتماعات لمسؤولي طاقة في آسيان وممثلين عن اليابان وكوريا والصين فيما يعرف بتجمع «آسيانزائد3» قبل اجتماع وزراء آسيان بشأن الطاقة الذي يبدأ اليوم الخميس في بانكوك.

وتم دعم المبادرة التي أعدت بمساعدة المؤسسة الوطنية اليابانية للنفط والغاز والمعادن من أجل تبنيها وستطرح على وزراء الطاقة في آسيان من أجل إقرارها.

وتدرس آسيا منذ عدة سنوات فكرة تخزين النفط لكن لم تكون أي من دولها احتياطيات استراتيجية حتى الآن لمساعدتها في مواجهة انقطاع الإمدادات.

وتملك الدول الكبرى في آسيا مثل اليابان والصين والهند احتياطيات نفطية استراتيجية.

وحضر موفدون من جميع دول آسيان تدريب محاكاة بشأن تخزين النفط والاستجابات العاجلة في وقت سابق من العام الحالي بوكالة الطاقة الدولية التي تدير احتياطيات دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية حسبما أبلغ نوبو تاناكا رئيس وكالة الطاقة الدولية منتدى أعمال الطاقة التابع لآسيان في وقت سابق اليوم الأربعاء.

من جهة أخرى قال مسؤول رفيع بقطاع النفط الإيراني إن لدى إيران أقل من ستة ملايين برميل من الخام المخزون في ناقلات قبالة ساحلها وإنها تتوقع تكرير كل الكمية المتبقية في غضون شهر تقريبا.

وكانت مصادر بالصناعة قدرت أن لدى إيران نحو 30 مليون برميل من النفط المخزون في مايو.وتكون المخزون مع خفض أعمال صيانة المصافي خلال فصل الربيع حجم الطلب على الخام من ثاني أكبر منتج في منظمة أوبك نحو 300 ألف برميل يوميا في ابريل ومايو. ولم يؤكد المسؤولون الإيرانيون قط حجم المخزون على متن الناقلات عندما كان في ذروته لكن وزير النفط غلام حسين نوذري قال في العاشر من يوليو إن أقل من 20 مليون برميل لاتزال متبقية وأنها ستباع في غضون شهر ونصف.

وقال علي أصغر عرشي المدير التنفيذي للشؤون الدولية بشركة النفط الوطنية الإيرانية «هناك أقل من ستة ملايين برميل في ناقلات الخام العملاقة وسيصفى (المخزون) في غضون شهر تقريبا».

وأضاف أن الخام المتبقي سيعالج في مصفاة بندر عباس حيث استكملت شركة النفط الوطنية الشهر الماضي زيادة طاقتها التكريرية 80 ألف برميل يوميا.

وقال عرشي إن بندر عباس تعالج الآن 320 ألف برميل يوميا من الخام. وبحسب بيانات سابقة كانت طاقتها الإنتاجية في السابق 232 ألف برميل يوميا. وقال «رفعنا الطاقة في بندر عباس نحو 80 ألف برميل يوميا.

وكان المجمع أغلق جزئيا في يناير وأعيد غلقه في الشهور الأخيرة لإجراء أعمال التوسعة. وتفيد أرقام رسمية أن مصافي التكرير الإيرانية عالجت نحو 71, 1 مليون برميل يوميا من الخام في يونيو.

وقال ديفيد مارتن محلل قطاع التكرير لدى وكالة الطاقة الدولية إن هذا أعلى مستوى شهري فيما لا يقل عن ست سنوات.

وأضاف «التوسعة جزء من سياسة لتحقيق التوازن في التكرير والوفاء بالطلب المحلي ويبدو أنها تعمل بنجاح».

ورغم امتلاكها ثاني أكبر احتياطيات نفطية في العالم تعتمد إيران على واردات باهظة نظرا لافتقارها إلى الطاقة التكريرية اللازمة للوفاء بالطلب المحلي كاملا.

وواردات البنزين مسألة حساسة بالنسبة لطهران التي تواجه خطر فرض الغرب مزيدا من العقوبات عليها بسبب برنامجها النووي. وترى الولايات المتحدة في واردات البنزين نقطة ضعف محتملة. وتعمل إيران على زيادة الطاقة التكريرية لسد الطلب المحلي لكن من الصعب في ظل العقوبات شراء التقنيات اللازمة لوحدات التكرير المركبة التي تحول الخام الثقيل مرتفع الكبريت إلى وقود لوسائل النقل.

(رويترز)