شهدت أسواق الدولة ارتفاعاً في أسعار المواد الغذائية بشكل كبير خلال شهر رمضان الماضي لاسيما قبيل شهر رمضان المبارك.

وسجلت نسبة زيادة أسعار المواد أكثر من 60%، فضلاً عن تعدي نسبة الزيادة في أسعار اللحوم والخضراوات والألبان أكثر من 80% وأظهرت نتائج الكثير من الاستطلاعات أن معدلات ارتفاع الأسعار تجاوزت حتى الآن متوسط الزيادة في الأجور، وهنا السؤال الذي يطرح نفسه ويترد على لسان الكثيرين والذي حاولنا من خلاله استطلاع الرأي الذي أجرته «البيان» على موقعها الالكتروني، هل تتوقع رفع أسعار المواد الغذائية قبل قدوم شهر رمضان عن حدها الطبيعي؟

فقد أظهرت نتائج الاستطلاع أن أغلبية القراء المشاركين أو ما نسبته 57, 89% يتوقعون زيادة أسعار المواد الغذائية قبل قدوم شهر رمضان عن حدها الطبيعي ويرجعون ذلك إلى عدم تدخل الجهات المختصة مثل وزارة الاقتصاد للحد من غلاء الأسعار وعدم التصدي للتجار الذين يتلاعبون بالأسعار ويستغلون شهر رمضان لرفعها، فيما قال 83, 7% لا يتوقعون رفع أسعار المواد الغذائية قبل قدوم شهر رمضان عن حدها الطبيعي لأنها في الأساس هي مرتفعة أصلا، فيما أبدى 61, 2% يتوقع الارتفاع إلى حد ما في أسعار المواد الغذائية.

وتأكد وزارة الاقتصاد أن الحفاظ على استقرار السوق وحماية المستهلك ليست مسؤوليتها فقط بل مسؤولية مشتركة تتكامل فيها الجهود الاتحادية والمحلية مع جهود المجتمعات المدنية في إبعاد أي ممارسات سلبية تسيء إلى المستهلك والمجتمع والاقتصاد الوطني، تعمل الوزارة على التصدي لجميع الظواهر المخالفة للتشريعات والقوانين في الأسواق والممارسات التي تتناقض مع طبيعة الاقتصاد الحر والاحتكارات والتكتلات التي تسيء إلى خصوصية السوق.

عقدت وزارة الاقتصاد، في مقر الوزارة بدبي اجتماعاً تنسيقياً بين مسؤولي الجهات الحكومية والمحلية المعنية وكيل وزارة الاقتصاد التجار وأصحاب الأعمال من رفع الأسعار أو احتكارها واستغلال خصوصية الأسواق في شهر رمضان المبارك، مشيراً إلى أن الوزارة ستقوم بحملات تفتيشية على الأسواق لضمان توفر السلع الغذائية والأساسية وعدم استغلال التجار ومراكز البيع للطلب الكبير على هذه المواد في هذا الشهر المبارك.

وستعمل الوزارة بالتعاون مع الجمعيات وشركات التجزئة العاملة في السوق المحلية خلال شهر رمضان المبارك بمبادرة وضع حزمة من السلع والمنتجات الغذائية الأساسية بكميات محددة في علب كبيرة وبيعها للمستهلكين بسعر التكلفة، موضحاً أن هذه السلع تتوزع على الرز والسكر والزيوت النباتية والشاي والعدس والهريس والدقيق والعصير والحليب.

ويذكر أن حجم سوق المواد الغذائية في دبي يدور حول 700 مليون دولار، حصة جمعية الاتحاد منها 17%، وبلغت مبيعات الجمعية 900 مليون درهم في عام 2007 منها 70% مواد غذائية، متوقعاً أن تصل مبيعات المواد الغذائية هذا العام إلى ما بين 800 مليون إلى 900 مليون درهم.

والجدير بالإشارة أن الحكومة تستهدف الوصول بمعدل التضخم خلال العام الجاري إلى 5% مقابل 9% العام الماضي وأن الدولة تخطط لتنفيذ مجموعة من السياسات الاقتصادية والاجتماعية الرامية إلى الحد من الغلاء ومكافحة ارتفاع الأسعار، ويعد ارتفاع الأسعار والمواد الغذائية ظاهرة عالمية ولا تخص الدولة والمنطقة وحدها، ويطال التضخم العالم بأسره حيث يصل إلى التضخم في أسعار المواد الغذائية إلى 20% عالمياً.

وأظهرت بيانات لوزارة الاقتصاد أن اقتصاد البلد الذي يعد خامس أكبر مصدر للنفط في العالم نما بنسبة 6, 7% العام الماضي مقارنة مع 4, 9% في السنة السابقة، وبلغ متوسط النمو 4, 9% سنويا على مدى الأعوام الخمسة الماضية.

نعم : %89.6

لا : %7.8

إلى حد ما : 2.6%

دبي ـ مجيب هزاع