تضررت شركات التعدين الكبرى في جنوب إفريقيا بشدة من إضراب عمالي أمس احتجاجا على ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء والوقود التي قد تؤدي إلى ركود أكبر اقتصاد في إفريقيا.

وربما تأثرت أيضا المناجم ومصافي النفط وشركات صناعة السيارات ومصانع النسيج ومؤسسات الأعمال وعملية إنشاء استادات مخصصة لاستضافة كأس العالم لكرة القدم عام 2010، كما بقي العمال والطلاب في منازلهم بعدما تعطلت حركة المواصلات العامة. وقال ليسيبا سيشوكا المتحدث باسم الاتحاد الوطني لعمال المناجم الذي يمثل 300 ألف عامل «لم يتوجه العمال إلى مناوبات العمل في الصباح المبكر».

وقال مؤتمر النقابات العمالية في جنوب إفريقيا الحليف لحزب المؤتمر الوطني الإفريقي الحاكم والذي يمثل نحو مليوني عامل إن الإضراب بمثابة تحذير لأصحاب الأعمال الذين قد يرغبون في تسريح عمال بسبب تراجع الأرباح الناجم عن أزمة إمدادات الكهرباء. وفي قطاع المناجم يشعر العمال بقلق خاص من خفض وظائف بعدما أدى انقطاع الكهرباء لمدة خمسة أيام في يناير وتقنين الكهرباء للمناجم إلى تراجع الإنتاج والأرباح.

لكن الأسواق في جنوب إفريقيا تجاهلت الإضراب وارتفع مؤشر الشركات الكبرى ببورصة جوهانسبرج اثنين بالمئة. من جهة أخرى كشفت شركة اكستراتا للتعدين عن عرض قيمته عشرة مليارات دولار للاستحواذ على شركة لونمين ثالث اكبر منتج للبلاتين في العالم بهدف تنويع أعمالها من المعادن الصناعية مثل النحاس.

غير أن لونمين التي تتركز أعمالها في جنوب إفريقيا رفضت العرض سريعا مع ارتفاع أسهمها 51 بالمئة إلى 35 جنيها استرلينيا للسهم متجاوزة بقليل عرض اكستراتا المزمع بدفع 33 جنيها للسهم. ومحاولة اكستراتا وهي انجليزية-سويسرية جزء من موجة اندماجات في قطاع المعادن وسط انتعاش الطلب من الصين أدى إلى ارتفاع الأسعار خلال السنوات القليلة الماضية.

ورفضت لونمين العرض باعتباره اقل من قيمة الشركة. وقالت «انها محاولة انتهازية وليست محل ترحيب على الإطلاق للاستحواذ على لونمين بسعر يقوم أسهمها بأقل من قيمتها». وأهم السلع التي تنتجها اكستراتا هي النحاس والفحم والنيكل لكنها دخلت سوق البلاتين العام الماضي بشراء شركة ايلاند بلاتينيوم الجنوب إفريقية مقابل مليار دولار.

(وكالات)