ارتفعت الأسهم الأوروبية اقتداء بارتفاع الأسهم في الأسواق العالمية يدعمها عرض للاستحواذ على شركة في قطاع التعدين قيمته عشرة مليارات دولار ونتائج تفوق التوقعات من جانب كوميرتسبنك وبي.ان.بي باريبا.
وفي إحدى مراحل التداول ارتفع مؤشر يوروفرست 300 الرئيسي لأسهم الشركات الكبرى في أوروبا بنسبة 5, 0 في المئة إلى 72, 1188 نقطة وذلك بعد ارتفاعه 6, 2 في المئة. وارتفع سهم كوميرتسبنك 2, 2 في المئة وسهم بي.ان.بي باريبا 3, 5 في المئة بعد أن أسعدت نتائجهما المستثمرين إذ أنها جددت الآمال في تجاوز البنوك الأوروبية لأزمة الرهون العقارية عالية المخاطر.
وصعدت أسهم شركات التعدين بفضل تقديم شركة اكستراتا عرضاً بقيمة عشرة مليارات دولار لشراء شركة لونمين. وارتفع سهم لونمين 47 في المئة وسهم اكستراتا 8, 2 في المئة. وكانت تسعة من أفضل عشرة أسهم أداء على مؤشر فاينانشال تايمز 100 البريطاني من قطاع التعدين. وساهم في دعم أسهم شركات التصدير الأوروبية انخفاض النفط إلى 119 دولاراً وارتفاع الدولار.
وأعلن كوميرتس زيادة صافي أرباحه خلال الربع الثاني من العام الجاري بنسبة 4, 6% رغم شطب مبالغ إضافية من قيمة أصوله على خلفية خسائر القروض عالية المخاطر في الولايات المتحدة وأزمة الائتمان العالمية. وذكر البنك الذي يوجد مقره في مدينة فرانكفورت أن صافي أرباح الربع الثاني من العام الجاري بلغت 817 مليون يورو (3, 1 مليار دولار) بفضل الإعفاءات الضريبية.
في الوقت نفسه حذر البنك من أن الظروف غير المواتية التي تواجهها السوق المصرفية العالمية يمكن أن تقلص أرباح العام الجاري ككل مقارنة بالعام الماضي. وقال إيريك شتروتس المدير المالي لكوميرتس بنك «نظراً لاستمرار تقلب أسواق المال نؤكد أنه بدون حساب المزايا الضريبية كان سيصبح من الصعب الوصول إلى النتائج الجيدة التي حققناها العام الماضي خلال العام الجاري».
وقد شطب البنك الألماني خلال الربع الثاني من العام الجاري 420 مليون يورو من قيمة أصوله منها 170 مليون يورو مرتبطة بخسائر القروض عالية المخاطر في الولايات المتحدة. وتراجعت أرباح البنك قبل حساب الضرائب خلال الربع الثاني من العام الجاري إلى 484 مليون يورو مقابل 08, 1 مليار يورو خلال الفترة نفسها من العام الجاري.
يابانياً ارتفع مؤشر نيكاي الرئيسي للأسهم اليابانية بنسبة 6, 2 في المئة في نهاية التعاملات بقيادة أسهم الشركات التي تعتمد على تصدير إنتاجها للخارج مثل كانون وذلك بعد انخفاض حاد في أسعار النفط خفف حدة المخاوف من التضخم. وساهم في دعم هذا الاتجاه بيان مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي الذي أشار إلى أنه لا يتعجل رفع الفائدة.
وانخفض سهم مجموعة ميتسوبيشي يو.اف.جيه المالية أكبر البنوك اليابانية بعد أن أعلنت انخفاضاً بنسبة 66 في المئة في أرباح الربع الأول من السنة المالية بسبب خسائر مرتبطة بأنشطة الائتمان وتذبذب الاقتصاد المحلي. وصعد مؤشر نيكاي 23, 340 نقطة إلى 89, 13254 نقطة عند الإغلاق. وارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 4, 2 في المئة إلى 27, 1277 نقطة.
وكانت مؤشرات الأسهم الأميركية قد ارتفعت في ختام تعاملات بورصة نيويورك للأوراق المالية أول من أمس الثلاثاء بفضل إبقاء مجلس الاحتياطي الاتحادي على سعر الفائدة دون تغيير واستمرار تراجع أسعار النفط. وارتفع مؤشر داو جونز القياسي 62, 331 نقطة أي بنسبة 92, 3 % ليصل إلى 77, 11615 نقطة. كما أضاف مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقاً 87, 35 نقطة أي بنسبة 87, 2% ليصل إلى 88, 1284 نقطة. وارتفع مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا 27, 64 نقطة أي بنسبة 81, 2% ليصل إلى 83, 2349 نقطة.
أبقى مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة الرئيسية مستقرة اليوم الثلاثاء معبراً عن مخاوف بشأن نمو الاقتصاد والتضخم دون تقديم مؤشرات تذكر على التوقيت الذي قد يعمد فيه إلى رفع تكاليف الاقتراض. ويبقي قرار البنك المركزي الذي اتخذ بأغلبية عشرة مقابل واحد سعر الفائدة القياسي على الأموال الاتحادية عند اثنين بالمئة وهو نفس مستواه منذ ابريل.
وكان المجلس خفض أسعار الفائدة بما مجموعه 25, 3 نقطة مئوية منذ منتصف سبتمبر في رد فعل على انكماش حاد لسوق الإسكان واضطرابات في أسواق الائتمان. وقال المجلس «رغم استمرار مخاطر تراجع النمو إلا أن مخاطر ارتفاع التضخم لا تزال مصدر قلق كبيراً». وقارب الإعلان إلى حد كبير بيان مجلس الاحتياطي عقب اجتماعه السابق في أواخر يونيو.
(الوكالات)
