كشفت وحدة مكتوب للأبحاث، عن نتائج البحث الالكتروني الذي قامت به مؤخراً حول قطاع السفر والضيافة في كل من الإمارات والمملكة وذلك بهدف استطلاع آراء المسافرين جوا فيهما حول شركات الطيران والفنادق التي تقدم لهم أفضل وأنسب الخدمات في مجالي السفر والضيافة.

وقامت الوحدة بإجراء مسح مهني شامل ودقيق تحت عنوان «ترافل مونيتور»، حيث استطلعت آراء 2457 شخصاً من البالغين المقيمين في كل من الإمارات والسعودية من الذين اعتادوا السفر مرة واحدة على الأقل في كل عام. وشملت الدراسة عدة موضوعات تتراوح بين أفضليات السفر ومدى معرفة المسافرين للعلامات التجارية التي يستخدمونها خلال سفرهم ومستويات إرضاء العملاء واحتياجاتهم في كل مجالات الضيافة والطيران.

وكشفت النتائج التي توصلت إليها هذه الدراسة أن «طيران الإمارات» تحتل قمة لائحة شركات الطيران المفضلة لدى المسافرين بفضل توفيرها لكافة سبل الراحة والرضا التي ينشدونها، كما دلت النتائج على أن «طيران الإمارات»، تعد الشركة الأكثر استخداماً بين المسافرين الإماراتيين.

وبرزت «الخطوط الجوية السعودية»، الناقل الوطني للسعودية، بكونها الشركة الأكثر استخداماً بين المسافرين السعوديين.

وعلى صعيد قطاع الضيافة، حصلت سلسلة فنادق «هيلتون» في السعودية على المركز الأول من حيث نسبة الإشغال ومستوى إرضاء العملاء معاً. وعلى الرغم من أن فنادق «هيلتون» تعد من فنادق القمة في الإمارات، فإنها تراجعت على صعيد الإرضاء العام للزبائن لحساب سلسة فنادق «جميرا» الوطنية التي احتلت قمة التصنيف.

قالت تامارا ديبريز مديرة مكتوب للأبحاث: «بناء على نتائج هذه الدراسة، نعتزم تقديم صورة حقيقية لرغبات المستهلكين والاتجاهات الناشئة في صناعة السفر في المنطقة والتي تتطور بصورة هائلة.

ستمثل نتائج هذه الدراسة دليلاً مفيداً للمؤثرين في حركة صناعة السفر كي يدركوا احتياجات المسافرين ويصلوا إلى أنسب السبل لتحقيقها لهم بأفضل شكل ممكن، وذلك في الوقت الذي نقدم لهم فيه الجوانب التجارية التي تحتاج إلى المزيد من الاهتمام في صناعتهم».

وحققت طيران الإمارات تفوقاً واضحاً في مجال إرضاء العملاء ما بين المسافرين السعوديين والإماراتيين على حد سواء، وذلك بعد حصولها على 8, 5 و8, 3 من 10 درجات على التوالي، لكن على الرغم من أنها تصدرت بوضوح في المملكة العربية السعودية فإنها وجدت منافسة شرسة في الإمارات نفسها من جانب شركتي الخطوط الجوية القطرية وطيران الاتحاد والتي حصلت كل منهما على 7, 8 درجات لتحلا في المرتبة الثانية معاً.

وحققت «طيران الإمارات» إنجازا جديداً حين تعلق الأمر بمعرفة المسافرين الإماراتيين بهذه الشركة ومدى استخدامهم لها حيث سجلت 85% و39% على التوالي، متقدمة بذلك على طيران الاتحاد وطيران العربية.

أما بالنسبة للمسافرين من المملكة العربية السعودية، فقد حصلت الخطوط الجوية السعودية على المركز الأول في الفئتين بحصولها على 92% بالنسبة لمعرفة الشركة و81% لاستخدام رحلاتها لكن أسعارها صنفت الأغلى من قبل المسافرين السعوديين في الوقت ذاته.

وعلى الرغم من أن طيران الإمارات قد تفوقت على منافسيها في مجالات «التركيز على خدمة الزبون» و«الأسلوب المتميز في التعامل» و«الكفاءة» و«الابتكار» و«ملاءمة الخدمات لأعمال المسافرين» و«المصداقية»، فإن أسعارها صنفت الأغلى في الوقت ذاته من جانب المسافرين الإماراتيين. وكشفت الدراسة أن نوايا السعوديين على استخدام «طيران الإمارات» في المستقبل قد هبطت هذا العام لتصل إلى 28% بعدما كانت 44% في عام 2007.

وحصلت شركتا طيران الاتحاد وطيران الإمارات على أعلى الدرجات من جانب المسافرين السعوديين عندما تعلق الأمر بالقيمة المالية لبطاقات السفر، والمثير للدهشة أن أياً من الشركتين لم تتمكن من احتلال المرتبة الأولى في بلدهما حيث اختار الإماراتيون الخطوط الجوية القطرية لتحتل المركز الأول لديهم في هذا المجال.

ومن بين أبرز النتائج الملفتة للنظر، تمثل في التطور الهائل الذي حدث على إقبال المسافرين السعوديين على استخدام شركة طيران «سما»، فبعد ان كانت النسبة 1% في عام 2007 بلغت 18% في عام 2008. ونتيجة لذلك، صارت «سما» ثاني أكثر شركة طيران استخداماً في المملكة العربية السعودية منتزعة هذا المركز من «طيران الإمارات».

وانتقالاً إلى قطاع الضيافة، ففي الوقت الذي تربعت فيه سلسلة فنادق «هيلتون» على القمة من حيث معرفة العملاء بها واستخدامهم لخدماتها والنوايا المستقبلية لاستخدامها، فإنها صنفت على أنها الفنادق الأغلى أيضاً.

وصنفت فنادق «ماريوت» في المركز الأول عندما تعلق الأمر بالقيمة المالية للخدمات التي تقدمها في المملكة العربية السعودية، في حين ذهب هذا المركز في الإمارات العربية المتحدة إلى فنادق «راديسون». وبالمقارنة بين الاستخدامات الحالية والمتوقعة في المستقبل، ينتظر أن تحقق فنادق «جميرا» و«شانغري-لا» و«حياة» و«ماريوت» نمواً كبيراً في أعداد نزلائها.