من المنتظر أن تعلن مبادلة الذراع الاستثمارية النشطة لحكومة أبوظبي في غضون الأسابيع الأربعة أو الستة المقبلة عن صفقات جديدة في إطار استراتيجية الشركة الرامية إلى اغتنام الأزمة المالية المستمرة التي تعاني منها الأسواق العالمية بما فيها سوق العقارات العاثرة.

وأكد وليد المهيري مدير التشغيل في مبادلة لصحيفة (فاينانشيال تايمز) أن الشركة تتطلع للاستثمار في قطاع الصناعات الثقيلة إلى جانب قطاع العقارات معتبرا أن اللحظة حاسمة «فأسواق الائتمان تواجه بعض الانكماش، فيما تمر أسواق الرساميل بمرحلة مخاض عسيرة وعلى هذا الأساس فإن الفرصة سانحة».

وقال المهيري «إن لدينا مشاريع كثيرة في صدر قائمتنا لكن يصعب الإفصاح عنها من منظور تسلسلي لكنه استطرد قائلا: «إن أنظارنا مسلطة بقوة على الميدان الصناعي وعلى الصناعات الثقيلة والعقارات خصوصا وتحديدا في الولايات المتحدة».

غير أن المهيري امتنع عن الإدلاء بأية تفاصيل مكتفيا بالقول ان أي صفقة جديدة «سينظر أليها من منظار معين» يستند إلى التفويض الذي أخذت بموجبه مبادلة على عاتقها المساهمة في تنويع اقتصاد أبوظبي.

وكانت طموحات مبادلة تجلت بوضوح من خلال إعلانها عن مشروع مشترك بقيمة 8 مليارات دولار مع جنرال الكتريك لإنشاء شركة للتمويل التجاري في أبوظبي إلى جانب هدفها المعلن في أن تصبح المساهم المؤسساتي العاشر في المجموعة الأميركية.

كما أنها وافقت مؤخرا على مشروع مشترك مع شركة «إيدس» الشركة الأم لإيرباص بالإضافة إلى رولز رويس في إطار سعيها لتطوير الإمارة إلى وجهة لصناعة الطيران. وكانت مبادلة أسست في أواخر عام 2002 بتفويض لتطوير صناعات جديدة في أبوظبي.

واكتسبت زخما أكثر في العامين الأخيرين، حتى وصلت قيمة أصولها إلى قرابة 10 مليارات دولار. وتمتد محفظة أصولها عبر قطاعات عدة من الرعاية الصحية إلى التعليم والطاقة. وكانت أسست في أكتوبر الماضي مشروعا مشتركا مع جون بوك كومباني، شركة التطوير التي تتخذ من شيكاغو مقرا لها في أبوظبي، التي تشهد نهضة عمرانية غير مسبوقة.

وتتضمن صفقاتها الرئيسية الاستحواذ على 5 في المئة من فيراري عام 2005، و 5, 7 في المئة في كارلايل غروب عام 2007. وفي ختام حديثه إلى صحيفة (فاينانشيال تايمز) شدد المهيري على القول ان إبرام الصفقات لا يتم نظرا لأهميتها فقط، وإنما بسبب ما تحمله في طياتها من منطق مالي، إلى جانب مساعدتها في تحقيق الهدف المتمثل في تنويع اقتصاد أبوظبي.

ترجمة: وائل الخطيب