أصبح للطيران العارض الخاص وطيران رجال الأعمال أهمية متصاعدة على الصعيدين الإقليمي والدولي، وذلك نتيجة للنمو المتسارع الذي تشهده مختلف القطاعات التجارية والاقتصادية والسياحية العالمية.
حيث ساهمت الصعوبات الأمنية والإجراءات المعقدة التي فرضت نفسها على قطاع الطيران في تحول العديد من رجال الأعمال إلى الطيران الخاص وذلك لاستثمار عامل الوقت بشكل أكبر.
ويفضل رجل الأعمال حاليا التوجه إلى الطيران الخاص لتفادي إهدار الوقت وتجنب التعقيدات والتمتع بقدر أكبر من الخصوصية، إذ يحدث كثيرا أن يسافر عدد كبير من رجال الأعمال أكثر من مرة في اليوم الواحد. وقد أشارت إحصائيات عديدة في هذا الشأن إلى علو نجم الطيران الخاص العارض على مستوى المنطقة وعلى مستوى العالم بشكل عام.
فقد وصل عدد مستخدمي طيران رجال الأعمال في الولايات المتحدة إلى 41% من إجمالي المسافرين بشكل عام وشهد العام 2007 رقماً قياسياً في مبيعات الطائرات الخاصة حول العالم بلغ 9, 21 مليار دولار، أي بزيادة قدرها 5, 16% على العام 2006 وتم بيع 4272 طائرة خاصة خلال 2007 حده، وهو رقم لم يتحقق في أكثر من ربع قرن، وبزيادة قدرها 4, 5% على حجم الطائرات التي تم بيعها في 2006 وعددها 4053 طائرة.
غير أن الأمر الذي دائماً ما يفرض نفسه في هذا الشأن هو غياب التشريعات التي تتيح لجميع شركات الطيران الخاصة والعامة في استخدام جميع مطارات العالم من دون أي معوقات في ضوء تعثر مفاوضات إبرام اتفاقيات الخدمات الجوية بين الدول، الأمر الذي يمثل تحدياً يواجه الصناعة بشكل عام ولكنه يفرض نفسها بقوة على الساحة الإقليمية في منطقة الشرق الأوسط لاسيما في ضوء الرغبة الملحة في تعزيز التجارة البينية.
حاتم حسين