واصلت أسواق الأسهم المحلية تكبد المزيد من الخسائر خلال جلسة الأمس تحت ضغوط من ارتفاع وتيرة عمليات البيع العشوائي، التي شملت غالبية الأسهم بقيادة محافظ أجنبية ومحلية، وذلك تجنباً لتحمل خسائر أكبر في ظل استمرار تراجع الأسعار.
ووصلت خسائر القيمة السوقية خلال اليومين الماضيين إلى 6, 16 مليار درهم، ومع استمرار التراجع في الأسعار فقد انخفضت المؤشرات العامة لسوق الإمارات إلى مستويات جديدة من التدني، وفي مقدمتها المؤشر العام الذي تراجع إلى مستوى 5846 نقطة وبنسبة 01, 1% مقارنة باليوم السابق رغم التحسن في أحجام التداولات التي بلغت قيمتها نحو ملياري درهم.
وطبقاً للإحصائيات الرسمية فقد بلغت خسائر القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة لسوق الإمارات خلال جلسة الأمس 40, 8 مليارات درهم بعدما تراجعت إلى 6, 825 مليار درهم، وبذلك ترتفع الخسائر خلال يومين إلى 6, 16 مليار درهم.
وبرغم استمرار التراجع إلا أن أسهم شركات التكافل واصلت ارتفاعها، حيث ارتفع سهم دار التكافل في اليوم الثالث لإدراجه إلى فوق مستوى 7 دراهم، إلا أن عمليات جني الأرباح قلصت مكاسبه في نهاية الجلسة مغلقاً عند مستوى 88, 6 دراهم، فيما ارتفع سهم تكافل الإمارات إلى 75, 4 دراهم وسط تداولات تعد الأعلى في السوقين.
وقال سماسرة في السوق إن الأسعار دخلت مرحلة جديدة من التراجعات غير المتوقعة، وذلك بعدما ازدادت وتيرة عمليات البيع بداعي الخوف من قبل محافظ بعدما اقتصرت خلال الأيام الماضية على الأفراد، مشيرين إلى أن تماسك الأسهم القيادية خاصة في سوق دبي المالي مازال يشكل صمام أمان لتقليص حجم الخسائر.
وأكدوا أن السوق حالياً أصبح مغريا بدرجة كبيرة للاستثمار أو المضاربة إلا أن الخوف ما زال يمنح عودة السيولة إلى التداول، رغم توجه جزء منها إلى أسهم شركات التكافل والمدرجة في السوقين وفي تفاصيل التعاملات على مستوى الأسواق، فقد استمر التراجع في سوق دبي المالي للجلسة الرابعة على التوالي، مما كبد المؤشرات العامة للسوق المزيد من الخسائر وتدنى بها إلى مستويات جديدة غير متوقعة.
حيث تخلى المؤشر العام عن مستواه 5300 نقطة متراجعاً إلى 5279 نقطة تحت ضغط من استمرار عمليات البيع بداعي الخوف وبنسبة 11, 1% مقارنة باليوم السابق. وجاء ارتفاع وتيرة التراجعات وفقاً لما تظهره التعاملات نتيجة تراجع سهم اربتك إلى 80, 16 درهماً في خطوة عكست استمرار عملية جني الأرباح على السهم الذي كان قد ترتفع خلال الأيام الماضية إلى 19 درهماً.
كما تراجع سهم الاتحاد العقارية بدوره إلى 81, 4 دراهم، فيما انخفض سهم «تبريد» إلى 14, 2 درهم وهو أدنى مستوى له منذ 52 أسبوعاً، وتراجع السهم بسوق دبي المالي إلى 37, 4 دراهم، وتمويل 80, 6 دراهم وشعاع 6 دراهم ومصرف عجمان 08, 3 دراهم.
وواصل سهم إعمار العقارية تماسكه لليوم الثاني على التوالي مغلقاً عند مستوى 55, 10 دراهم، وكذلك سهم بنك الإمارات دبي الوطني 80, 11 درهماً.
وواصلت أسهم شركات التكافل الارتفاع عكس اتجاه السوق بعدما اشتدت عليها التداولات وتحولت أنظار المتعاملين إليها، حيث ارتفع سهم دار التكافل إلى فوق حاجز 7 دراهم قبل أن تقلص عمليات جني الأرباح من مكاسبه ليغلق على 88, 6 دراهم، فيما ارتفع سهم تكافل الإمارات إلى 57, 4 دراهم بدعم من عمليات مضاربة قوية.
وفي ظل استمرار النشاط على أسهم شركات التكافل فقد ارتفعت قيمة التداولات في سوق دبي المالي إلى 3, 1 مليار درهم، فيما وصل عدد الأسهم المتداولة إلى 281 مليون سهم نفذت من خلال 8835 صفقة.
وواصلت الأسهم الخاسرة تفوقها على الرابحة، حيث تراجعت أسعار أسهم 20 شركة من إجمالي أسهم 30 شركة جرى تداولها في دبي، في حين ارتفعت أسعار أسهم 6 شركات فقط واستقرت أسعار أسهم 4 شركات عند مستوياتها السابقة.
وفي سوق أبوظبي للأوراق المالية لم يكن المشهد مختلفاً، حيث واصل المؤشر العام تراجعه خاسراً نحو 43 نقطة مغلقاً عند مستوى 4825 نقطة وبنسبة 89, 0% مقارنة باليوم السابق تحت ضغط من استمرار التراجع الذي شمل غالبية القطاعات وفي مقدمتها العقار والبناء، حيث انخفض سهم الدار إلى 65, 11 درهماً، فيما استقر صروح عند 72, 8 دراهم، ورأس الخيمة العقارية 79, 1 درهم.
وطبقاً للإحصائيات، فقد ارتفعت قيمة التداول في سوق العاصمة إلى 665 مليون درهم، فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 100 مليون سهم نفذت من خلال 2653 صفقة.
وبرغم تراجعه، إلا أن سهم الدار كان الأكثر نشاطاً من حيث قيمة التداولات التي بلغت 182 مليون درهم، تلاه سهم صروح 134 مليون درهم، وميثاق نحو 100 مليون درهم.
كتب ـ ناصر عارف
