قالت صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية إن بنك أبوظبي التجاري يرتدي حلة طموحة جديدة ويغير من نفسه ويعمل على ذلك من عدة سنوات. وأضافت الصحيفة أن البنك ينوي التوسع في منطقة الخليج وجنوب شرق آسيا. كما توسع البنك بصفقات حيازة قيمتها 2, 1 مليار دولار عندما اشترى 25% من مؤسسة مالية في ماليزيا، بعد أن يركز على أعمال التجزئة البسيطة وأعمال الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وأشارت الصحيفة إلى أن البنك قد حصل على ترخيص لإنشاء فرع للتمويل الإسلامي وينوي إطلاقه في الربع الثالث من العام الجاري.

وقالت الصحيفة إن هذا المنهج الأكثر نشاطا وحيوية ساعد البنك على رفع أصوله من 5, 7 مليارات دولار إلى نحو 5, 36 مليار دولار. غير أن البنك واجه صعوبات في الطريق. فهو البنك التجاري الوحيد في الشرق الأوسط الذي اعترف بأنه شارك في الأزمة الائتمانية العالمية بمقدار مليار درهم من خلال استثمارات في قنوات خاصة ووسائل أخرى. وقرار البنك بان يكون شفافا يختلف مع الطبيعة السرية لبعض المؤسسات المالية في المنطقة.

وخصص البنك 560 مليون درهم لتغطية هذا الجانب، وبلغت أرباحه الصافية في 2007 نحو085., 2 مليار درهم، بانخفاض 3% عن العام السابق له، برغم الطفرة التي تشهدها أبوظبي.

وينوي بنك أبوظبي التجاري مضاعفة عملياته في الإمارات خلال السنوات الثلاث المقبلة مع تطوير عروضه الإسلامية لمنع العملاء لديه من الاتجاه إلى بنوك إسلامية أخرى وللاستفادة من مجموعة المستهلكين الذين يفضلون فقط التمويل الإسلامي. ويهتم البنك بالاستفادة من سوق الصكوك الإسلامية المربحة.

ويستهدف البنك رفع أصوله إلى ما بين 50 مليار و60 مليار دولار خلال السنوات الثلاث المقبلة. لكن البنك سوف يفعل ذلك في ظل منافسة شرسة خاصة في مجال التمويل الإسلامي لأن الحكومات ومنها أبوظبي ودبي تنوي إطلاق بنوك إسلامية جديدة كما أن المؤسسات المحلية والعالمية بدأت تركز على هذا النوع من التمويل أيضا.

وقال ارفين نوكس الرئيس التنفيذي للبنك: «هناك منافسة شديدة في المنطقة لكننا نعتقد بما أننا من أكبر البنوك فإننا نتطور بسرعة وقوة».

ويأمل البنك في استغلال المؤسسة المالية الماليزية التي اشتراها وهي رابع أكبر مقرض هناك في الوصول إلى الشرق الأقصى والجمع بينها وبين الخليج.

ويتمثل الجزء الثاني من استراتيجية البنك في الاستعداد لأي اندماج محتمل مع بنك أبوظبي الوطني وهي خطوة يكتنفها الكثير من التكهنات.

وقال نوكس انه لا يعرف إذا كان هذا سوف يحدث أم لا، لكنه يعتقد أنه لن يحدث في السنوات القليلة المقبلة. وأضاف: «على حد معلوماتي فإن الاستعداد للاندماج ليكون ناجحا لابد وأن يصل مستوى أداء البنك إلى أعلى المستويات ماليا ولابد أن يكون البنك له اليد العليا في عملية الاندماج».

ترجمة: اشرف رفيق