أصدرت شركة الأوراق المالية والاستثمار (سيكو) البحرينية تقريراً مفصلاً عن القطاع المصرفي العماني، حيث شرعت في تغطية المصارف الخمسة الرئيسية في البلاد.

وقد تم تصنيف بنك مسقط والبنك الأهلي على أنها «واعدة»، حيث إنهما من المتوقع أن يشهدا زيادة في أسعار الأسهم تبلغ نسبتها 30% و26% على التوالي من أسعار السوق الحالية. بينما بدأت تغطية بنك عمان الوطني وبنك عمان الدولي وبنك ظفار بتصنيف «محايد».

ويؤكد التقرير على أن القطاع المصرفي العماني حالياً في موقع متميز للاستفادة من انتعاش قطاع الهيدروكربون مدفوعاً بارتفاع أسعار البترول إلى معدلات قياسية. وقد أعلنت الحكومة العمانية -مدعومة في ذلك تمتعها بالثروات البترولية الضخمة والتي تؤدي إلى وجود فائض في الحساب الجاري والموازنة - عن مشروعات ضخمة خاصة بالبنية التحتية مع التركيز بشكل واضح على تنويع الاقتصاد بعيداً عن قطاع الهيدروكربون.

ومن المرجح أن يكون القطاع المصرفي هو المستفيد الأول من هذه الاستثمارات من خلال مشاركته المباشرة أو غير المباشرة في هذه المشروعات.

وتفيد المؤشرات أنه بالرغم من النمو الائتماني الكبير في السنوات القليلة الماضية، إلا أن الخدمات المصرفية في عمان مازالت نسبة استخدامها مقارنةً بالتعداد السكاني منخفضة، حيث يبلغ متوسط عدد الأشخاص لكل فرع مصرفي حوالي 7300.

علاوة على ذلك، فإن التركيبة الديموغرافية للسكان صغيرة في السن حيث تبلغ نسبة الأشخاص تحت سنة 15 سنة حوالي 31% من السكان. كما تعتبر نسبة الائتمان إلى متوسط إجمالي الناتج المحلي، والتي تبلغ حوالي 42%، منخفضة مقارنةً بدول مجلس التعاون الخليجي.

وقد انخفضت أسهم القطاع المصرفي والمالي، المدرجة في سوق مسقط للأوراق المالية، بشكل واضح في الشهور الثلاثة الأخيرة كما هبط مؤشر القطاع المصرفي في سوق مسقط للأوراق المالية بنسبة 14% تقريباً مقارنةً بانخفاض المؤشر الإجمالي لسوق مسقط للأوراق المالية والذي بلغت نسبته حوالي 5%.

ويدل هذا التحليل على أن السلبيات لا تزال مؤثرة وعلى أن أساسات القطاع المصرفي العماني طويلة المدى لا تزال إيجابية. ولذلك يتعين اعتبار هبوط الأسعار على أنه فرصة جيدة لزيادة الاستثمار في هذا القطاع الجذاب.

وقد صنفت سيكو المصارف، باستخدام ثلاثة طرق للتقييم والوصول للسعر العادل، وهي التقييم على أساس السعر الدفتري وخصم الأرباح والدخل المتبقي، وصنف البنك الأهلي وبنك مسقط على أنها أسهم «واعدة» مع إمكانية تحقيق زيادة محتملة في السعر تزيد عن 25%.

أما بالنسبة لبنك عمان الوطني وبنك عمان الدولي وبنك ظفار فقد نالت تقييماً مبدئياً «محايداً» وذلك لأن أسعار أسهمها الحالية قد استنفدت قدرتها على النمو، الأمر الذي يؤدي إلى زيادة محتملة أقل من المستويات الحالية تتراوح بين 4 - 10%.

وقد تم تحديد القيمة العادلة للسهم في البنك الأهلي والتي بلغت 336, 0 ريال عماني للسهم، مدعومة بتوقعات قوية بزيادة الأرباح المدعومة من دخول البنك في قطاع المصارف التجارية والمساندة القوية من البنك الأهلي المتحد البحريني وخطط النمو الطموحة.

كما شمل التقييم «الواعد» بنك مسقط،، والذي تبلغ فيه القيمة العادلة للسهم به حوالي 139, 2 ريال عماني، والذي يمثل أكبر ارتفاع عن المستويات الحالية بنسبة بلغت 30%. وقد تم تدعيم التقييم بالعديد من الدلائل والتي تشير إلى المكانة القوية التي يتمتع بها بنك مسقط في هذه الصناعة والجهود المتزايدة التي يبذلها البنك من أجل التنوع على المستوى الجغرافي.

وبالنسبة لبنك ظفار، فإنه يتم التداول عليه بمضاعف قيمة سوقية إلى قيمة دفترية يبلغ حوالي 6, 3، بقيمة عادلة للسهم تبلغ حوالي 834, 0 ريال عماني. ونظراً للبطء في الانتعاش والانخفاض المتوقع في الأرباح وعوائد حقوق الملكية عقب إصدار الحقوق، تؤكد سيكو على أن هذه القيمة ليست عادلة.

وقد تم تصنيف البنك الوطني العماني، والذي تبلغ فيه القيمة العادلة للسهم الخاص به حوالي 683, 0 ريال عماني للسهم، على أنه «محايد»، والذي يتاجر بقيمة سوقية إلى قيمة دفترية تبلغ حوالي 1, 2 في حقوق الملكية المتوقعة لعام 2008. وعلى الرغم من تقلب الأداء عقب نقل الإدارة إلى البنك التجاري القطري، تشير التوقعات إلى أن البنك لن يكرر النمو الكبير في الأرباح كما شهدت السنوات الثلاث الماضية وذلك نظراً لتقهقر الانتعاش في المستقبل.

كما تم تصنيف البنك العماني الدولي على أنه «محايد» وتقدير القيمة العادلة للسهم بحوالي 992, 3 والمتاجرة بقيمة سوقية إلى قيمة دفترية تبلغ حوالي 8, 1. ويشير التحليل إلى أن المضاعفات المنخفضة مبررة وذلك نظراً للتوقعات المحدودة لنمو البنك، وانخفاض جودة الأرباح والنظرة القاتمة في ضوء المنافسة الشرسة من المنافسين الآخرين.

شركة الأوراق المالية والاستثمار هي بنك استثماري، يقدم للمنطقة مجموعة مختارة من الخدمات، من بينها إدارة الأصول والوساطة وتمويل الشركات وصناعة السوق، مع التركيز بشكل خاص على البحرين. وقد أنشأت شركة سيكو في البحرين عام 1995 وتحمل ترخيصا مصرفيا من البنك المركزي البحريني.

المنامة ـ «البيان»