تبني شركات مرافق 28 محطة كهرباء في الولايات المتحدة تعمل بالفحم وهناك 66 محطة أخرى في المراحل الأولية من التخطيط بعد أعطت الزيادات في أسعار الغاز حافزا جديدا.

وفي أوروبا تبني ألمانيا 16 محطة جديدة من المقرر تشغيلها بحلول عام 2012 رغم خطة الاتحاد الأوروبي لتبادل حصص الانبعاثات والتي تفرض عقوبات لدى انبعاث الغازات المسببة لارتفاع درجات الحرارة.

وفي ايطاليا تتحول شركة اينل من تشغيل محطات الكهرباء بالنفط إلى تشغيلها بالفحم كما تبنت بريطانيا التشغيل بالفحم أيضا. أما في الدول النامية التي تشهد نموا قويا فهناك تهافت على بناء محطات طاقة جديدة نظرا لتقادم شبكات الكهرباء وتكرار انقطاع التيار الكهربي والنمو الاقتصادي السريع.

وعلى مدى الأعوام الثلاثة الماضية أضافت الصين في كل عام محطات جديدة تعمل بالفحم تساوي في طاقتها لتوليد الكهرباء مجمل طاقة بريطانيا لتوليد الكهرباء. ووافقت الهند على إنشاء ثماني محطات بسعة ضخمة ستضيف لها ما يعادل قرابة نصف طاقة توليد الكهرباء الحالية.

وتعكف اندونيسيا على زيادة توليد الطاقة باستخدام الفحم بمقدار 40 في المئة وتعتزم فيتنام زيادة قدرتها على توليد الكهرباء لأربعة أمثالها بحلول عام 2020. ويشير مصدر بشركة أوروبية للمرافق تستثمر في قطاع الكهرباء بآسيا إلى أن كل هذه الكهرباء تقريبا تولد باستخدام الفحم.

وفي إفريقيا تعاني جنوب إفريقيا من نقص معوق في الكهرباء وهي تسابق الزمن لبناء محطات جديدة تعمل بالفحم باستخدام الإمدادات المحلية الوفيرة. وتعتزم موزامبيق وبوتسوانا ونيجيريا إنشاء محطات جديدة تعمل بالفحم. وحتى في الشرق الأوسط الغني بالنفط طلبت الإمارات إنشاء أول محطة بالفحم الشهر الماضي.

وتقول شركات للمرافق إن اكبر العوائق في طريق هذه المحطات ليس الاحتجاجات المتصلة بالمناخ وإنما نقص توربينات البخار في ظل طلبات لثلاث سنوات قادمة في الولايات المتحدة وأوروبا بعد زيادة الطلب

بشدة. وفي مواجهة هذا التهافت يدرس ساسة وعلماء تقنية لم تختبر بعد تسمى احتجاز الكربون وتخزينه. وتعتمد هذه التقنية على احتجاز انبعاثات الكربون التي تنطلق من محطات الفحم ودفنها تحت الأرض في آبار بترول غير مستخدمة وطبقات من الفحم.

وتقول وكالة الطاقة الدولية ومقرها باريس انه يجب أن تكون جميع محطات توليد الكهرباء بالفحم في العالم مزودة بمعدات احتجاز الكربون وتخزينه لخفض انبعاثات الكربون إلى النصف بحلول عام 2050 والذي يعتبر

الحد الادنى من أهداف مكافحة التغير المناخي. لكن علماء الوكالة عبروا عن شكوكهم الشخصية في إمكانية تحقيق ذلك.

ويقول علماء انه بحلول منتصف القرن قد يضاف إلى سكان العالم ثلاثة مليارات نسمة وقد تزيد الثروة لأربعة أمثالها لكن يتعين في الوقت ذاته خفض انبعاثات الكربون إلى النصف على الأقل من مصدر الطاقة الرئيسي الذي يتسبب بها الا وهو الوقود الاحفوري لكبح جماح الاحتباس الحراري الخطير.

ويتسبب توليد الطاقة في نحو خمسي الانبعاثات العالمية من ثاني أكسيد الكربون الغاز الرئيسي المسبب لظاهرة الاحتباس الحراري. وتنجم هذه الانبعاثات التي يتسبب فيها الإنسان عن حرق الوقود الاحفوري ومعظمه من الفحم.

وقال كونور او بريان المتحدث باسم المحتجين ضد إنشاء محطة جديدة لتوليد الكهرباء تعمل بالفحم في جنوب انجلترا والتي ستكون أول محطة من هذا النوع تنشئها بريطانيا منذ نحو 30 عاما «يجب أن نقول.. هنا سنضع حدا لا يمكن تجاوزه لان من الجنون أن نستمر».

(رويترز)