ارتفعت وتيرة التراجع في اسواق الأسهم المحلية خلال جلسة الأمس إثر عمليات بيع مكثفة نفذها صغار المستثمرين بدافع الخوف من استمرار الانخفاضات التي تشهدها الأسعار منذ عدة ايام إلى الدرجة التي بلغت فيها مستويات متدنية تعد الأكبر منذ عدة شهور. وأدى ذلك إلى تكبد القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات خسائر بمقدار 2, 8 مليارات درهم.

وبرغم التراجع القوي الذي شهدته الأسواق إلا ان أسهم شركات التكافل المدرجة في سوق دبي المالي واصلت ارتفاعها بعدما اتجهت اليها انظار غالبية المضاربين ما دفع سهم دار التكافل لبلوغ مستوى الحد الأقصى «اللمت آب» في اليوم الثاني لإدراجه مغلقا عند 42, 6 دراهم، فيما دفعت عمليات المضاربة ايضا سهم تكافل الإمارات للارتفاع إلى 48, 4 دراهم وسط تداولات نشطة تجاوزت في قيمتها 331 مليون درهم.

وفي التفاصيل، فقد تراجع المؤشر العام لسوق الإمارات إلى مستوى جديد مغلقا عند 5906 نقاط وبنسبة 98, 0% مقارنة باليوم السابق رغم ارتفاع احجام التداولات إلى الى 6, 1 مليار درهم بدعم من النشاط الذي شهدته أسهم شركات التكافل.

وقال عبدالله الحوسني مدير التداول في شركة الإمارات الدولية للأسهم والسندات ان التراجعات التي شهدتها الأسعار ليس لها مبرر سوى اجازات الصيف بالإضافة إلى عمليات بيع عشوائي بداعي الخوف من قبل شريحة من المستثمرين الذين قرروا البيع خوفا من تحمل خسائر اكبر في حال استمرار التراجعات في الأسعار.

واوضح الحوسني ان كافة المعطيات ايجابية في الأسواق سواء من ناحية رخص الأسعار أو النتائج المالية المتميزة التي حققتها الشركات عن النصف الأول من العام، قائلا ان الأسهم للشراء في الوقت الراهن وليست للبيع وذلك نظرا لبلوغها مستويات كبيرة من التدني.

وعلى مستوى الأسواق فقد تواصل التراجع في سوق دبي المالي خلال جلسة الأمس بوتيرة مرتفعة انخفض معها المؤشر العام للسوق إلى 5338 نقطة خاسرا نحو 55 نقطة وبنسبة 02, 1% مقارنة باليوم السابق.

وجاء استمرار التراجع في المؤشرات العامة للسوق تحت ضط من الانخفاض القوي الذي شهدته غالبية الأسهم المتداولة وفي مقدمتها سهم ارابتك الذي تراجع إلى 18 درهما نتيجة عمليات جني ارباح عليه، وانخفض سهم املاك إلى 29, 4 دراهم وبنك دبي التجاري 9, 10 دراهم ودبي للاستثمار 72, 3 دراهم وتمويل 11, 7 دراهم وشعاع 1, 6 دراهم.

وفي حين استقرت أسعار أسهم اعمار عند 5, 10 دراهم وبنك الإمارات دبي الوطني عند 8, 11 درهما وهي نفس المستويات المسجلة امس الأول فقد استمرت أسهم شركات التكافل المدرجة في سوق دبي بجذب انظار المضاربين ما دفع سهم دار التكافل للإغلاق على مستوى «اللمت آب» في اليوم الثاني لإدراجه بالغا 42, 6 دراهم، فيما شهد سهم تكافل الإمارات النشاط الأكبر من حيث قيمة التداولات وارتفع السهم إلى 48, 4 دراهم.

وفي ظل النشاط الذي شهده سهم تكافل الإمارات فقد ارتفعت قيمة التداولات في سوق دبي المالي إلى 3, 1 مليار درهم ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 269 مليون سهم نفذت من خلال 8710 صفقات.

وعلى مستوى المؤشر السعري فقد واصلت الأسهم الخاسرة تفوقها على الرابحة حيث تراجعت أسعار أسهم 19 شركة من اجمالي أسهم 28 شركة جرى تداولها في دبي فيما لم ترتفع سوى أسعار أسهم 6 شركات واستقرت أسعار أسهم 3 شركات عند مستوياتها السابقة.

وفي سوق ابوظبي للأوراق المالية فقد ارتفعت وتيرة التراجع مع زيادة حدة الانخفاض الذي شمل غالبية الأسهم وفي مقدمتها العقار والطاقة والاتصالات ذات الثقل الكبير في المؤشر الوزني التي تراجعت إلى دون مستوى 4869 نقطة للمرة الأولى من شهر وبنسبة 12, 1% مقارنة بجلسة الأمس.

ويتضح من خلال التعاملات ان تراجع أسهم قطاع العقار مازال يشكل عنصرا ضاغطا على المؤشرات العامة لسوق ابوظبي، حيث انخفض سهم الدار إلى 75, 11 درهما فيما تدنى سهم صروح إلى مستوى 71, 8 دراهم.

وشهد سهم بنك ابوظبي الوطني عمليات بيع عشوائي بداعي الخوف ما ادى لتراجع السهم إلى 05, 12 درهما، فيما انخفض سهم «طاقة» إلى 91, 2 درهم وذلك قبل يومين من موعد اعلان الشركة عن بياناتها المالية عن النصف الأول من العام.

واستمر شح التداولات في سوق العاصمة حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة 378 مليون درهم، فيما وصل عدد الأسهم المتداولة إلى 57 مليون سهم نفذت من خلال 1963 صفقة. واستحوذ اللون الأحمر على المساحة الأكبر من شاشة العرض في سوق العاصمة اثر تراجع أسعار أسهم 25 شركة من اجمالي أسهم 37 شركة جرى تداولها في حين لم ترتفع سوى أسعار أسهم 10 شركات فقط.

كتب ناصر عارف