قال محللون إن أي تصعيد محتمل في القضية النووية الإيرانية سيشكل تهديداً مباشراً لإمدادات النفط العالمية. وإيران التي تضخ نحو أربعة ملايين برميل يومياً من النفط هي ثاني أكبر منتج في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك). ويتجاوز الإنتاج الإيراني أربعة بالمئة من معروض النفط العالمي. وهي تصدر زهاء 5, 2 مليون برميل يومياً. وكان عبدالله البدري الأمين العام لمنظمة أوبك قال في يوليو انه يستحيل تعويض إنتاج النفط الإيراني في حالة انقطاعه من جراء هجوم.
وكانت وكالة الطاقة الدولية قدرت في يوليو 2008 أن أكثر من 15 مليون برميل يومياً من النفط تعبر المضيق.
وترسل السعودية أكبر بلد مصدر للنفط في العالم 75 في المئة على الأقل من شحناتها عن طريق مرفأ رأس تنورة على الخليج أي حوالي ستة ملايين برميل يومياً من صادراتها النفطية البالغة نحو 6, 7 ملايين برميل يومياً. والسعودية هي البلد الخليجي الوحيد الذي لديه خط تصدير بديل يعتد به.
ويستطيع خط أنابيب سعة خمسة ملايين برميل يومياً نقل النفط من الحقول الشرقية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر في غرب المملكة. والمستغل حالياً من طاقة الخط أقل من النصف وبالتالي يمكن أن يتولى ما يقرب من نصف صادرات رأس تنورة عند الضرورة. وبمقدور ميناء ينبع تصدير نحو 5, 4 ملايين برميل يومياً من الخام ويشحن في الوقت الراهن أقل من مليوني برميل يومياً.
وتستورد كل من إيران والسعودية نحو 130 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية ولن يكون بمقدورهما الوفاء بالطلب المحلي في حالة توقف الواردات.
وتقع اثنتان من مصافي التكرير الإيرانية قرب منشآت نووية قد تستهدف في أي ضربة عسكرية. والمصفاتان هما أصفهان التي تعتبر موقع ثاني أكبر مصافي التكرير الإيرانية وأيضاً موقع مجمعها لمعالجة خام اليورانيوم وأكبر مراكزها للتكنولوجيا والأبحاث النووية.
وتبلغ الطاقة التكريرية لمصفاة أصفهان 250 ألف برميل يومياً من الخام. أما المصفاة الثانية فهي اراك وهي موقع مصفاة نفط طاقتها 150 ألف برميل يومياً. ويشتبه مسؤولون غربيون في أن إيران ربما تستخدم سراً الوقود النووي المستنفد لإنتاج بلوتونيوم من النوع المستخدم في صناعة القنابل بمفاعل يعمل بالماء الثقيل في اراك من المقرر انجازه في العام 2009.
ويوجد أكبر مرفأ إيراني لتصدير النفط بجزيرة خرج في شمال الخليج بعيداً عن مضيق هرمز. وتستطيع الجزيرة تحميل نحو خمسة ملايين برميل يومياً أي ما يقرب من مثلي الصادرات اليومية الآن. وفي خرج منشآت تخزين تسع 16 مليون برميل من النفط. وتقع ثاني أكبر منشأة على جزيرة لافان جنوب الخليج وتستطيع تحميل 200 ألف برميل يومياً وتخزين خمسة ملايين برميل.
(الوكالات)
