درج مرشحو الرئاسة الأميركية على الحرص على تضمين مسألة الاكتفاء الذاتي من النفط ضمن أجندتهم السياسية والاقتصادية. و دعا مرشح الحزب الديمقراطي في انتخابات الرئاسة الأميركية المقبلة باراك أوباما إلى إنهاء اعتماد الولايات المتحدة على النفط المستورد من الشرق الأوسط وفنزويلا في غضون 10 أعوام.
وقال أوباما الذي احتفل بعيد ميلاده السابع والأربعين أول من أمس الاثنين خلال خطاب حول خططه فيما يتعلق بمسائل الطاقة إنه سيوجه «الموارد الكاملة» للحكومة نحو تشجيع مصادر الطاقة المتجددة باستثمار 150 مليار دولار في هذا القطاع على مدى 10 أعوام.
وأضاف المرشح الديمقراطي الذي كان يتحدث في ولاية متشيجان قاعدة أكبر شركات السيارات الأميركية أن «إنهاء إدماننا للنفط واحد من أكبر التحديات التي سيواجهها جيلنا على الإطلاق. هذا الأمر سوف يتطلب التحويل الكامل لاقتصادنا وليس أقل من ذلك».
ودعا أوباما شركات السيارات الأميركية التي تواجه مشكلات إلى التحول إلى إنتاج سيارات أكثر كفاءة في استهلاك الوقود في مواجهة ارتفاع أسعار البنزين والذي أدى إلى تراجع مبيعات السيارات رباعية الدفع متعددة الاستخدامات ذات التجهيزات الرياضية (إس.يو.في) والشاحنات الخفيفة.
وكانت شركة جنرال موتورز قد أعلنت الأسبوع الماضي تكبدها خسائر 5, 15 مليار دولار خلال الربع الثاني من العام وتراجع مبيعاتها من السيارات بنسبة 27% في يوليو الماضي مقارنة بنفس الشهر من عام 2007. ودعا أوباما إلى إنتاج 150 مليون سيارة هجين خلال ست سنوات. وقال إنه سيسعى إلى أن تسهم مصادر الطاقة المتجددة بنسبة 10% من الطاقة المولدة في الولايات المتحدة قبل نهاية ولايته الأولى.
يذكر أن المستهلكين الأميركيين يئنون تحت وطأة التباطؤ الاقتصادي وأصبح ارتفاع أسعار البنزين قضية محورية في الحملة الانتخابية بين أوباما ومنافسه الجمهوري جون ماكين.
ومن جانبه دعا ماكين الذي ينادي بتحقيق الاستقلال في مجال الطاقة بحلول عام 2025 إلى رفع حظر مفروض على التنقيب عن النفط قبالة سواحل الولايات المتحدة بهدف تخفيف الضغط على أسعار النفط الخام العالمية، كما دعا إلى التوسع في استخدام الطاقة النووية بالولايات المتحدة. ودائما ما ينتقد ماكين منافسه أوباما لرفضه القيام بنفس الشيء.
وقال ماكين أي شخص يقول إننا نستطيع تحقيق استقلال الطاقة دون استخدام موارد الطاقة الموجودة حاليا وزيادتها فإنه يفتقر إلى الخبرة لإدراك التحدي الذي نواجهه أو أنه لا يتحدث إلى الشعب الأميركي بصراحة.